اخبار: مقالات رسيده

رشاوى إيرانية

alwatan-kw1 الوطن الكويتية:لم يعد سرا ان الرشاوى اصبحت الوسيلة الرئيسية التي تنشر عبرها جمهورية ولاية الفقيه الاسلامية الايرانية ايديولوجيتها وتمرر سياساتها وخططها في كل دول العالم وليس فقط في العراق او لبنان او غزة او السودان وافغانستان التي كشفت وسائل الاعلام الغربية ان سفير ايران فيها، فدا حسين مالكي، سلم كيسا بلاستيكيا مليئا بملايين اليوروات الى احد مساعدي الرئيس حامد كرزاي.

الرشوة اضحت وسيلة طهران الى المؤسسات الاعلامية والتعليمية في افغانستان وفق المسؤول المدني في حلف الاطلسي في كابول مارك سيدويل الذي اكد ان «عشرات المحطات التلفزيونية المملوكة من قيادة المجاهدين تتلقى الاموال بشكل مباشر، بالاضافة الى المدارس في العاصمة والاقاليم الاخرى التي يقطنها الشيعة الهزارة».
الصحافي الافغاني محمود عبدالرحمن نبه الى ان ايران تمول أكثر من محطة تلفزيونية من بينها محطة «نغاه» او «النظرة» التي يملكها نائب الرئيس كريم خليلي، ومحطة «فردا» أو «غدا» وشبكة «راه فردا» او«طريق المستقبل» وهما مملوكتان للقيادي الشيعي حاجي محمد محقق، ومحطة «تمدن» أو «الحضارة» وهي لآية الله محسني.
طهران تمول ايضا مجموعة من الصحف الشيعية التي تصدر في كابول ومدن اخرى وهي «اقتدار ملي» و«رسالت» و«رانغات».
محقق الذي يرتبط بعلاقات وثيقة مع النظام الايراني هواحد زعماء المجاهدين السابقين وهو الآن نائب في البرلمان الافغاني ويتمتع بشعبية واسعة وسط «الهزارة» الاقلية الشيعية التي تشكل نحو %20 من السكان.
وتولي ايران اهتماما استثنائيا لقطاع التعليم وتسعى عبر المدارس التي تمولها الى نشر التشيع في افغانستان وشحن الولاء لها في نفوس الشيعة في البلاد، وتعتبر المدارس المعروفة باسم «خاتم الانبياء» الوجه الاخر لـ«قم» الايرانية في كابول وتضم حوزات وحسينيات.وكان وزير الحج والاوقاف محمد صديق تشكري اشتكى شخصيا من النفوذ الايراني في التعليم.
سياسة ايران التوسعية تتم عبر مسارين مالي وعسكري، فهي تنفق بسخاء على الميليشيات والمناصرين وتشتري ذمم السياسيين والاعلاميين في دول عربية واسلامية كثيرة وترسل الاسلحة الى منظمات متشددة حتى في السنغال، ونظرة سريعة على وثائق «ويكيليكيس» تقدم ما يكفي من معلومات حول هذه الرشاوى التي لم تنقذ ديكتاتور العراق صدام حسين من حبل المشنقة ولا نظامه من لعنة التأريخ.
صوفيا – محمد خلف 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى