اخبار: مقالات رسيده

نظام طهران يمسك بخناق المصارف العراقية الغارقة في الديون

Imageالسياسة الكويتية- 16 حزيران 2007

يقوم سرا وعلانية بربط البلدين اقتصاديا مستغلا الموقع والثقافة والأرضية السياسية
بقلم – المهندس يزدان حاج حمزة* 
 Imageتتواصل تدخلات النظام الإيراني السياسية في شؤون العراق الداخلية وممارسته النفوذ في هذا البلد الجريح المحتل من قبل "قوات الائتلاف". هذا التدخل المثير للفوضى والاضطراب والانفلات الأمني الناجم عنه وصل إلى حد من الشدة والحدة دفع نخب العراق وساسته إلى إبداء رد فعل حيال ذلك ويبدو أن جهاز الديبلوماسية الأميركية  أصبح يرغب في التفاوض مع سلطات حكومة الحرس المتسلطة في إيران بهدف خفض النفوذ الإيراني. وهذا التفاوض يتم في وقت قام فيه نظام "ولاية الفقيه" الحاكم في إيران بتهيئة الأرضية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للاستمرار في نفوذه وتدخلاته السياسية في العراق وتوسيع نطاقها إضافة إلى البعثرة المالية في عملياته لتدريب وتجنيد عملاء له في العراق. يذكر أن المدعو "حلوائي" الملحق التجاري للنظام الإيراني في العراق قال قبل عام بعد توقيع اتفاقية التعاون التجاري بين البلدين حول الاهتمام الخاص لسلطات النظام الإيراني بالارتباط الاقتصادي للعراق مع إيران في حديث أدلى به لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا): "إن كبار المسؤولين الإيرانيين ومنهم القائد المعظم السيد علي خامنئي ورئيس الجمهورية السيد أحمدي نجاد? ووزير التجارة مسعود مير كاظمي يراقبون ويتابعون بدقة تطوير الارتباط التجاري مع العراق".

إن سلطات نظام "ولاية الفقيه" تقوم بتطبيق سياسة ربط العراق بإيران اقتصاديًا وجعل الاقتصاد العراقي تابعًا للاقتصاد الإيراني باستغلال الميزات التالية سرًا وعلنًا1 – الموقع الجغرافي: لإيران حدود برية ومائية مع العراق يبلغ طولها 1485 كيلومترًا ومن هذه الناحية تتميز بأطول حدود لها مع العراق قياسًا ببقية البلدان الستة المجاورة للعراق. فبعد إيران تحتل المملكة العربية السعودية المركز الثاني بحدودها البرية مع العراق والبالغة 814 كيلومترًا وتحتل الأردن المركز الأخير بحدودها مع العراق البالغة 184 كيلومترًا من بين جيران العراق. إن التمتع بهذا الموقع الطبيعي الجغرافي يمثل في حد ذاته ميزة من شأنها تسهيل عمليات تصدير السلع من إيران إلى العراق.
2 – الاشتراك الثقافي: أغلبية أبناء الشعب الإيراني لها مذهب مشترك مع أغلبية أبناء الشعب العراقي وهو مذهب التشيع. كما إن نزوح الكثير من الكسبة والتجار الإيرانيين منذ سنوات إلى العراق وإقامتهم في هذا البلد وكذلك إنشاء عشرات المكاتب والمراكز الثقافية ومعاهد تعليم اللغة الفارسية (في مدن البصرة والنجف وكربلاء) من قبل النظام الإيراني (بعد سقوط النظام العراقي السابق) وكذلك التنقل الرسمي ل¯ 22 ألف إيراني شهريًا إلى أرض العراق بصفتهم زوار العتبات المقدسة أمور ساهمت في توفير الأرضية الثقافية الملائمة لإقامة العلاقات التجارية بين البلدين.
3 – الأرضية السياسية: إن عملية التأهيل السياسي الإيديولوجي العسكري للكثير من أفراد الأحزاب الشيعية والميليشيات وحكام العراق الحاليين من قبل النظام الإيراني هي الأخرى تحولت إلى امتياز سياسي للنظام الإيراني ليقوموا بتطوير العلاقات التجارية مع إيران عبر أصحاب السلطة السياسية والاقتصادية العراقية.

علاقات النظام الإيراني الاقتصادية مع العراق كمًا ونوعًا
أ – العلاقات التجارية
1 – قيمة التبادل التجاري السنوي:
لا يمكن الحصول على معلومات دقيقة وكافية عن الحجم الحقيقي لتجارة إيران مع العراق وذلك لسببين: السبب الأول أن جزءًا ملحوظًا من التبادلات والتعاملات التجارية بين البلدين يتم بطريقة التهريب أي عن طرق غير رسمية وغير قانونية. (الواقع أنه وفي الظروف الحالية يتم تهريب السلع بين البلدين بعلم وطلب من الدول المعنية. وقد ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" نقلاً عن مصادر مطلعة أنه وفي ظل هذه الأجواء السائدة طيلة السنوات الأربع الماضية تم تهريب كميات هائلة من النفط العراقي الخام إلى إيران يبلغ متوسط قيمتها اليومية حوالي 15 مليون دولار ويقدر مجمل قيمتها للسنوات الأربع ما يقارب 22  بليون دولار).
السبب الثاني أنه وحسب تقرير للسفارة الأميركية في بغداد التي هي أكثر المصادر الأجنبية اطلاعًا على أرقام تعاملات العراق مع الخارج, تمتنع الحكومة الإيرانية عن نشر الأرقام الرسمية لتجارتها مع العراق ومع ذلك يفيد ما نشر من المعلومات عن حجم السلع المصدرة من إيران إلى منطقتي شمال وجنوب العراق وأن العلاقات التجارية الإيرانية مع العراق لها أبعاد واسعة. فعلى سبيل المثال أعلن رئيس غرفة التجارة في مدينة السليمانية الكردية العراقية في ما يتعلق بصادرات السلع من إيران إلى كردستان العراق أن القيمة الإجمالية للصادرات الإيرانية من السلع إلى هذه المنطقة خلال عام 2006 بلغت بليون دولار. إجماليًا تفيد التقارير الصادرة عن العديد من المصادر أنه وطيلة السنوات الأربع التي تمر على غزو العراق العام 2003 ازداد حجم التعامل التجاري الرسمي والعلني بين إيران والعراق  بنسبة 30 بالمئة كل سنة. وتفيد إحصائيات وكالة المخابرات المركزية الأميركية والملحقية الاقتصادية للسفارة الأميركية في بغداد أن العراق استورد رسميًا خلال العام 2006 سلعًا تبلغ قيمتها حوالي 20  بليون دولار. وأضاف المصدر أن العراق كان له واردات رسمية من سورية خلال عام 2005 بنسبة 22 في المئة ومن تركيا بنسبة 21 في المئة. إن المسؤولين المعنيين يعتقدون أنه ونظرًا لكون إيران تمتلك أطول الحدود مع العراق فيجب أن تبلغ حصة الواردات العراقية من إيران النسبة ذاتها التي تتراوح بين 21 و22 في المئة على أقل تقدير صحيفة »هيرالد تريبيون« الدولية – 13 مارس 2007). ولكن موقع "إيران مانيا" الإلكتروني الذي يرتبط بالمصادر المطلعة للنظام الإيراني ذكر يوم 18يوليو 2006 أن "إيران وبعد الإمارات العربية المتحدة هي أكبر شريك تجاري للعراق حيث يبلغ حجم تعاملها التجاري مع العراق حوالي 11  بليون دولار".
2 – سياسة تحفيز خاصة:
 النظام الإيراني فتح الباب على مصراعيه أمام الحكومة العراقية والتجار العراقيين تشجيعًا لهم على استيراد السلع والخدمات من إيران. فعلى سبيل المثال يقوم النظام الإيراني بتصدير سلع إلى العراق بنفس الأسعار المدعومة حكوميًا في إيران وذلك تنافسًا مع المصدرين الآخرين. وكمثال على ذلك نشير إلى بيع الأدوية حيث كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في لندن في عددها الصادر يوم 17 مايو 2007 تقول بهذا الشأن: "عند ما يراجع العراقيون الصيدليات يسألهم الصيدلي هل تريد دواء إيرانيًا أم أردنيًا أم أوروبيًا? فيشتري المواطنون العراقيون المنكوبون بالفقر الأدوية من صنع إيران بسبب كون أسعار الأدوية الإيرانية متدنية". وأما في حقل الخدمات فإن طبع الكتب الدراسية العراقية في إيران بالورق المدعوم حكوميًا وبأسعار متدنية يأتي نموذج آخر من سياسة التحفيز والتشجيع الخاصة المذكورة. وبهذا الصدد قال الأمين العام لحزب "الأمة" العراقي في حديث أدلى به لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية: "إن وزارة التعليم والتربية العراقية وبسبب كون المطابع العراقية رفعت أسعار الطبع تأثرًا بارتفاع سعر الورق  أبرمت عقدًا خاصًا مع إيران يتم الآن بموجبه طبع الكتب الدراسية العراقية في إيران بحجة كون قيمة الطبع في إيران رخيصة ومنخفضة على ما يبدو, وهذا هو أحد أسباب البطالة المتفشية في أوساط عمال المطابع العراقية حيث أصبح 5 آلاف عامل عراقي عاطلين عن العمل بعد أن كانوا يعملون في وقت سابق في المطابع العراقية". وفي ما يلي مثالان آخران على سياسة التحفيز التي يعتمدها النظام الإيراني بهدف فرض سيطرته التجارية على العراق:
أ. تحويل نقطة "شلامجة" الحدودية في الجنوب العراقي إلى منطقة تجارية حرة بين البلدين سبتمبر العام 2000).
ب.  تزويد المصارف العراقية الغارقة في الديون باعتماد مالي قدره بليون دولار بهدف تمويل الواردات من إيران يذكر أن التبادلات التجارية في أسواق العراق تجري بالعملة الإيرانية الريال والتومان أيضًا. وتقوم الصيرفيات بتحويل العملة الإيرانية إلى الدينار العراقي وبالعكس ويعمل النظام الإيراني على إنشاء فرع للمصرف الوطني الإيراني في بغداد لتنظيم العلاقات المالية بين البلدين.
3. مظاهر الوجود التجاري الإيراني الواسع في سوق العراق
في تقرير لها من بغداد حول التداول الواسع للسلع والخدمات الإيرانية في سوق العراق كتبت صحيفة "هيرالد تريبيون" الدولية في عددها الصادر يوم 13 مارس 2007 تقول:  إيران وعبر توفير التيار الكهربائي للمدن العراقية الواقعة بالقرب من الحدود الإيرانية قامت بتسديد الحاجات الشديدة لهذه المدن إلى التيار الكهربائي بعد شحته المزمن فيها. هناك تشاهد السلع الإيرانية في كل أرجاء العراق من السجاد والمواد الإنشائية للبناء وحتى الأسماك والتوابل (البهارات). كما وتم عرض سيارات من نوع "بيجو" إيرانية التصنيع لعام 2005 في كل أرجاء العراق. وتقوم الشركات الإيرانية بمنح قروض استيرادية مغرية للباعة العراقيين. ويقول قائم مقام مدينة البصرة إن ما يتراوح بين 100 و150 شاحنة كبيرة تحمل سلعًا من تصدير إيران إلى العراق تعبر يوميًا مركز "شلامجة" الحدودية للجمارك. وهناك ركام من المبردات الإيرانية بأسماء "خزر" و"سونا" و"آيسان" التجارية  رصت في مركز بغداد داخل الرصيف وأمام محلات بيع المستلزمات والأدوات المنزلية بجانب أجهزة التلفزيون من صنع الصين. وجاء في تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط" نشر في عددها الصادر يوم 19 مايو 2007 حول الوجود الإيراني في سوق العراق: "في الأسواق العراقية تشاهد السلع الإيرانية أمام واجهات المحال وخلفها بشكل ملحوظ. وتبدو على هذه السلع لصقات باللغة الفارسية وهي مواد غذائية وأدوية وأجهزة كهربائية". وأضافت الصحيفة تقول: "إن الإيرانيين ناشطون حتى لبيع المخدرات في العراق". ونقلت الصحيفة عن معلم عراقي متقاعد قوله: "إن الوجود الإيراني في سوق العراق  أدى إلى انتشار استعمال المخدرات التي لم تكن توجد قبل ذلك في العراق. أنتم تشاهدون اليوم أن الحشيش يباع علنًا في مدينة كربلاء. وقامت الشرطة العراقية مرات عديدة باعتقال جميع أفراد عوائل من الإيرانيين كانوا يتعاطون ويتاجرون المخدرات. وقد وصل الأمر إلى أن مشتري الحشيش يسافرون من بغداد والمدن العراقية الأخرى إلى كربلاء لشراء السم المذكور".
4 – تجارة إيران أحادية الجانب مع العراق
لا توجد اليوم لدى العراق في الوقت الحاضر أية سلعة ملحوظة للتصدير إلا النفط والتمور وبغض النظر عن الصادرات غير الرسمية لهاتين السلعتين وتهريبهما إلى إيران فلا تقوم إيران باستيراد أي سلعة من العراق رسميًا وبذلك يتبين أن حكام إيران  فتحوا باب علاقات تجارية استثنائية وأحادية الجانب مع العراق. وهذا النوع من التجارة الاستثنائية ونظرًا لسوق الاستهلاك الاستثنائي الذي تلا الحرب في العراق المتعطش المحتاج لتأمين الحاجات اليومية للمواطنين والترميم وإعادة البناء والإعمار خاصة في الوقت الذي أصبح هذا السوق يميل نحو التبعية والارتهان باستيراد الحاجيات الضرورية للمواطنين العراقيين ومنها الدواء والكهرباء من إيران, نعم هذا النوع من التجارة  تضفي للنظام الإيراني تفوقًا وتغلبًا في العلاقات السياسية ين البلدين ليستغلهما النظام كرأس حراب فاعل عند اقتضاء الضرورة استغلالاً سياسيًا لتحقيق مصالحه الحقيرة.
ب – إقامة علاقات سياحية استثنائية
نقلت صحيفة "هيرالد تريبيون" الدولية في عددها الصادر يوم 13 مارس 2007 عن المسؤولين عن شؤون السياحة في محافظة النجف قولهم: "إن ما لا يقل عن 22 ألف زائر إيراني يدخلون النجف شهريًا ويصل غالبية هؤلاء إلى العراق ضمن المجاميع أو القوافل السياحية الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن قائم مقام النجف وهو "أسعد أبو جلال" عضو "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق" قوله: "إن كل زائر إيراني ينفق خلال إقامته في العراق حوالي 1000 دولار لنزوله في الفندق وتناوله الطعام وشرائه الهدايا, كما إن الحكومة الإيرانية تمنح سنويًا مبلغ 20 مليون دولار لقائم مقامية النجف لتنفقه لبناء وترميم المنشآت السياحية للزوار الإيرانيين. وأما كربلاء فهي تتلقى بدورها سنويًا مبلغ 3 ملايين دولار لهذا الغرض من الحكومة الإيرانية".
وفي ما يتعلق بهذه النفقات السياحية الهائلة للإيرانيين في العراق نقلت صحيفة "الشرق الأوسط"18 مايو 2007 عن نائب في البرلمان العراقي قوله: "ايران تقوم اسبوعيا بدعوة المئات من العراقيين لزيارة المراقد المقدسة في ايران, وعلى شكل فرق سياحية مجانا, وهناك حيث يبقون لما يقرب من 3 اسابيع ينظم الإيرانيون محاظرات ولقاءات مع مسؤولين أمنيين وحكوميين ومهنيين".
ج – محاولة النظام الإيراني لاستثمارات مدروسة في العراق
إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران ومن أجل النفوذ السياسي في العراق  توجه نحو الاستثمار الاقتصادي المدروس للغاية أيضًا. وفي ما يتعلق بقطاع الاتصالات  اتجه النظام الإيراني إلى الاستيلاء على الاتصالات بخطوط الهواتف النقالة (الخلوية) في العراق. وفي هذا المجال يقول رئيس حزب الامة العراقية قائلا ل¯"الشرق الأوسط" (18 مايو 2007): "كان هناك شرط في ابرام عقود الاتصالات, يقضي بعدم منح أي عقد لشركة حكومية ومؤخرا تنازلت الحكومة العراقية عن هذا الشرط لتهيأ للحكومة الايرانية الفوز بعقد يمكنها من احتكار الاتصالات الخلوية, أي أن تسيطر الحكومة الايرانية على جميع شبكات الاتصال بواسطة الجوال, ونحن نعرف الخطورة الأمنية والحياتية لهذا الموضوع, اذ يجب ان تكون الاتصالات بيد عراقية امينة, وألا نعرضها للاحتكاك, واذا حدث وان منحت الحكومة هذه الصفقة لإيران, فهذا يعني أن اكثر من 10 آلاف موظف سيخسرون وظائفهم".
إن بناء وادارة المطارات في العراق لمراقبة الملاحة الجوية العراقية يعتبر من مواقع الاستثمار التي يهتم بها النظام الإيراني في العراق. وفي هذا المجال كتبت صحيفة "هيرالد تريبيون" الدولية في عددها الصادر يوم 13 مارس 2007: "تقول السلطات العراقية إن محافظ النجف كان على وشك إحالة عملية إنشاء مطار النجف لشركة إيرانية, ولكن حسب قول شخصية شيعية من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق يبدو أن ضغوط الأميركان دفعته في اللحظات الأخيرة إلى فسخ العقد بتدخل من وزير النقل العراقي".
أما الاستثمار في قطاع النفط العراقي الحساس فهو أيضًا من القطاعات التي يهتم بها النظام الإيراني. وبوجه التحديد لاحظنا في هذه الأيام الأخيرة أن حكومة الحرس في إيران أبلغت الحكومة العراقية علنًا بأنها مستعدة للاستثمار لإنشاء 4 مصاف للنفط في العراق مما سيمهد الطريق أمام الحكومة العراقية لتوجيه الدعوة رسميًا إلى الشركات النفطية الإيرانية في إطار الإعلان عن المناقصة على إنشاء المصافي, لكي يمكن للنظام الإيراني هذه المرة وباستغلال ترتيبات المناقصة أن يلتف على حاجز التدخل الأميركي المحتمل كي يمكن له وبتنفيذ هذه العقود والتدخلات اللاحقة المحتملة في أعمال المصافي وعمليات توزيع المشتقات النفطية في العراق أن يسيطر على جزء من هذه العمليات أيضًا في هذا البلد.
الاستنتاج:
عندما أصبحت المصالح السياسية للنظام القائم على "ولاية الفقيه" والحاكم في إيران مرتبطة بتحقيق وإنجاح أعمال مثل التغلغل في العراق والحصول على القنبلة الذرية, فلا يتقاعس هذا النظام عن التخطيط الشامل والإنفاق السخي لتنفيذ هذه البرامج. ومازال التخطيط والإنفاق المذكوران مستمرين لإنجاح سياسة النظام الإيراني السلطوية في العراق على حساب مصالح الشعب الإيراني وحاجاته مثل الدواء والهواتف النقالة. وفي ما يتعلق بنشاطاته النووية الخطيرة أيضًا وبالقدر الذي يخص بأقوال وأفعال رموزه ينوي النظام الإيراني أن يواصل نشاطاته في هذا المجال النووي مهما كان الثمن. إن أسلوب التعامل السياسي الأمني للنظام الإيراني مع إمكانيات البلد الاقتصادية من شأنه سد الطريق أمام المجتمع الإيراني ليخرج من دائرة "عدم النمو" المقيتة وجعل الحياة المادية للجيل الحالي وأجيال إيران القادمة تتقهقر إلى الوراء. إذن يجب على الإيرانيين الواعين الملتزمين أن يدخلوا الساحة بأي شكل ممكن لسد الطريق أمام هذا النظام في صولاته وجولاته المفجعة.
*   باحث وخبير اقتصادي عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى