اخبار: مقالات رسيده

آب 1988 الايراني و آب 2013 السوري

وكالة سولا پرس – محمد رحيم: في آب من عام 1988، إرتکب نظام ولاية الفقيه واحدة من أقذر و أکثر جرائمه دناءة و إنحطاطا ضد 30 ألف من السجناء من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق الذين کانوا يقضون فترة محکوميتهم على أثرا أحکام”جائرة”بحقهم و صادرة من محاکم النظام نفسه، لکن خميني الذي کان يکره منظمة مجاهدي خلق أکثر من أي شئ آخر على خلفية موقفها الحدي و الجدي الرافض لنظام ولاية الفقيه، لم يرض ببقاء ذلك العدد من عشاق الحرية و الديمقراطية الحقيقية على قيد الحياة و لذلك فقد أفتى بتلك الفتوى الشيطانية الغادرة التي تم على أثرها إعدام ذلك العدد الکبير في واحدة من الجرائم المروعة ضد الانسانية.
في آب هذا العام، وتحديدا في الحادي و العشرين منه، عاد نظام الملالي نفسه و بمشارکة حليفه في السفالة و الدناءة و الانحطاط نظام بشار الاسد، ليرتکب جريمة شنعاء أخرى ضد الانسانية عندما قاما بشن هجوم بالغازات السامة على ابناء الشعب السوري و قتلوا 1500 من بينهم أطفالا و نساءا و شيوخ، وهو مايثبت بأن المعدن الاجرامي لنظام الملالي سيبقى على حقيقته و لن يتغير أبدا مثلما يتأمل البعض وهما و سرابا.
بين آب 1988 الايراني، و آب 2013 السوري، ثمة رابطة اساسي وهو نظام الملالي، او محور و لولب و داينمو الاجرام و الارهاب و الاستبداد على مستوى المنطقة، وطالما أن هذا النظام لم ينل جزاءه و لم تتم محاسبته على جريمته النکراء ضد الانسانية في آب 1988، فإنه سيمضي قدما کأي مجرم موغل في الجريمة و متعطش لإراقة الدماء و إزهاق الارواح في إرتکاب الجرائم بمختلف الاتجاهات و على مختلف الاصعدة، وبعد أن سکت العالم عنه وهو يقتل 30 ألفا من سجناء الرأي و عشاق الحرية، فإنه قد قام بتوسيع دائرة الاجرام لتشمل الشعب السوري و الشعب العراقي، وان هذه الماکنة الدموية ستبقى مستمرة في دورانها الاجرامي طالما بقي ملالي طهران أحرار و لم يحاسبوا على جريمتهم في آب 1988، واننا نعتقد بأن إستدعاء ملالي إيران على خلفية إرتکابهم لمجزرة آب 1988، سوف تساهم بقوة في التسهيل لمحاسبة و معاقبة المتسببين بمجزرة آب 2013، والذين على رأسهم و في مقدمتهم نظام الملالي في طهران.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق