اخبار: مقالات رسيده

حيث عارضتها و وقفت ضدها منظمة مجاهدي خلق، ملالي الانتهازيون و النزيف السوري

بحزاني – مثنى الجادرجي: ليس هناك من نظام سياسي في العالم متلون و حرباوي و إنتهازي و وصولي کالنظام الايراني الذي يسلك کافة السبل من أجل تحقيق أهدافه و نيل مراده، وان ماضيه طوال أکثر من ثلاثة عقود تشهد على هذه الحقيقة و تؤکدها في أکثر من مناسبة و مجال.
هذا النظام الذي لايدخر أي جهد او مسعى و بأية طريقة او وسيلة کانت إلا و قام بإستغلاله خصوصا عندما يدرك بأن ذلك الامر يخدم بقاءه و استمرار حکمه الاستبدادي القمعي، وان تأريخ هذا النظام الحافل بخصوص قمع و إذلال الشعب الايراني و قواه الوطنية التحررية، وقد کان و طوال العقود الثلاثة المنصرمة يدس السم بالعسل من أجل خداع الشعب و القوى الوطنية الايرانية المناضلة من أجل الحرية و الديمقراطية، وللأسف البالغ فقد إنطلت لعبة النظام هذه على العديد من القوى و الاطراف السياسية الايرانية لتقودها في نهاية المطاف الى مصير الانزواء و التلاشي بعد أن قام النظام بالقضاء عليها بمختلف وسائله و اساليبه الميکافيلية، لکن منظمة مجاهدي خلق التي سبق لها وان خاضت تجربة نضالية مريرة ضد النظام الملکي و ساهمت في القسط الاوفر من إسقاطه، لم تنطلي عليها لعبة النظام الديني المتطرف وانما وقفت ضده و کانت متسلحة بالوعي الکامل لمخطط النظام وهو يحاول فرض بدعة ولاية الفقيه على الشعب الايراني و قواه الوطنية التحررية و على رأسها منظمة مجاهدي خلق.
بدعة نظام ولاية الفقيه التي عارضتها و وقفت ضدها منظمة مجاهدي خلق منذ الايام الاولى، تبين و ثبت و کما أکدت منظمة مجاهدي خلق في بياناتها و أدبياتها المختلفة، انها مخطط مشبوه يساهم و بشکل واضح في زعزعة السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولاسيما فيما يتعلق بمسألة مايسمى بتصدير الثورة و هو في الاساس تصدير الارهاب و الازمات و المشاکل للشعوب و الدول الاخرى، وأن المنظمة التي حذرت طوال العقود الثلاثة الماضية من مغبة إقامة هذا النظام لقواعد و مرتکزات نفوذ له في المنطقة، مصرة على أن ذلك سيمهد لتدخل هذا النظام و بشکل سافر في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، ولأن منظمة مجاهدي خلق أساسا منظمة تحررية تؤمن بحرية الشعوب و التعايش فيما بينها، فإنها رفضت و بشکل قاطع تدخل هذا النظام في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة کانت.
اليوم، ونحن نشهد الاوضاع القلقة و المضطربة في کل من العراق و لبنان و سوريا و التي السبب و العامل الباشر الذي يربط فيما بينها هو تدخل نظام الملالي في هذه البلدان و إقامة قواعد و مرتکزات له عبر تنظيمات و مؤسسات و أفراد و صيغ أخرى، وان المفترق الخطير الذي وصلت إليه الاوضاع في سوريا الجريحة، هو نتيجة لسياسة التدخل السافرة لهذا النظام في الشأن الداخلي السوري خصوصا منذ أن تضعضع نظام بشار الاسد أمام الشعب السوري الابي و الجيش الحر و شارف على السقوط، وان نظام الملالي الذي جند کافة إمکانياته و طاقاته للحيلولة دون سقوط دکتاتورية الاسد، تؤکد تقارير مختلفة بأنه و في حال تعرض النظام السوري للضربات العسکرية فإن النظام لن يحرك ساکنا و سيظل يزعق و ينعب عبر وسائل إعلامه، فهو ليس بذلك النظام الذي يستعد للتضحية من أجل حلفائه للنهاية وانما العکس تماما!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى