اخبار: مقالات رسيده

مؤتمر جنيف..رسالة خاصة للمالکي

دنيا الوطن – اسراء الزاملي: تجاهل نوري المالکي رئيس الوزراء العراقي، لهجوم الاول من أيلول سبتمبر الذي جرى ضد معسکر أشرف و التبعات و الآثار و التداعيات الناجمة عنها، تصرف سياسي غير مجد ولايتسم بالحکمة و المنطق، بل وانه يدفع لإثارة المزيد من الشکوك و التوجسات بشأن حقيقة الذي جرى يوم الاول من أيلول في معسکر أشرف ولماذا يلتزم المالکي هذا الصمت المريب؟ قتل 52 من سکان أشرف بأقسى الطرق و إقتياد 7 آخرين منهم(ستة منهم من النساء) الى مکان مجهول، وتقديم رواية رکيکة و هزيلة تتسم بالسخف و السماجة بشأن الهجوم، هو تصرف لايتفق و يتماشى و يتناسب مع المنطق السائد في عصر العولمة و الانفجار المعلوماتي، وان ذلك الزمن الذي يتم إرتکاب الجرائم فيه خلسة و تقديم روايات مفبرکة بشأنها قد مضى و ولى الى الابد، وان على حکومة المالکي أن تعلم جيدا بأنها مطالبة بتفسير حول ذلك الهجوم و أن تبادر بأسرع وقت ممکن من أجل إطلاق سراح الرهائن السبعة المخطوفين.
المجتمع الدولي الذي يتابع مجريات هذا الهجوم اللاانساني و آثاره السلبية بإهتمام، نجد هذا الاهتمام يتجسد في ذلك المؤتمر الدولي الذي إنعقد في يوم الخميس الماضي في مقر الامم المتحدة بجنيف، والذي طالبت فيه إضافة للسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کل من الولايات المتحدة الامريکية و الامم المتحدة و السيدة نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان، الى العمل العاجل و الفوري من أجل إطلاق سراح الرهائن السبعة، وان هذا الطلب مقدم بشکل خاص الى نوري المالکي نفسه دون غيره ويقع على عاتقه تنفيذه بأسرع وقت ممکن.
الوقت الثمين الذي يمر سريعا على المالکي أن يبادر لإستغلاله و يلقي عن کاهله ذلك الثقل الکبير الذي ينوء من وطأته إکراما لنظام لايمتلك الجرأة لکي يعلن رسميا مسؤوليته عن تلك الکارثة الانسانية و ان السعي للإستمرار في إخفاء الجريمة او التستر عليها من جانب المالکي سوف لن يکون في صالح المالکي أبدا وانما على العکس من ذلك تماما، حيث أن الموضوع کما نرى قد إکتسب طابعا من الجدية و هو متابع بحرص دولي يجب أن يفهمه المالکي جيدا و يقرأ مابين السطور وإلا فإن الايام القادمة ستحمل الکثير من المفاجئات غير السارة أبدا للمالکي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى