اخبار: مقالات رسيده

لا لتلميع الملالي و بقاء الاسد

الحوار المتمدن – فلاح هادي الجنابي: أشياء غريبة و أمور استثنائية نصادفها هذه الايام، غريبة و استثنائية لأنها غير عادية و لاهي بطبيعية أبدا، وانما هناك ثمة يد من خلف الستارة تسعى جاهدة لجعل هذه الاشياء و الامور مسائل إعتيادية مقبولة و يمکن التعاطي معها. النظام الديني الرجعي المتخلف في طهران، والنظام السوري الدکتاتوري المتمرس في قتل و إبادة شعبه، يبدو أن هناك ثمة أطراف في المجتمع الدولي تحاول بمختلف الطرق تلميع صورة نظام الملالي(البشعة جدا)، إبقاء نظام الاسد(الاجرامي و القمعي الى أبعد حد)، وبطبيعة الحال، فإن المتابع لملف النظامين يجد الکثير و الکثير من المستحقات عليهما، وانهما حاليا مطاردين و مطلوبين وقلب هذه الحقيقة او تحريفها و تزييفها انما يحمل في طياته الکثير من المعاني و الدلالات التي لاتخدم او تصب في نهاية المطاف لصالح الحق و الحقيقة.
صحيح أن هناك ثمة مبررات و مسوغات للامرين، لکنهما وعندما نقيسهما و نقارنهما بالحقائق و الواقع فإننا نجد ان هذه المحاولات انما هي مساع مشبوهة يجب توخي الحذر الکامل منهما لأنها تسعى من أجل قلب الحقائق و تزييفها و تحريفها بهدف إلقاء حبل او طود النجاة لنظامين مشرفان على الغرق کما هو الحال مع نظام ولاية الفقيه في طهران و نظام بشار الاسد في دمشق.
نظام الملالي الذي تلطخت أياديه بدماء أبناء الشعب الايراني و إرتکب فظائع و مجازر يندى لها الجبين الانساني بحق المعارضين له وعلى وجه الخصوص منظمة مجاهدي خلق التي قام هذا النظام الدموي بإعدام 30 ألفا من سجنائه في العام 1988 على أثر فتوى حمقاء من جانب خميني، خصوصا وان هؤلاء المسجونين کانوا يقضون أحکاما أصدرتها محاکم النظام الديني نفسها وهذا مايزيح الستارة عن الماهية الاستبدادية لهذا النظام و يؤکد بأن الفرد بنزواته و رغباته هو الحاکم المطلق فيها، هذا النظام الذي يحاول اليوم و بمختلف الطرق و السبل خداع المجتمع الدولي و إظهار نفسه بمظهر الحمل الوديع، وفي نفس الوقت تبذل مساع و محاولات يقودها نظام ولاية الفقيه بنفسه من أجل ضمان إبقاء نظام بشار الاسد لفترة أخرى، بدعاوي و حجج سخيفة و غير مقبولة منطقا، والهدف الاساسي و الاهم من وراء ذلك کما يبدو لحد الان هو حجب و عرقلة التقدم غير العادي لمعارضتي النظامين النشيطين و الفعالين و المتمثلين بمنظمة مجاهدي خلق و الجيش السوري الحر، لکن کل المحاولات الجارية من أجل تلميع الصورة القبيحة لنظام الملالي و إيجاد المبررات و المسوغات لإبقاء نظام الاسد لفترة أخرى، انما هي محاولات بائسة و ذليلة من أجل الالتفاف على الامر الواقع و إيجاد حلول و بدائل(مشوهة و محرفة)عن الحقيقة و واقع الامر.  

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق