اخبار: مقالات رسيده

اتفاقية جنيف الرابعة بين النظرية والتطبيق

Imageالمحامي سفيان عباس :بعد سلسلة من الانتهاكات الخطيرة بحق السكان المدنيين اثناء الحروب اتفق العقلاء لدى الدول المتحظرة على ضرورة حماية الحقوق والحريات الاساسية للانسان وتوفير مستلزمات الحياة الحرة الكريمة التي جاءت في ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 وتم الاتفاق والتوقيع على اتفاقية جنيف الرابعة التي حرمت أي شكل من اشكال الاعتداء او الحرمان او الانتهاك لحق الانسان المدني المحمي بموجب هذه الاتفاقية والزمت الحكومات الموقعة عليها والتقيد ببنودها وتوفير متطلبات العيش كافة. الا ان بعض الانظمة الخا رجة عن القانون غالبا ما تخرق تلك المواثيق والعهود الدولية وتتصرف بلغة شريعة الغاب وتعرض ارواح المدنيين للخطر بل وتنتهك حقهم وحرياتهم الواردة فيها.

ومن هذه الدول والحكومات المستهترة بالقانون الدولي النظام الحاكم في ايران الذي تشهد له بالادانة الجمعية العامة للامم المتحدة واغلب الهيئات الدولية ذات الصلة. وما يشابه هذا النظام توأمه في الانتهاك لحقوق الانسان الا وهي الحكومة العراقية التي لا تدري او لربما لا تعلم بوجود هكذا معاهدات لانها غارقة بالطائفية السياسية حتى النخاع. ان الجريمة التي وقعت لمحطات ضخ المياه الخاصة بمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة صاحبة حق اللجوء السياسي منذ عام 1986 والمشمولة بأحكام اتفاقية جنيف الرابعة والمتواجدة على الاراضي العرا قية في مدينة اشرف تعد من جرائم الحرب حسب بنود الاتفاقية وميثاق الامم المتحدة لذا صار لزاما لكل الاطراف السامية الموقعة عليها اتخاذ الاجراءات الكفيلة بمعاقبة الجناة وفق القوانين الجنائية الدولية وادانة الحكومة العراقية على تغطيتها لهذه الاعمال الاجرامية والجبانة التي تعبر عن روح المواضعة مع النظام الفاشي الحاكم في طهران واجراء التحقيق الدولي للكشف عن المتورطين من كلا النظامين المشبوهين وفضح هذه الاساليب الرخيصة.
ان قطع المياه والوقود والمأكل والملبس والتطبب عن السكان المحميين بالاتفاقية المذكورة هي من جرائم الحرب تختص بها القوانين الدولية. نحن على قناعة كاملة ومطلقة ان مثل هذه الاعمال تنم عن الافلاس السياسي لحكام ايران بعد العزلة التي فرضها عليهم المجتمع الدولي نتيجة لدعمهم للارهاب العالمي ولمحاولاتهم بأمتلاك السلاح النووي لغرض ارهاب الشعوب الآمنة وكذلك تأتي تغطية لتدخلهم السافر في الشؤون الداخلية للدول الاخرى وسعيهم المحموم لنهب ثرواتهم. لقد عبر هذا النظام الدموي عن خسته المعهودة والمشهودة بأنه نظام فاشي بأمتياز ولا يولي لحقوق الانسان اية اهمية هذا ما شهدت له المنظمات الدولية ا كثر من مرة. ان قطع المياه لن يوقف الزخم الوثاب في قلوب المقاومة الايرانية بل سوف يزيدها اصرارا على مواصلة النضال والجهاد حتى اسقاط الفاشية الدينية المتخلفة. كم هو ساذج العقل المسير للطغمة الحاكمة في طهران وكم هو بائس امام الارادة الفولاذية لاحرار ايران اللذين يمتلكون العزم والتحدي حتى النصر لو كلفهم ذلك بعدم شرب الماء الدهر كله او صاموا العمر كله بلا ماء او طعام لان هدفهم العظيم يتحرير ايران يستحق كل التضحيات الجسام وان نظام الملالي يدرك هذه الحقيقة لدى المقاومة الايرانية بزعامة منظمة مجاهدي خلق التي قدمت الكثير على درب الحرية لاجل تحرير الانسان الايراني من الظلم والقهر والعبودية ولكي يصل الى اهدافه في الحياة الكريمة والتقدم والرخاء والديمقراطية. صحيح ان تفجير محطات ضخ المياه قد يتسبب ببعض المعاناة وانه عمل رخيص وجبان الا انه اضاف الشيئ الكثير الى رصيد المقاومة الايرانية وقدم لها التأييد الجماهيري في العراق وايران والعالم والمنظمات الاممية بمختلف تخصصاتها وابسط دليل هذه الاستنكارات والشجب والادانات الواسعة في جميع الدول المحبة للسلام والخير للشعوب والتي تحترم المعاهدات والمواثيق الدولية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى