اخبار: مقالات رسيده

ثورة الطلبة

daneshgoyanيوسف جمال: الاحداث الجارية هذا الاسبوع في طهران والتي شهدت انتفاضة طلابية عارمة ضد سياسية الملالي القمعية والظلامية تؤكد ومن دون جدل على تنامي الرفض الشعبي الوطني لدى غالبية الشعب الايراني ونخبه الطليعية المثقفة لهذه السياسيات القمعية والوحشية التي جلبت على الشعب البلاء.
وهي ايضاً في قراءة ثانية تؤشر مدى عزلة هذا النظام عن المجتمع بصورة عامة وعن القوى الطليعية التي يشكل الطلبة ركناً اساسياً منها والوجه المشرق فيها وهي ليست بنت اليوم وانما هي مظاهرات متواصلة وممتدة لايام واشهر وتوجت بيوم الطالب الذي صار يوماً للتحدي كما اعترفت به صراحة صحف النظام مثل كيهان وجمهوري اسلامي التي صبت غضبها على الطلبة المتظاهرين واطلقت عليهم تسمية المتشددين وهم حقا متشدوون بالمطالبة بحقوقهم الانسانية والافراج عن زملائهم المعتلقين في السجون الايرانية وانهم بهذه المظاهرات يؤكدون لجماهير الشعب انهم الادوات الحقيقة في التغيير السياسي والاجتماعي ولن يكونوا قوة معطلة في المجتمع وانما قوة فاعلة ومحفزة لرسم مستقبل البلاد الجديد.

امام هذه الانتفاضة العارمة للطلاب وغرق الملالي في مشاكلهم الداخلية في التناحر بين الاصلاحيين والمتشددين تبدو الامور سائرة نحو الهاوية والمصير المظلم لاسيما بعد ان شهد الدور الايراني انحساراً في المنطقة وبعد التصريحات المتشددة والحازمة للرئيس الامريكي المنتخب اوباماوالتي اكد التعامل بحزم مع الملف الايراني النووي والذي تصر ايران على المضي به.
ان هذه الانتفاضات والاحتجاجات هي بمثابة الثورة الدائمة على السياسات الهمجية والتي تاتي متزامنة مع انتصارات المقاومة الايرانية على الجبهة السياسية لاسيما القرار الثاني الذي صدر من محكمة العدل الاوربية والذي اعاد الحق الى اصحابه في شطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات المحظورة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى