اخبار: مقالات رسيده

مجاهدي خلق مستقبلهم وحاضرهم الى اين.!

ashrafد.عون الفريحات: القراءة الدقيقة لتطور الاحداث وتصاعدها بشان ملف بقاء منظمة مجاهدي خلق او اخراجها من العراق والتنسيق الحاصل بين اطراف الحكومة العراقية ونظام الملالي في طهران سوف يكشف الكثير من التخندقات والاصطفافات الحاصلة بين العناصر التي تربت وترعرعت في ايران وصارت بعد الاحتلال الامريكي متنفذة في الحكومة والبرلمان وبين اركان نظام الملالي الذين نصبوا العداء للمقاومة الايرانية منذ اكثر من ثلاثين سنة.
اذ لايخفى على المراقب والمتابع والمهتم بالشؤون العراقية والايرانية طبيعة العلاقة بين الطرفين في هذا الوقت ويدرك ايضاً تبعية الحكومة واركانها المتنفذة لسياسة واجندة النظام الايراني في العراق والمنطقة لاسيما بعد ان اعترف السفير الامريكي في العراق بعقم الحوارات مع النظام الايراني حول الشان العراقي وتاكيد وزير الخارجية الايرانية منوشهر اثناء زيارته للعراق من لاجدوى الحوار مع الامريكان.

هذا الحوار العقيم الذي شهد عدة جولات كان بوساطة اعوان وعملاء النظام الايراني في العراق من اجل تقريب وجهات النظر لكن ايران لم تسر او تعمل في اتجاه واحد هو اتجاه الحوار وانما سعت الى تمكين عملائها من التربع على سدة الحكم في العراق واضعاف وتفتيت وارهاب الشعب العراقي والعديد من مكوناته السياسية واراقة واهدار الدم العراقي من خلال عملائهم المتواجدين والمتنفذين في الاجهزة الامنية العراقية.
ترك النظام الايراني تصفية ملف مجاهدي خلق لعملائه في الداخل بعد ان عجز من خلق تفاهمات مع الجانب الامريكي لحل هذا الملف الذي يعده نظام الملالي هدفاً ستراتيجياً ثابتاً في ملاحقة المقاومة الايرانية في الخارج وكيل التهم الكيدية وتوجيه عناصرهم الى تصفية رجال المقاومة.
الملالي في طهران ضغطوا بكل ما يملكون من وسائل على الحكومة العراقية من اجل انهاء هذا الملف وتسليم ساكني اشرف او اعادتهم الى ايران لذلك اخذت الحكومة العراقية بالضغط على اشرف منذ الايام الاولى لاحتلال العراق من خلال قطع الارزاق عن 3500 شخص يعيشون في هذا المعسكر وحرمت عليهم الوقود وقام عملاء النظام الايراني بارهاب العاملين المدنيين من العراقيين الذين يعملون في داخل المعسكر وتفجير الحافلات التي تقلهم من مناطقهم الى المعسكر وتفجير محطة ضخ الماء وكذلك قصف المعسكر بالصواريخ.
هذه الاعمال الارهابية والاجرامية وقعت قبل ان تحقق المقاومة الايرانية انتصارها الكبير في شطب اسمها من قائمة المنظمات المحظورة وهي الضربة الموجعة التي تلقاها النظام الفاشي في طهران مما دفع هذا النظام الى اصدار التوجهيات والتعليميات الى عناصر الحكومة العراقية ومن بينهم موفق الربيعي الى تضييق الخناق على المقاومين في المعسكر لاسيما بعد ان استلمت الحكومة العراقية الاشراف الامني على المعسكر من الامريكان.
منذ هذه اللحظة وجه نظام الملالي عناصره الى عدم الالتفات الى التطمينات الامريكية التي اعطيت الى سكان معسكر اشرف باعتبارهم لاجئين يتمتعون بالحماية القانونية والدولية وفق الاعراف والقوانين والمواثيق الدولية وهي الخطوة الاولى التي تليها خطوات اخرى لمحاصرة اشرف بمنع عوائل المقاومين من زيارة ابنائهم وعدم السماح للعراقيين من اصدقاء المقاومة والرافضين للاحتلال الايراني للعراق من زيارة المعسكر من دون موافقة الربيعي والسفير الايراني في بغداد وستلي هذه الخطوة خطوات اخرى تسمح لعناصر المخابرات الايرانية بالتوغل داخل المعسكر والقيام باعمال ارهابية ضد المقاومين او انتزاع معلومات عن سكان اشراف بعد ايهام بكذبة الملالي من اصدار العفو عن جميع المقاومين ماعدا 54 شخصا سوف يخضعون الى المحاكم العراقية وخطوات اخرى كثيرة لزيادة المضايقات وحصار ساكني اشرف وتحويل المعسكر من قلعة ومنارة للحرية والديمقراطية الى سجن يقيم به الرجال والنساء الابطال والاشراف الذين يجسدون رمز المقاومة الايرانية الرامية الى التغيير الديمقراطي في ايران واسقاط الفاشية الدينية القادمة من عصور الظلام والتخلف.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى