اخبار: مقالات رسيده

أزمة العوائل الايرانية بين أشرف و بغداد

ashrafايلاف-نزار جاف من بون:مازالت قضية العوائل الايرانية التي أرادت زيارة أبنائها المنخرطين في صفوف منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة معلقة و فيها الکثير من التعقيدات و المشاکل. ومازالت هذه العوائل التي قدمت خلسة و بعيدا عن أنظار النظام الايراني لرؤية أبنائها بعد سنين طويلة من فراق شديد الوطأة على، تنتظر بفارغ الصبر لکي يسمح لها بدخول مدينة أشرف معقل منظمة مجاهدي خلق. وعن مسافة لا تبعد سوى 600 مترا من باب النظام لمدينة أشرف، إستقرت العوائل المذکورة التي تتکون من 6 عوائل تکون بمجموعها 19 عشر شخصا و لإشعار آخر داخل کرفانتين تستخدم لأغراض التفتيش و القضايا الامنية ذات الصلة أمام مدينة أشرف وهي کرفانتين صغيرتين لا تسعان بالمرة هذه العوائل سيما وانه ليس هناك أية إمکانيات صحية وهم لم يستحموا منذ أکثر من اسبوعين

کما انهم لا يستطيعون الخروج منهما وهم يتمتعون ببعض الخدمات البسيطة المقدمة لهم من قبل أفراد مجاهدي خلق المستقرون في مدينة أشرف. وقد إتهمت کل من منظمة مجاهدي خلق من جانب و الحکومة العراقية من جانب آخر بعضيهما بتهمة عرقلة دخول هذه العوائل لأشرف، رغم أن الجهات المسؤولة داخل مدينة أشرف ترفض بشدة تهمة الحکومة العراقية و تصر على أنها لن تقف إطلاقا وراء هکذا مزايدة رخيصة على مصير عوائل بريئة لم ترتکب أي شئ سوى إنها تبتغي لقاء أبنائها بعد سنين طويلة من الفراق. وفي سياق متصل، سربت المعارضة الايرانية في باريس معلومات سرية بخصوص ضغوط مارستها الحکومة الايرانية على الحکومة العراقية للقيام بأعمال عدوانية ضد سکان مدينة أشرف و تؤکد اوساط المعار ضة الايرانية لإيلاف بأنها تمتلك رسائل ألکترونية و وثائق متعلقة بهذا الامر وهي قابلة للعرض أمام أية جهة دولية محايدة أو لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في جنيف مع شهود عيان مستعدون للإدلاء بشهاداتهم أمام المحکمة ان تطلب الامر ذلك. وتقول اوساط المعارضة الايرانية ان النظام الايراني قد أکد في تلك الوثائق انه على الحکومة العراقية ان تعمل بشکل يدفع سکان أشرف للعودة الى إيران و انه يجب على الحکومة العراقية أيضا أن تعلن أن جميع سکان أشرف ما عدا 54 شخصا منهم أصبحوا مشمولين بالعفو من قبل الحکومة الايرانية وتشير هذه الوثائق بحسب ماتراه اوساط المعارضة الايرانية في باريس بأنه يجب محاکمة هؤلاء ال54 شخصا و الاقتصاص منهم في العراق. وتؤکد تلك الوثائق بأنه لا يجوز لأي عراقي أو اجنبي بالسماح لدخول معسکر أشرف من دون رخصة رسمية من الحکومة العراقية ودون إطلاع السفير الايراني في بغداد مؤکدين رغبة الحکومة الايرانية في تحويل أشرف الى حالة سجن. کما أشارت تلك الوثائق الى ضرورة أن تشکل الحکومة العراقية فريقا استخباريا ممن يجيدون اللغة الفارسية للقيام بإنتزاع المعلومات من سکان أشرف.
 لغرض تسليط المزيد من الاضواء على قضية هذه العوائل، قامت إيلاف بإجراء لقاء مع أفراد تلك العوائل.
العراقيون سحبوا منا جوازات سفرنا
س. د البالغ 50 عاما والذي ينتظر کي يلتقي بأبنه، عندما سألته إيلاف عن الفترة التي قضاها للحصول على سماح له بالدخول الى مدينة أشرف للقاء ابنه أجابنا بالقول:(قبل کل شئ أقول انه و في أعقاب إعلان نظام الجمهورية الاسلامية لإخراج سکان مدينة أشرف من قبل القوات العراقية و تسليمهم الى إيران أو دول أخرى فإننا نشعر بالخطر على أبنائنا المتواجدين في أشرف ومنذ اليومين الاولين لقدومنا هنا حيث مضي أکثر من ثمانية أيام على تواجدنا هنا من دون ان يسمح لنا بالدخول الى أشرف للإلتقاء بأبنائنا، لکن الامر الاهم من ذلك هو ان السلطات العراقية قد قامت بسحب جوازات سفرنا مما ولد لدينا إحساسا بالخوف و التوجس من تسليمها للسلطات الايرانية مما سيعرضنا لمخاطر نحن في غنى عنها. وفي إجابة لسؤال بخصوص المدة التي لم يرى فيها أبنه قال بأنه قد مضى أکثر من عشرة سنوات على ذلك. وحول العقبة التي تحول دون إلتقائه بإبنه ومن هو المستفيد من هکذا قضية، اوضح قائلا؛ السلطات العراقية لم توضح أي شئ وهو الامر الذي أقلقنا بشأن سکان أشرف و مع الاخذ بنظر الاعتبار بأنه وقبل شهر واحد إعتقل في طهران 18 شخصا کانوا ينوون زيارة أشرف، فإن المستفيد من هذا المنع هو نظام الجمهورية الاسلامية والذي هو قطعا ليس بجمهورية و لا حتى بإسلامي. وعندما استوضحناه لماذا لا يطرحون مشکلتهم على المنظمات الدولية ذات الصلة أجاب وهو يتحسر:"للأسف ليس هناك أي إمکانية لإتصالنا بالخارج ونحن لانملك سوى هاتف نقال شحنه يکاد أن ينفذ ولذلك ليس في وسعنا الاتصال بالجهات الدولية ذات العلاقة لطرح مشکلتنا ولأن السلطات العراقية المختصة سحبت جوازات سفرنا فإنه ليس بإمکاننا ان نتوجه الى أقرب مدينة و نوصل من هناك صوتنا للخارج. وعندما سألناه هل ينتظر ثمة إنفراج للموقف أجاب قائلا:"مع الاخذ بنظر الاعتبار لما سمعناه عن إکرام الضيف من قبل العرب و کرم أهل العراق، فإننا نأمل أن تحل هذه المشکلة لکن شريطة ان لا تحول شيطنة الجمهورية الاسلامية في العراق دون ذلك".
قدمنا بشوق نأمل أن لاينقلب خيبة
السيدة(هنکامه‌.ف)البالغة 49 عاما، أخبرت إيلاف بأنها قدمت بشوق و نشاط جارف لأشرف لکننا إصطدمنا بالجنود العراقيين الذين منعونا من الدخول الى أشرف ومنذ سبعة أيام ونحن ننتظر داخل کرفانتين صغيرتين بإنتظار السماح لنا. وبصدد المانع الذي يحول دون دخولهم لأشرف للقاء أبنائهم أخبرت هنکامه‌ إيلاف بقولها؛ في البداية إصطدمنا بممانعة الجنود العراقيين وکذلك فإن لجنة من جانب(موفق الربيعي)أخبرتنا بإننا نستطيع رؤية أبنائنا لمدة ساعتين فقط  وخارج  مدينة أشرف، وأخبرت إيلاف بأنها قدمت من أجل زيارة أبنها في أشرف الذي لم تره منذ مايزيد على الخمسة أعوام  وهي تأمل بأن تراه في أقرب فرصة ممکنة وعن سبب عدم دخولها لمدينة أشرف لحد الان قالت بأنهم کلما سألوا عن ذلك أخبرهم العراقيون بأنهم قد استلموا الاوامر من جهات عليا.
موفق الربيعي يمنع دخولنا لأشرف
أ ما الآنسة(مهين.ك) البالغة 16 عشر عاما فتوضح بأنها و بعد أن قدمت بکل شوق و لهفة لرؤية خالتها في أشرف، لکنها فوجئت بممانعة الجنود العراقيين لها و تقول بأنه قد مضى على قدومها لأشرف مايزيد على الثمانية أيام و تشير الى وخامة الاوضاع التي يقضونها في داخل الکرفانتين بإنتظار السماح لهم بدخول أشرف ملمحة الى أشخاص مرضى معهم يعانون صعوبة من الوضع الحالي و تؤکد بأنه"ليست هنالك من رحمة و عطف في قلب موفق الربيعي" وتأمل مهين اللقاء بخالتها التي فارقتها منذ 15 عشر عاما لکي ترى عن قرب و عن کثب کيف تعيش و تقضي أيامها في مدينة أشرف. وعندما سألناها بأن السلطات العراقية تؤکد بأن مجاهدي خلق من يمنع دخول الزائرين لأشرف و ليس السلطات العراقية قالت بأن ذلك محض کذب و افتراء لأن المجاهدين على إستعداد تام لإستقبالنا داخل أشرف غير ان موفق الربيعي هو من لا يوافق على ذلك وأعطى اوامره بهذا الخصوص وأکدت في ختام کلامها بأن النظام الايراني هو المستفيد الوحيد من الذي يجري حاليا.
أما الآنسة(ر.ر) البالغة 17 عشر عاما فقد قالت في إجابة لها عن سؤال بخصوص مراجعتهم للمنظمات الدولية المختصة کي تساعدهم بأنها(بعد عشرة أعوام من الانتظار لرؤية أخيها و عمها و بعد ظروف قاسية و تعقيدات الاستقبال، وصلت و عددا من أفراد عائلتها للدخول الى مدينة أشرف لکنها جوبهت برفض الجنود العراقيين لدخولها وإنها مازالت تنتظر منذ أکثر من ثمانية أيام من دون جدوى و تشير الى سوء الظروف الذي يعيشون فيه أثناء الانتظار للسماح لهم بالدخول، وقد سخرت من أن منظمة مجاهدي خلق هي التي تحول دون دخولهم لأشرف موضحة کيف يمکن تصديق هذا الکلام الفارغ"وهل يعقل أن يقوم الابناء و الآباء و الامهات بمعاقبة ذويهم الذين قدموا لرؤيتهم أو أن يستغلونهم من أجل أهداف رخيصة غير واضحة؟" وتقول بأنها کانت في السابعة من عمرها عندما إلتحق کل من أخيها و عمها بمنظمة مجاهدي خلق وهي تتحرق شوقا لرؤيتهما و هي واثقة من أنهما يبادلانها الشعور ذاته لکنها تستغرب من السعي لتحويل مدينة أشرف الى سجن کبير من خلال رفض دخولهم لها و السماح بمقابلة أقاربهم لمدة ساعتين فقط و خارج المعسکر و هو کما معروف إجراء يتبع في السجون فقط، وتشير بأنها و العوائل الاخرى قد کتبوا رسائل للمنظمات الدولية و شرحوا فيها أوضاعهم طالبين منهم العون و المساعدة لکنهم ولحد الان لم يتلقوا أية إجابة شافية.
ويقول السيد(جهان.س)البالغ 32 عاما بأنه قد فوجئ برفض دخوله لمدينة أشرف من جانب الجنود العراقيين و يؤکد بأن النظام الايراني يسعى بکل جهده من أجل إغلاق باب مدينة أشرف ويضيف بأنه قدم من أجل أن يرى أبنه الذي فارقه منذ عشرة أعوام لکنه يصطدم بمنع الجنود العراقيين له و يؤکد بأن المجاهدين يتحرقون لإستقبالهم داخل المعسکر لکن السلطات العراقية لاتوافق على ذلك و تصر على إجراء المقابلة خارج المعسکر.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى