اخبار: مقالات رسيده

الحكومة العراقية ..في امتحان اوربي!!

ashrafشامل عبد القادر: قبل ان تسلم لهم الحكومة والسلطات والاموال والنفوذ كانوا يملاْءون العالم زعيقاً وصراخاً وضجيجاً حول حقوق الانسان المنتهكة في العراق وكانوا يحفظون بيانات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الانسان وتقاريرها عن ظهر قلب بدرجة اقل بكثير عما كانوا يحفظون من آيات وسور قرآنية!!
بعد ان تسلموا الحكم والحكومات والاموال والنفوذ والجيش والامن والشرطة وووووو خفتت اصواتهم وتاهت ونسوا حفظ البيانات والتقارير العالمية وماعادوا يتذكرون كلمة واحدة مما كتب ونشر واعلن!!

قبل السلطة طرقوا ابواب الحكومات والبرلمانات في اوربا وقدموا آلاف التقارير الصحيحة والكاذبة عن العراق لاقناع الاوربيين قبل الامريكيين بـ(مظلوميتهم!!) واليوم بعد ان جلسوا على المقاعد الوثيرة للحكم وامسكوا بصولجان القوة والارهاب قذفوا بكل حرف وكلمة وعبارة وبيان ونشيد تتعلق بحقوق الانسان وراء ظهورهم والبعض الآخر لم يستح ان يقف بحذائه على بيانات البرلمان الاوربي!!!
انهم حمالو اوجه!!
مالذي يمنع حكام بغداد (الجدد!!) من احترام قرارات البرلمان الاوربي؟!
الجواب لاشيء سوى قناعة هؤلاء الحكام الجدد على العراق انهم ما عادوا يحتاجون العالم باحزابه وبرلماناته وحكوماته مادامت الدبابات الامريكية بالقرب من ابواب غرف نومهم وطائرات البنتاغون تحرس لهم ليلتهم الهنيئة وصواريخ الشيطان الاكبر (!) لاتغمض لها جفن لحمايتهم من لعنة الرب!!
لماذا لايطبقون قرار البرلمان الاوربي الاخير بخصوص الحصار الظالم الذي فرضوه على مواطنين ايرانيين عزل من كل شيء الا من ارادتهم وصلابتهم في مواجهة مؤامرات النظام الايراني المتخلف!
ان الحكومة العراقية الراهنة امام امتحان صعب يتلخص في احترام قرارات البرلمان الاوربي والعمل فوراً على رفع الحصار عن سكان اشرف والتعامل معهم بكل احترام على اساس انهم لاجئين سياسيين ومعارضين!!
هل بمقدور(حكومتنا الشفية!!) كسر اوامر طهران والتصرف باستقلالية تامة وشفافة عن الاجندة الايرانية والتعامل مع سكان اشرف من دون عقد جاهزة وانطلاقا من كونهم الان يمثلون المسؤولية في العراق ام انهم بمواقفهم السلبية سيرسخون في اذهاننا كونهم مازالو غير متحررين من هيمنة السفير الايراني في بغداد وتقاريره السرية؟!
ان قضية مجاهدي خلق في معسكر اشرف وحدها التي فضحت عمالة بعض المحسوبين على العراق والعراقيين للنظام الايراني بطريقة مخزية تماماً!
ان قضية اشرف صارت بل وتحولت الى حد فاصل بين معسكرين، معسكر التخاذل والخنوع للارادة السياسية الايرانية بحجج وذرائع سخيفة مغلفة بالطائفية الوسخة، ومعسكر عراقي اصيل يتبنى قضية المعارضين الايرانيين في اشرف بكل جسارة وايمان!
 
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى