اخبار: مقالات رسيده

خامنئي يعد بازدهار القضاء عبر تشديد الاحكام التعسفيه والانتهاكات

sarkobtezahorat2.  عبدالكريم عبدالله:هدد لاريجاني رئيس السلطة القضائية في ايران الذي عينه خامنئي قبل شهر من الان باعتقال مجموعة الاصلاحيين في آخر تصريح له قبل يومين في مشهد مناف للصورة التي  حاول ان يرسمها لنفسه على وفق مقولة خامنئي كقائد (لمرحلة ازدهار السلطة القضائية) بينما يشهد القضاء الايراني ايامه وهو يعيد الى الاذهان سلوكيات الملا  شاهروردي في هذا المنصب عندما كان يبحث ويلاحق اصلاحيين من نسج خياله داخل وخارج النظام وداخل وخارج ايران، وكان يوصف هو الاخر بالاعتدال ليكتشف الذين وصفوه بهذه الصفة بناءا على مشاهد مسرحية مثلها ان اسوأ من سلفه محمد يزدي فسجل جهاز السلطة القضائية شهد سجلاً مرعباً للجلاد شاهروردي الذي اصدر آلاف القرارات باعدام فتيان وفتيات دون سن الثامنة عشرة بتهم عادية كسوء التحجب، وثمة 12 مليون ملف اسود لانتهاكات حقوق الانسان في مجال القضاء كان بطلها شاهروردي وحده.

ويبدو ان لاريجاني سلك نفس الطريق لانه لايستطيع كبح جماح الجهاز الذي يتوله اصلاً ولانه يريد ذلك بناءاً على اوامر خامنئي لكنه اثبت ان العمامة البيضاء التي  يضعها على راسه اسود من عمامة سلفه مع انه حاول تبييضها من خلال بعض مناوراته حول– مثلاً – وقف إعدام «بهنود شجاعي» الذي كان يبلغ من العمر 18 عاماً عند ارتكابه الجريمة لغرض تعزيز موقعه استعداداً لتنفيذ فظائع كبرى.
ومن إجراءاته (كما ذكر بيان للمقاومة الايرانية صدر مؤخراً) الأخرى التي كان يريد بها الإيحاء بأنه يختلف عن سلفه هو إقصاء المدعي العام سيئ الصيت في طهران المدعو «سعيد مرتضوي» وإحلال المدعو «عباس جعفري دولت آبادي» محله. ولكن تعيين مرتضوي نائبًا ومعاونًا للملا إيجئي المدعي العام للدولة ليس في الحقيقة إلا لغرض تعزيز موقعه، كما انه بدوره أبدى «عباس جعفري» وبما قام به خلال الأيام الأخيرة من الأعمال والتصرفات طبيعته كـ«الخلف الصالح» لمرتضوي.
ان وضع وسوابق عمل اولئك المعينين من قبل الرئيس الجديد للسلطة القضائية في أعلى مناصب القضاء تكشف بوضوح عن عمله وتوجهاته الحالية والمستقبلية:
على سبيل المثال وفي الأيام الأولى من تولي منصبه الجديد أبقى «لاريجاني» المجرمين الثلاثة المعروفين في عهد سلطة نظام الملالي على مناصبهم وهم أعضاء «لجنة الموت» خلال مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988: الملا المجرم «حسين علي نيّري» رئيس لجنة الموت في مجزرة آلاف الاعضاء والانصار والمؤيدين والمشتبه بهم من مجاهدي خلق والمعارضين الآخرين وكيلاً في شؤون القضاء لهيئة القضاء العليا في الدولة وإبراهيم رئيسي نائب المدعي العام في طهران وعضو «لجنة الموت» في عام 1988 على منصب النائب الأول لرئيس السلطة القضائية ومصطفى بور محمدي ممثل وزارة المخابرات في «لجنة الموت» رئيسًا لهيئة الرقابة العامة في الدولة. إن أبناء الشعب الإيراني خاصة عوائل السجناء السياسيين المعدومين جماعيًا بعشرات الآلاف على أيدي هؤلاء المجرمين سوف يشهدون يومًا ما مثول هؤلاء المجرمين أمام المحاكم العادلة.
وقد أكد لاريجاني في حكم تعيين إبراهيم رئيسي رجلاً ثانيًا في السلطة القضائية على «سجله اللامع» و«تجربته الإدارية في أكبر جزء من السلطة القضائية» وهذه التوصيفات لا تعبر إلا عن البراعة والخبرة في القتل الجماعي والإعدام والتعذيب.
وإضافة إلى ذلك، قام الرئيس الجديد للسلطة القضائية لخامنئي بتعيين المدعو «غلام حسين محسني إيجئي» وزير المخابرات السابق وممثل السلطة القضائية في وزارة المخابرات إبان مجزرة السجناء السياسيين ومصدر العديد من الفتاوى بعديد من عمليات القتل ضمن مسلسل الاغتيالات السياسية، لتولي منصب المدعي العام في الدولة خلفًا للمدعو «قربان علي درّي»، علمًا بأنه لا يجوز لأحد أن يظن أن الملا «درّي» قد تم إقصاؤه عن منصبه، كلاّ، وإنما تم اختياره هو الآخر مستشارًا لرئيس السلطة القضائية.
يذكر أنه وقبل أربع سنوات وعند ما قام أحمدي نجاد بتعيين الملا إيجئي والملا بور محمدي وزيرين للمخابرات والداخلية في حكومته احتجت المنظمات المهتمة بحقوق الإنسان على هذه التعيينات مذكرة بسجل أعمال هذين المجرمين بوصفهما بـ«وزيرين للموت».
هذا وتم تعيين الملا علي رازيني أحد آخر من المجرمين ومنفذي الأعمال الهمجية خلال العقود الثلاثة الماضية وكيلاً للسلطة القضائية في الشؤون الحقوقية والقضائية. أما سجل أعمال الملا رازيني على مناصب مختلفة ومنها قاضي الشرع في المحاكم المسماة بالمحاكم الإسلامية في سجن «إيفين» الرهيب بطهران أو في المدن الإيرانية الأخرى وقاضي المحكمة الخاصة لمحاكمة رجال الدين المعارضين ورئيس هيئة القضاء في القوات المسلحة ورئيس دائرة العدل في طهران فلا يتضمن إلا عمليات التعذيب والإعدام والرجم.
وفي ما يتعلق بأداء جهاز قضاء الملالي الحاكمين في إيران بعد التغييرات الجديدة نشير إلى التقرير الذي أعدّ يوم 12 أيلول (سبتمبر) الجاري من قبل الهيئة التي عينها الملا لاريجاني للتحقيق حول الجرائم المرتكبة بحق معتقلي الانتفاضة الإيرانية. وجاء في هذا التقرير الذي نشر على هيئة رسالة موجهة إلى لاريجاني نفسه وضد مهدي كرّوبي: «لا توجد أية وثيقة تثبت صحة ادعاءات أن المعتقلين تعرضوا للاغتصاب وعمليات التعذيب الوحشي.. فعلى ذلك يجب ملاحقة من يدعي وجود هكذا تجاوزات وهو مهدي كرّوبي»!.
ويأتي هذا التقرير في وقت اطلع فيه العالم على أبعاد الجرائم وعمليات التعذيب ضد فتيان إيران وفتياتها واغتصابهم جنسيًا وعمليات القتل الجماعي بحيث قامت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية حتى الآن بنشر آلاف التقارير التي تتضمن شهادات مباشرة لضحايا هذه الجرائم التي طالت حتى أولاد أرفع المسؤولين في النظام أيضًا. ولا شك في أن ما تم نشره ليس إلا نسبة ضئيلة من حقيقة الجرائم التي ارتكبها الملالي الحاكمون في إيران وقوات حرسهم. وكانت أبعاد هذه الجرائم واسعة وشاملة إلى حد دفع حتى المجرم الكبير في النظام وهو «الولي الفقيه» نفسه إلى إصدار أوامره بغلق سجن «كهريزك» المرتجل (وكر سري للتعذيب).
ومن جهة أخرى وفي اليوم ذاته الذي نشرت فيه هذه الرسالة وحسب ما أوردته وكالة أنباء «إيلنا» التابعة للنظام الإيراني «أعلن محمد كاظم بهرامي رئيس هيئة القضاء في القوات المسلحة أن 104 من الذين أصيبوا بأذى في معتقل كهريزك حضروا المحكمة العسكرية ورفع 90 منهم شكاوى رسمية». كما اعترف هذا الملا المجرم الذي تلطخت يده هو الآخر حتى المرفق مثل أنداده بدماء المجاهدين والتحرريين الإيرانيين بأنه تم اعتقال سبعة أشخاص في ما يتعلق بممارسة التعذيب في معتقل «كهريزك»، ناهيك عن التقارير التي أصدرتها ونشرتها في هذا المجال منظمات معنية بحقوق الإنسان.
فحاليًا عند ما ينكر جهاز القضاء الجديد إنكارًا تامًا هكذا حقيقة واضحة تم تأكيدها بالتواتر داخل إيران وخارجها وعلى لسان سلطات النظام نفسه، فيمكن الاستنتاج بكل وضوح ان هذا الموقف يكشف عن أبعاد كون جهاز القضاء متورطًا مباشرة في هذه الجرائم. فبذلك يمكن فهم سبب كون بعض ضحايا هذه التجاوزات أي عمليات التعذيب والاغتصاب الذين قد تجرؤوا على كسر صمتهم والإفصاح عن نماذج من هذه الجرائم قد اضطروا إلى الاختفاء وتواروا عن الأنظار.
يذكر أن محمد يزدي كان قد قال مرة في عهد رئاسته للسلطة القضائية في النظام الإيراني: «إن مرسوم القائد هو الدستور القضائي للدولة». فالآن تبرز هذه الحقيقة أكثر مما مضى حيث يصدر خامنئي مرسومه وأوامره بالقبض والقتل والتعذيب والإعدام رسميًا فلا تبقى لسلطته القضائية أية مهمة إلا تنفيذ هذا المرسوم وترجمته إلى الفعل الملموس. أما التركيبة الجديدة للسلطة القضائية فهي الأخرى قد تبلورت لإنجاز هذه المهمة. وما زالت اصداء الانتهاكات في السجون والمعتقلات الايرانية تتردد في  شتى انحاء العالم فقبل يومين اعترفت فتاة تدعى مريم صبري وعمرها 21 عاما اعتقلت اثناء الاحتجاجا على نتائج الانتخابات انها تعرضت للاغتصاب  في السجن وكشف  شبان  عديدون انهم تعرضوا للاغتصاب والتعذيب وان هذه السلوكيا مسنودة من قبل السلطة القضائية التي تغض الطرف  عنها ولا تحاسب المسؤولين عن ارتكابها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى