جلسات

لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة تعقد جلسة الحوار العربي في باريس

Imageبناء على دعوة وجهته لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية عقدت جلسة حوار عربي في باريس بحضور جمع من الناشطين السياسيين والمثقفين والكتاب والصحفيين وكذلك وفود من  البعثات الدبلوماسية للدول العربية. وتحدث في هذه الجلسة السيد محمد سيد المحدثين رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية والدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس  الوطني للمقاومة الايرانية حول الازمة النووية للنظام الايراني والتطورات والافاق في الشأن الايراني والتطورات في المنطقة خاصة العراق وكذلك مواقف المقاومة الايرانية تجاه السياسات التدخلية والمثيرة للحرب التي اتخذها النظام الايراني وأجابوا على أسئلة الحضور.

وقال السيد سيد المحدثين في كلمته : ان النظام الفاشي الحاكم باسم الدين في ايران ليس صديقاً للعرب ولا صديقاً للمسلمين ولا صديقاً للشعب الفلسطيني. انه نظام مصاص الدماء يعادي الشعب الايراني وأعدم لحد الآن 120 ألفاً من السجناء السياسيين ووجه أقوى ضربات طيلة حكمه المشين لمدة 27 عاماً لقضية الشعب الفلسطيني وارتكب الخيانة بحق المسلمين وانه أهم حاجز أمام تطور الديمقراطية في دول المنطقة. 
الدكتور سنابرق زاهدي رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قال في حديثه في جلسة الحوار العربي في باريس بشأن أخطار البرنامج النووي للنظام الايراني : نادراً ما يوجد سياسي جدي يشك في طبيعة البرنامج النووي للنظام الايراني حيث الكل يجمعون على أن النظام يتابع امتلاك السلاح  النووي ولكن رغم ذلك فان المشروع النووي الايراني حتى ولو كان برنامجا مدنياً فانه مشروع ضد الوطن و ضد الشعب الايراني وضد المصالح العليا للشعب الايراني. ثم شرح الدكتور سنابرق الاهداف العسكرية والتسليحية للنظام و الاخطار الناجمة عنها على دول المنطقة . وفي الختام طرح المشاركون أسئلتهم وآرائهم حول الموضوعات التي تم النقاش حولها مشيدين بمبادرة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية باقامة مثل هذه الجلسة وأكدوا على أن التعرف على مواقف وآراء المقاومة الايرانية يمهد الارضية لتوسيع الجبهة المناهضة للتطرف ضد تدخلات النظام الايراني في هذه البلدان

وفي مايلي :
نص كلمة السيد محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
في ندوة الحوار العربي للمقاومة الإيرانية
باريس  26 أيار _ مايو  2006

يسرني كثيرًا من هذه الفرصة المغتنمة التي توفرت لي أن ألتقي من خلالها بإخواتي وإخواني العرب حيث يمكنني أن أخاطبكم مباشرة (وإن كان ذلك قراءة نص مكتوب)… فانني اشكركم فردًا فردا على تلبيتكم دعوتنا وحضوركم هناك مشكورًا.
ان الجانب الذي يؤكد ويضاعف ضرورة هذا اللقاء (واللقاءات اللاحقة ان شاء الله) هو الظرف المتأزم الخطير الذي تشهده ساحة إيران الداخلية بسبب مد الانتفاضة الشعبية من جهة وتوجهات الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران للتدخل في شؤون الدول الأخرى والتوجهات العدوانية أو ما يؤجج نائرة حرب, نعم انه ظرف يتطلب فيه تقديم الشرح والتوضيح للمواقف التي تتميز بها المقاومة والحركة التحررية المطالبة بالسلام للشعب الإيراني, لأخواتنا وإخواننا في العالم العربي.
وأود أن أقول لكم ايتها الأخوات وايها الإخوان, في عبارة واحدة وباختصار شديد, ان الفاشية الدينية الحاكمة في إيران, ليست صديقة للعرب ولا صديقة للمسلمين ولا صديقة للشعب الفلسطيني. ان النظام الذي بات عدوًا متعطشًا لدم ابناء الشعب الإيراني واعدم حتى الآن مائة وعشرين ألف من السجناء السياسيين, قد الحق أفدح الضربات بقضية الشعب الفلسطيني طيلة 27 عامًا مضى على حياته المشينة وقد ارتكب الخيانة الكبرى بحق المسلمين وظهر أكبر عائق لتطوير الديمقراطية في دول المنطقة. ان الملالي من خلال استيلائهم على أحد أهم الدول في العالم الإسلامي التي تحظى بأهمية السوقية وتتمتع بالثروات الطبيعية وكان لها دورها في التاريخ والثافة الإسلاميين, استطاعوا بتصديرهم التطرف الديني والإرهاب, أن يأخذوا جميع المسارات الديمقراطية في منطقتنا رهينة عندهم.
ان نظام الملالي الذي سرق ثورة الشعب الإيراني عام 1979واطبق 27 عامًا من احلك الحقائب الزمنية للكبت والقمع والتنكيل, والفقر والمجاعة, واستشراء الإدمان والدعارة, وويلات الحرب والدمار, على الشعب الإيراني, فانه نظام يشجبه ويستنكروه الشعب الإيراني قاطبة. ان النظام الإيراني يواصل حياته المشينة يوميًا – وهنا أكد لكم نعم يوميًا – من خلال اقامة المشانق وتنفيذ الإعدامات في المرأي العام. و الآن و اليوم ان الحركة الاحتجاجية الشعبية باتت تشمل اجزاء واسعة من إيران منها محافظات اذربيجانين الغربية والشرقية وزنجان واردبيل وغالبية الجامعات في البلاد ورغم القمع الوحشي الذي يمارسه النظام فان الآلاف المؤلفة من المتظاهرين رددوا هتاف الموت للدكتاتور وعاشت الحرية.        
وأما الملالي فهم ليسوا اعداء الشعب الإيراني فحسب بل انهم بتصديرهم التطرف الديني والإرهاب وتدخلاتهم الهمجية في العراق والدول العربية الإسلامية التي هي معروفة بالنسبة لكم حق المعرفة, يشكلون أكبر تهديدٍ داهمٍ للدول العربية والإسلامية في المنطقة.صحيح ان القنبلة النووية بيد الملالي تعد خطرًا كبيرًا للمجتمع البشري لكنه ليس هناك أدنى شك بان الدول العربية والمسلمة في المنطقة ستكون أولى ضحايا للقنبلة النووية التى يحصل عليها النظام الإيراني قبل أن تكون الدول الغربية أو اسرائيل ضحاياها.
لماذا؟ لان القنبلة النووية بالنسبة الملالي قبل اي اعتبار آخر هي اداة لإعادة النور إلى إمبراطورية عثمانية من نوعها الشيعي والاستيلاء على كافة ارجاء العالم العربي والإسلامي. انها بلورة لستراتيجية واضحة المعالم وضعت لبنة أساسها وفقًا لنظرية ”ولاية الفقية” الخمينية, وكانت بمثابة خارطة طريق لمسار عمل الملالي طيلة 27 عامًا مضى. وببساطة ان حسابات الملالي مبنية على ان حيازتهم القنبلة النووية ستسهل فرض سيطرتهم على العراق وان هذه السيطرة زائدًا حيازتهم القنبلة الذرية سوف تعبدان الطريق أمامهم نحو اقامة امبراطورية اسلامية. وهذا ما تحدث عنه الحرسي محسن رضايي القائد العام لقوات الحرس سابقًا بكل صراحة قبل اسبوعين من الآن.
والظام الذي يواجه منبوذية أكثرمن 90% من ابناء الشعب الإيراني, اذا ما رفع يده عن العراق وأخلى سبيله و اذا تخلى عن مشروع القنبلة النووية, فانه لن يستطيع ابدًا مواصلة حكمه. وليس هذا الأمر حقيقة نحن ندعيها, بل انه اعتراف صارخ لاعلى المستويات للنظام. وقبل بضعة أشهر أكد ولايتي وزير الخارجية السابق المستشار الحالي لخامنئيي اذا وضعنا خطوة واحدة نحو الوراء, فان هذا التراجع سوف يستمر حتى الاطاحة بالنظام.
ان الأمر بقدر تعلقه بالعراق فان هذا البلد كان منذ البداية مرشحًا مفضلاً لأن يكون أول موطى قدم للنظام من أجل إقامة الإمبراطورية المشار إليها. لان العراق بما يحظى من الاطياف القومية والاثنية (خاصة الشيعة والسنة) اضافة إلى وجود العتبات المقدسة لمراقد الأئمة الشيعة وحوزة علمية دينية عمرها ألف سنة وعلى وجه خاص وجود أطول شريط حدودي (يبلغ ألف ومأئتي كيلومتر الحدود العراقية الإيرانية). والكل يتذكر بان القوات العراقية بعدما انسحبت في حزيران/ يونيو عام ألف وتسمائة وأثنين وثمانين واعلنت الحكومة العراقية استعدادها للسلام, كانت نظام خميني الجهة التي اصرت على استمرار الحرب رغم جميع الدعوات العربية والاسلامية والدولية. وكان الملالي يطلقون على إراقة الدماء والاقتتال بين الأخوة وبالدجل المعهود لهم شعار ”فتح قدس عن طريق كربلا”. والان وفي يومنا هذا مازالت تلك إراقة الدماء مستمرة بعد سقوط الحكومة العراقية السابقة على يد النظام الحاكم في إيران نفسه.
مع الأسف ان ظروف العراق الراهنة تسبب في مباغة العالم العربي من قبل تهديد التطرف الإسلامي. عدا استثناء واحد وهو الشعب العراقي أنفسهم الذين باتو يجربون أوسع وأخطر تدخل ينجم عنه ويلات و مصائب يقوم به النظام الإيراني في بلدهم. ان الشعب العراقي يتحدثون عن احتلال مقنع لهذا البلد من قبل نظام الملالي. ان النظام الإيراني يستخدم كافة قواه من أجل فرض هيمنته على العراق وقدخطط وبرمج منذ مدة لتحقيق ذلك.
فمن هذا المنطلق يا أخواتي وإخواني العرب, ايها الأصدقاء الأعزاء لا بد أن ننظر إلى المشروع النووي للنظام من هذا المنظار… وانطلاقًا من هذا المنطلق وجدت المقاومة الإيرانية من صلب واجبها الوطنية والشعبية أن تكشف النقاب عن المشروع النووي للنظام والذي كان قد أخفاه لمدة ثمانية عشر عامًا حتى يفاجيء العالم بأسره وخاصة الدول العربية والاسلامية في المنطقة بمفاجاة كبرى ليضعهم جميعًا أمام أمر واقع. ويمكن سماع هذه الحقيقة ايضًا من الهتافات التي يرددوها ابناء شعبنا في المظاهرات التي تخرج خلال الشهور الأخيرة حيث يبدلون شعار النظام القائل بـ ”الطاقة النوويةْ هي حقنا” إلى ما رددوها ” المستوى الأدنى من الرواتب هو حقنا بعينه” و”الاضراب والاضراب عن العمل هو حقنا بعينه”. نحن لا نريد القنبلة الذرية نحن نريد المدرسة والطبيب والرواتب والخبز».
وكتبت صحيفة ”روز” التي تنشر على شبكة الاينترنت يوم 5 اذار / مارس: « رفع مركز رسمي لاستطلاع الرأى تقريرًا رسميًا إلى كبار المسؤولين في حكومة الملالي يؤكد بان تسعة وستين من الشعب الإيراني لا يعتبرون الملف النووي, مشروعًا وطنيًا».
ان الملالي يعتبرون انفسهم مسلمون والشيعة بكل الدجل, لكنهم لايترددون عن ارتكاب اية مجزرة في العراق الشقيق والمسلم. انهم لايترحمون على أهل السنة وحدهم بل لا يترحمون على ابناء الشيعة العراقيين ايضا. لقد فجروا روضة العسكريين في سامراء ليتمكنوا اشعال نار الحرب الطائفية وتأجيجها بغية خلط الاوراق السياسية بما تتطلب ومصالحهم ومن خلال بث أجواء الرعب والهلع يفرض الصمت المطبق على التيارات الأخرى وتهميشهم حتى يعيد هيمنتهم على الساحة من جديد. ان قتل ما يقارب بألفي شخص من المواطنين العراقيين اثناء الهجوم وتدمير واضرام النار في أكثر من 160 مسجد لأهل السنة خلال أربعة – خمسة أيام فقط, يؤكد النطاق المرهيب المروع لموجة إرهابٍ تكرسه دكتاتورية الملالي من أجل تحقيق مآربها مهما بلغ الثمن. لآن أخطر ما يكون في العراق بالنسبة للنظام هو إقامة ديمقراطية حقيقية في هذا البلد. فلهذا السبب عندما اخفق النظام خلال الانتخابات الأخيرة في اضفاء الطابع الشرعي والقانوني لإحتلاله للعراق, فقد استنفر كافة قواه وامكانياته لإشعال حربٍ طائفية أهلية في هذا البلد.
وياتـُرى لماذا التزم اخواننا العرب الصمت إزاء معتقلات التعذيب والسجون السرية المنتشرة في مختلف المدن العراقية التي محققوها ومسؤولو ممارسة التعذيب فيها ومدرائها هم بدرجة الاساس من ضباط الحرس الذين يتكلمون باللغة الفارسية؟ لماذا هذا الصمت؟
لدينا معلومات موثوقة وقد اعلناها بان قوة قدس الإرهابية قد اغتالت السيدة ميسون الهاشمي. ان هذا الجهاز الإرهابي يتابع وبشكل حثيث خطة اغتيال الشخصيات العراقية الأخرى وقد قلنا وأكدنا بأن « التقارير الورادة إلينا من هيئة قيادة قوة قدس الإرهابية في طهران, قد شكل فرق اغتيال تعود إلى التيارات الفاشية المنضوية ضمن حكم الملالي في العراق حيث تنهمك هذه الفرق الان في إعداد خطط ارهابية جديدة من أجل القضاء على الدكتور عدنان دليمي رئيس جبهة التوافق العراقية والشيخ خلف العليان, الأمين العام لمجلس الحوار الوطني العراقي. فضلاً عن ذلك, وخلال اشتباكات الأعظمية الأخيرة كان ثلاثة من عناصر قوات الحرس التابعة للنظام من بين المهاجمين المعتقلين مما يؤكد الدور المباشر للنظام في هذه الاشتباكات.
وأعلنت السيدة رجوي قبل أربعين يومًا بان حكام إيران يقفون وراء أكبر عملية نهب في التاريخ المعاصر حيث قاموا بتهريب أكثر من عشرين ميليار دولار من النفط العراقي عبر المنطقة الجنوبية للعراق إلى إيران. ومن أجل ذلك قامت الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران بتوزيع المناطق النفطية الواقعة في جنوبي العراق بين الفئات والعصابات التابعة لها هناك. وتولت العصابات والجماعات التابعة للنظام مسؤولية الحراسة من المناطق والمنشآت النفطية في مناطق تقع في القاطع الجنوبي بصورة رسمية لتسهل لها عملية النهب في نطاق واسع. وتستخدم هذه العصابات, عجلات وزي الشرطة العراقية في هذه العمليات. ان كميات النفط المنهوبة التي تبلغ إحيانًا خمسمائة ألف برميل يوميًا تغطي النفقات الباهظة لتدخلاتهم في العراق. أولم يجب للمسلمين والعرب الوقوف بوجه هذه الجرائم؟ … فهل بإمكانكم أن تتصورا بان هذا النظام المجرم إذا حصل على أسلحة نووية ما ذا سيفعل بالعراق وبالبلدان الإسلامية والعربية؟
ان الجميع يعرفون باننا كنا نرفض الحرب ضد العراق كما اننا نعارض ونرفض الهجوم العسكري الخارجي على إيران وقد اعلنا موقفنا هذا مرارًا. بل نحن كنا ضحايا الحرب ضد العراق في حين كان نظام الملالي هو الذي تواطأ مع أميركا وبريطانيا بهدف قصف معسكراتنا في العراق.(قدمنا خسمين شهيدًا خلال عمليات القصف وما تليها من غارات مرتزقة الملالي على معسكراتنا وقواتنا).
لقد تم تجريدنا من السلاح في العراق و في المقابل قام نظام الملالي بنشر قوات قوة قدس وفيلق بدر وفي الخطوة اللاحقة من خلال وزارة الداخلية العراقية طبق هيمنته على العراق. غير اننا نقول ونصر بان التطرف الاسلامي ونظام الملالي الحاكم في إيران يشكلان التهديد الكبير للعالم العربي و العالم الإسلامي وللعراق الشقيق قبل غيره.
الاصدقاء الأعزاء
ان الملالي المتطرفيين ليسوا اعدائنا وحدنا, انهم اعداء لجميع المسلمين والعرب غير ان العالم العرببي مع الأسف ترك الشعب الإيراني بوحده في هذا النضال ضد العدو المشترك. فهل بامكانكم أن تتذكروا يومًا طيلة الاعوام الـسابعة وعشرين الماضية بان هذا النظام لم يكن فيه يفكر ويخطط ويتابع تدخلاته ومخططاته من أجل رعاية الإرهاب والتطرف؟ وهل نسيتم تدخلات النظام في الاردن وفي مصر والجزائر والان في لبنان وغيرها ….؟
واما الشعب العراقي فان أبنائه يشعرون ويلمسون هذه المأساة بجلدهم ولحمهم عندما هتفوا في مظاهراتهم المليونية بصرخة ” إيران بره بره”. لقد وقع مليونان وثمانمائة ألف من ابناء الشعب العراقي وثيقة تدين تدخلات النظام الإيراني وتدعم وجود مجاهدي خلق في مدينة أشرف في العراق وكما يلي:
«
لقد أصبح بلدنا يتعرض لحرب مقنّعة واحتلال آخر غير معلن من قبل النظام الإيراني ويدور الحديث الآن عن فصل المحافظات الجنوبية. فإن الذين كان شعارهم «فتح القدس عن طريق احتلال كربلاء» واستغلوا الاحتلال الأمريكي لإقامة نظام حكم رجعي على نمط نظام «ولاية الفقيه» في إيران الأمر الذي رفضته المرجعية الشيعية العليا في النجف الأشرف وجميع علماء السنة. لقد استهدف أمن شعبنا العراقي وحياته ومستحقاتنا المتمثلة في ما كانوا قد وعدونا به من الاستقلال والحرية واختبار الديمقراطية…..
إلا أن أبناء الشعب العراقي والقوى الديمقراطية العراقية وبجهد دؤوب لدرء خطر التطرف والإرهاب يعتبرون المجاهدين الإيرانيين الذين يؤمنون بالدين الإسلامي الحنيف كشريعة سمحاء ديمقراطية، حلفاء وأصدقاء لهم كما تتطلب الطبيعة الجيوبولتيكية لهذه المنطقة من العالم. وعليه فإن المجاهدين الإيرانيين ومن خلال إقامتهم في العراق طيلة عقدين من الزمن وبإرسائهم علاقة إنسانية وأخوية مع المجتمع العراقي يمثلون ضمانًا استراتجياً ومستقبلياً لعلاقتة حسن الجوار والسلام الدائم والمصالح المشتركة بين الشعبين العراقي والإيراني.كما إنهم وبمعتقداتهم الإسلامية الأصيلة وجذورهم العميقة في المجتمع الإيراني يشكلون نقطة النقيض والسد السياسي والثقافي المنيع أمام مد التطرف وتوغله في العراق، ويمثلون الرقم الصعب في المعادلة الراهنة بوجه الأحلام التوسعية للنظام الإيراني. ولهذا السبب أصبحوا الهدف الأول لحملة الأكاذيب الواسعة التي يشنها حكام إيران.»

ايها الإخوة والأخوات
خلال السنوات القليلة الماضية ساهمت واشتركت أكثر من عشر دول أخرى اضافة إلى النظام الحاكم في إيران وضمن إطار تواطؤ مع نظام الملالي للقضاء على المقاومة الإيرانية وضرب مجاهدي خلق.
– انهم قاموا بقصف معسكرات منظمة مجاهدي خلق و اقدموا على تجريد المنظمة عن السلاح وفي الوقت نفسه استغل الملالي الظروف المستجدة في العراق بزج عملائهم والإرهابيين التابعيين لهم لمهاجمة المجاهدين لكن وبفضل الصمود ومقاومة المقاتلين فردًا فردا وأخيرًا بعد مرور 16 شهرًا وبعد حملة دولية واسعة النطاق تم الاعتراف بالموقع القانوني وفقًا لمعاهدة الجنيف الرابعة (مدنيين تحت الاحتلال) لمقاتلي مدينة أشرف ولم يكن الاعتراف بهذا الموقع لهم هو الغاية التي كان يبحث عن تحقيقها المهاجمون الغزاة في بدء الأمر ابدًا. ان هذه المؤامرات والضغوط لم تتوقف ابدًا. ان ارهاب الملالي ضد مجاهدي خلق استمر بصورة نشطة وضمن هذا الإطار قامت قوات نظام الملالي بخطف اثنين من إخواننا اللذين كانا قد نزلا إلى بغداد لشراء الحاجات اليومية …. نعم كان النظام وعملاؤه قد حسموا أمرهم لتسليم مجاهدي خلق إلى إيران أو طردهم من العراق على أقل تقدير..
– وبالمقابل, تصدى الشعب العراقي والتيارات السياسية الوطنية والقومية لتطرف الملالي دعمًا وتأييدًا لوجود منظمة مجاهدي خلق باعتبارها حلقة ضرورية وحليفًا ضروريًا لهم لمواجهة تطرف الملالي وقد اعربوا ويعربون عن تأييدهم هذا, من خلال تنظيم تجمعات يومية تقريبا في مدينة أشرف حيث حولوها إلى ساحة لنضالهم التحرري.
من جهة أخرى تتذكرون جيدًا بان فرنسا وبعد مرور شهرين على الحرب ضد العراق وضمن إطار صفقة قذرة مع نظام الملالي شنت هجومًا على مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في سبعة عشر حزيران /يونيو عام الفين وثلاثة زعمًا منها بان المقاومة الإيرانية اوشكت على النهاية. فاما اليوم فان الفرنسيين يعترفون بان هذا الملف لا علاقة له بالإرهاب فقد تحول الان هذا الملف إلى فضيحة غير مسبوقة للمعنيين بهذا الهجوم ولمن اشترك فيه.
نعم خلال السنوات الثلاث الماضية وعندما كنا تحت وطأة اكبرواحلك الضغوط الإمريكية والغربية, فان الدول العربية والإسلامية مع الأسف لم تتركنا في مواجهتنا عدونا المشترك فحسب بل ان بعضًا منهم تواطأوا مع نظام الحاكم في إيران في اطلاق طلقة الرحمة علينا.
بما ان الدكتاتورية الدينية لا تحظى باية شرعية ولا قاعدة اجتماعية و بما انها غير قادرة على تلبية المطالب المتزايدة وتطلعات المجتمع الإيراني فانها تؤمن مواصلة حياتها في العدوان واثارة الأزمات و تأجيج الحرب. ان الاسلوب المتبع من قبل هذا النظام هو مزيج من الجريمة والدجل. ان نظام يحرك ترسانة الإرهاب والهلع التابعة له مع ترسانته من الأكاذيب واختلاق الأخبار والفوضى بصورة متزامنة حتى بذلك يرعب الجميع ويعكر ويعقد الأجواء السياسية ويجبر الشعب والقوى السياسية على القبول بحضوره كأمر واقع,

استحقاقات المرحلة المقبلة
ايها الأخوة الاصدقاء العرب المثقفين
ان مصيرنا ونضالنا اصبحا مرتبطان بمصير شعوب المنطقة. لاتوجد هناك جهة سوى الشعب والمقاومة الإيرانية تمتلك ارادة التغيير في إيران وخلافًا لما يتصوره البعض فان السياسيات الغربية كانت ولا تزال تصب في خانة بقاء النظام الإيراني عمليًا وتطبيقيًا وإن لم يكن صمود هذه المقاومة واصرارها فلربما استطاع النظام حتى الآن من الحصول على القنبلة النووية وكان قد حسم أمره في الهيمنة على ا
 
وعلى هذا الأساس ان الخيار الثالث الذي تطرحه وتتابعه المقاومة الإيرانية وهو دعم المقاومة والشعب الإيراني من أجل احداث تغيير ديمقراطي في الداخل والاطاحة بالنظام الحاكم, ليس مجرد خيار وطني ومحدود بحدود إيران الداخلية بل انه يمثل السبيل الوحيد الذي يحيل دون وقوع الحرب وحصول الملالي المتعطشون بالدماء على القنبلة الذرية. كما وان نجاح هذا الخيار له دور وتأثير مباشرين في مصيرة النضالات التحررية من اجل الاستقلال و تحقيق الديمقراطية في معظم بلدان المنطقة.
وانطلاقًا من هذا المفهوم اننا نناشدكم ومن  خلالكم جميع القوى والشخصيات الوطنية التحررية في البلدان العربية لتحقيق التضامن والتضافر الأقليمي العربي الإسلامي مع الشعب الإيراني و

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى