رژيم

الحكومة العراقية والمصالحة الوطنية..!!

Imageالملف – المحامية كريمة الجواري : غالبا ما تتحدث الحكومة عن نفسها كونها منتخبة من الشعب ولا يحق لأحد أن يطالبها بالرحيل نتيجة فشلها في جميع مسارات العملية السياسية والمشاريع الوطنية والعلاقات الدولية لأنها حكومة طائفية غير مرغوب بها على الأصعدة كافة.  فهي لم تعد ترى في الأفق سوا الاستحواذ على مقاليد الحكم ونهج سياسة الاقصاء والتهميش لمكونات الشعب وقد شمل ذلك حتى المشاركين والمنتخبين من الشعب  في حكومة  المالكي. ان صور الإرباك والتخبط  والعشوائية عليها باتت واضحة المعالم من خلال قبول استقالة الوزراء  لجبهة  التوافق والذهاب الى عناصر الصحوة خارج  الانتخابات والدستور والتوافقات  والقفز

 فوق المصالحة الوطنية. جاء  ذلك  بعد ان استقر الوضع الامني مؤقتا  نتيجة الصفقة القذرة بين الاحتلالين الامريكي والايراني واستطاع الاخير التأثيرعلى بعض المليشيات بغية التوقف عن حمام الدم الذي احدثته التدخلات السافرة لنظام الملالي الحاكم في طهران بالشأن العراقي. لقد باتت ملامح الاتفاق السري بين الاثنين بعد اطلاق سراح عناصر المخابرات الايرانية الذين اعتقلوا بالجرم المشهود من قبل القوات الامريكية. يبدو ان ادراج الحرس وجيش القدس على قائمة الارهاب سوف لن ينتج اثره ما لم تقبت الولايات المتحدة الامريكية عكس ذلك بالافعال  لا بالاقوال حول جديتها في فرض العقوبات من الامم المتحدة بشأن الملف النووي المخصص للاغراض العسكرية وان تقارير اجهزة المخابرات الدولية كانت صحيحة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم والاماكن السرية التي اعلنت عنها المعارضة الايرانية في الخارج. اما التوجه نحو اغلاق المنافذ لانقاذ الوضع المتردي يعني الاختيار غير الموفق للانتحار السياسي لان مصالح الشعب تبقى فوق كل المصالح وشرف الاوطان لا يعلو عليها شرف. فأي صحوة هذه الذي يتحدث عنها المحتل الأمريكي وأي أبواق تلك التي تمجد بالخونة الذين أصبحوا المطية المركبة على الموازين الاستعمارية حسب المواصفات غير المشرفة في سفر التاريخ الذي سيلعن أولئك أصحاب الدولار ممن باعوا الشرف الوطني بأبخس الاثمان. ان المقصود من حملة الامريكي هم المقاومون لغزوه العين ولن يستهدف غير رجال المقاومة الشجعان. وأن استيزار الامية والجهل بهذه الطريقة المهزلة لن يسعف دعاة الوطنية ولن ينقذهم من الامأزق القاتل المحيط بهم من كل جانب وان مساندة حكام طهران لن يجدي نفعا. فأرادة الشعوب لا تقهر ابدا يا سادتي والله هي حكمة الزمن منذ فجر الخليقة وهي ارادة الله التي دوما مع الشعوب المظلومة المبتلاة بالخونة والافاقين وان غداً لناظره لقريب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى