رژيم

أم الشهيدة «نداء» تحبط مؤامرات حكام إيران لتشهير الانتفاضة الشعبية

nedamather.jpgام نداء آقا سلطان شهيدة الانتفاضة الإيرانية رفضت بشدة عرض الملالي الحاكمين في إيران بان تشمل عائلتها مساعدات مالية لمؤسسة حكومية مطالبة باعلان اسم قاتل بنتها.
وكانت مؤسسة «شهداء إيران» الحكومية قد أعلنت أنها تريد‌أن تعتبر الفتاة «نداء آغا سلطاني» التي تحولت إلى رمز للاحتجاج الشعبي «شهيدة» اذا ثبت انها قتلت على يد أحد «أعداء الدولة»!! خلال التظاهرات المناهضة لاعادة انتخاب أحمدي نجاد في حزيران الماضي بطهران.

وقال رئيس المؤسسة مسعود زريبافان: «يبدو من الصور ان مقتل نداء آغا سلطاني هو نتيجة مؤامرة حاكها المعارضون مع العدو»!!!، و«اذا أكدت وزارة المخابرات ذلك فان عائلتها ستتلقى بطريقة أو أخرى تعويضات من المؤسسة»، التي تقدم تسهيلات ومساعدة مالية لعائلات قتلى وجرحى الحرب بين العراق وإيران (1980-1988) وكل الذين قضوا في سبيل الجمهورية الإسلامية!!.
وفي تصريحات أد‌لت بها إلى اذاعة «صوت أميركا» باللغة الفارسية قالت ام نداء: «اتصل بي شخصا يوم أمس من جانب أحد الصحف الإيرانية وأخبرتني بهذا الموضوع واستغربت وانا ارفض ان يكون قتل ابنتي مؤامرة.. انا ارفض الخضوع لرعاية المؤسسة.. قتلت نداء من أجل بلدها.. لم تقتل لأن استلم استحقاقات مالية شهرية من ”مؤسسة الشهيد” فإذا كانوا هم في الحقيقة يعتقدون بانها استشهدت فلماذا يمسحون كلمة ”الشهيد” التي يكتبها الناس على شاهد ضريحها!!…».
وردًا على تصريحات زريبافان بان نداء قتلت نتيجة مؤامرة المعارضين! قالت ام نداء: «كلا، لقد توفيت نداء مثل ”سهراب” و”اشكان” وبقية شهداء الانتفاضة، لم يكن قتل ابنتي نتيجة مؤامرة…».
وبشأن عرض المؤسسة قالت ام نداء: «لا اقبل هذا العرض حتى لو قدموني كل العالم، لن استبدل شعرة نداء بالعالم فلا يمكنني أن اقبل ذلك، رحلت نداء، لا يمكن التعويض عنها بالمال و… انني فقط اريد تشخيص القاتل وعقوبته، المهم أنه حازت نداء مكانة خاصة لدى الله سبحانه وتعالى ولدى الشعب الإيراني والعالم، هذا مهم بالنسبة لي، لا يهمني اصلا تسجيل «المؤسسة» بانها شهيدة ولا اريد ان يسجلوا اسم بنتي لديهم شهيدة لانها شهيدة عند الله وعند الشعب وهذا يكفيني.
لقد وصفت صحيفة التايمز الشابة نداء آغا سلطان بأنها «شهيدة طهران» واطلقت عليها صحيفة الاندبندنت «وجه تراجيديا طهران» وصحيفة الغارديان «وجه الصراع الايراني». اما صحيفة الديلي تلجراف فسمتها بـ«ملاك الحرية». وتقول التايمز ان الطريقة التي قتلت بها نداء، وهي طالبة تدرس الفلسفة، اصبحت ترمز الى عنف النظام الايراني.
وذكرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة على موقعها الإلكتروني أن قاتل الفتاة الإيرانية ندا سلطان هو رجل يدعى عباس كاركر جاويد.
وأوضح الموقع أن بعض المواطنين الإيرانيين الذين كانوا في الميدان أكدوا هوية القاتل.
وكانت مواقع انترنت نشرت في وقت سابق اللقطات التي سجلتها كاميرا هاتف محمول للحظات اغتيال 'ندا' برصاصة أطلقت عليها من مسافة قريبة، بينما كانت تقف رفقة والدها تراقب الاحتجاجات والمظاهرات.
كلمة 'ندا' بالفارسية ترادف كلمة 'نداء' بالعربية أي 'الصوت' أو 'الدعاء'، وقد لُقبت الفتاة بـ'صوت إيران' و'ملاك ايران' واعتبرت رمزاً.
وأثار مقتل ندا الكثير من ردود الأفعال الشعبية الغاضبة في العالم، بالإضافة إلى استنكار مسؤولين غربيين لما حدث.
وكان الطبيب الإيراني آراش حجازي الذي شهد مقتل ندا أكد أن موتها جعل منها رمزا عالميا كشف عن 'وحشية' النظام الإيراني.
الميليشيا المسمى بالباسيج هي قوات شبه نظامية تتكون من متطوعيين وتأخذ أوامرها مباشرةً من مرشد الجمهورية السيد علي خامنئي
وأوضح حجازي الذي فر من إيران حفاظا على حياته أن مشهد مقتل تلك الفتاة ما زال جاثما على صدري، لكنه سعيد أن مقتلها لم يذهب هدرا، متهما أحد عناصر ميليشيا الباسيج بالوقوف وراء قتلها.
ونفى المزاعم التي تقول إنها برصاص زميل من المتظاهرين، واتهم الرئيس نجاد القيام بانقلاب بعد خسارته في الانتخابات.
وأشارت أن إحدى صديقات ندا أنه تم إخراج جثمانها من المستشفى بسرعة ما يعني إقراراً رسميا بأن عناصر حكومية كانت وراء مقتلها'.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى