• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

لاصفحة جديدة من دون التغيير

صورة لخامنيي تداس في مسيرة ضد نظام الملالي في ايرانالمستقبل العربي - سعاد عزيز : يقتل القتيل و يمشي في جنازته، هذا هو حال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، عندما دعا دول المنطقة الى فتح صفحة جديدة لإزالة سوء التفاهم وذلك من أجل مکافحة جادة للإرهاب، مفتعلا نوعا من التناسي و التجاهل المفضوح عن ماقد قام و يقوم به نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا الصدد.

التطرف الديني و الارهاب، حالتان لم تکونا معروفتين في المنطقة قبل ثلاثة عقود، أو تحديدا قبل ظهور نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن وبعد أن تأسس هذا النظام، صارتا ظاهرتين تفرضان ظلالهما الکئيبة على دول المنطقة، خصوصا بعد أن بدأت تظهر و تبرز الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات التابعة لطهران في دول المنطقة بشکل تدريجي ملفت للنظر و تحرص على تنفيذ مايوحى إليها من طهران، والغريب إنه وفي الوقت الذي کانت تقوم فيه طهران بتنفيذ هکذا سياسة مشبوهة في المنطقة، فإنها کانت تٶکد في المواقف الرسمية المعلنة حرصها على السلام و الامن و الاستقرار و تمسکها بسياسة رفض التدخل في الشٶون الداخلية للدول الاخرى.

مراجعة حصيلة أکثر من 35 عاما من التعايش مع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يثبت و بصورة واضحة، إستحالة إمکانية أن يصبح هذا النظام طرفا إيجابيا يساهم في إستتباب السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، خصوصا إذا ماعلمنا بإنه وبعد الاتفاق النووي قد صدرت تصريحات من المرشد الاعلى للجمهورية علي خامنئي يٶکد فيها على إستمرار نهج التدخلات و تصدير التطرف الديني و الارهاب.

زيارة ظريف لدول المنطقة من أجل فتح صفحة جديدة و مکافحة الارهاب مع دول المنطقة، أشبه ماتکون بمزاعم الاصلاح و الاعتدال الصادرة من طهران، والتي لاتعدو عن کونها مجرد شعارات للإستهلاك و الزينة ولاشئ غير ذلك، وان هذه الزيارة تهدف برأينا الى قوننة و شرعنة الاحزاب و الميليشيات و التنظيمات التابعة لطهران في المنطقة ذلك إنه من المستحيل على ظريف أن يعد بحلها و بإنهاء تدخلات طهران في دول المنطقة، ولذا فإن الحديث عن فتح صفحة جديدة ليس إلا أضغاث أحلام لايمکن أن يوجد لها من أساس على أرض الواقع.

الصفحة الجديدة في العلاقات و الاوضاع و مختلف الامور في المنطقة، أمر يمکن حدوثه في حال توفر شرطين اساسيين طالما أکدت عليهما السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، و هما:

ـ قطع أذرع طهران في المنطقة(والمتمثلة بالاحزاب و الميليشيات و التنظيمات التابعة لها).

ـ التغيير الجذري في طهران و الذي لايمکن إلا بإسقاط النظام في طهران.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2020