• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

وثيقة أرعبت طهران

الشيخ حسينعلي منتظري
وكالة سولا پرس - رنا عبدالمجيد: بعد أن نشر الموقع الرسمي للمرجع الايراني الراحل آية الله المنتظري و الذي کان خليفة للخميني حتى عام اواخر الثمانينيات من الالفية الماضية، ملفا صوتيا يعود لعام 1988 يدين مسؤولين في النظام الإيراني لتنفيذ إعدامات جماعية بحق الآلاف من المعارضين خلال شهرين من الزمن في عام 1988.

فقد تناقلت وسائل الاعلام عن نجل هذا المرجع بأن وزارة الأمن اتصلت به هاتفيا وطلبت منه أن يحذف الملف الذي انفجر كقنبلة إعلامية ضد النظام الإيراني خاصة وأن المتحدث في الملف الصوتي هو من أبرز مؤسسي النظام الإيراني، وكان من المتوقع أن يصبح مرشدا أعلى للنظام لولا احتجاجاته الشجاعة ضد الإعدامات والقمع والتنكيل.


لأعوام عديدة، دأبت منظمة مجاهدي خلق على التأکيد من إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد أقدم على تنفيذ أحکام إعدام وحشية غير قانونية بحق 30 ألفا من السجناء السياسيين من أعضائها بناءا على فتوى ظالمة للخميني بأثر رجعي، وقد کان هناك من لم يصدق ذلك، لکن نشر هذا الملف الذي يخاطب فيه المنتظري عندما کان يشغل منصب نائب الخميني اللجنة التي أشرفت على تنفيذ هذه الجريمة، والذين لايزالون يشغلون مناصب حساسة في النظام، فإن ذلك کان بمثابة دليل إثبات دامغ ضد النظام، ولذلك فإن مسارعة السلطات الامنية للنظام للمطالبة برفع هذا الملف يأتي من تخوفها من إحتمالات ملاحقة قادة و مسٶولي النظام قانونيا على خلفية إرتکاب هذه الجريمة التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية في حينها جريمة ضد الانسانية.


هذا الملف الصوتي الذي يعتبر بمثابة وثيقة قانونية دامغة تثبت إرتکاب هذا النظام لواحدة من أبشع جرائمه بصورة تنتهك حتى قوانينه المعمولة بها و تتجاوزها بمنطق الغاب و القرون الوسطى، وهو يثبت حقيقة إن هذا النظام لايعترف بأية قوانين و أنظمة مرعية و من إنه ينفذ أحکامه بناءا على الميل و الهوى و الرغبات الخاصة وهذا مايجعل من الشعب الايراني رهينة بيد نظام مارق يسفك الدماء من دون أي وازع.


المطالبة بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، مطلب أکدت عليه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية طوال الاعوام الماضية مشددة بأن هذا النظام لايلتزم بأية معايير قانونية و أخلاقية و هو يصفي حساباته مع خصومه من منطلق الکراهية و الحقد و الانتقام، وإن هذه الوثيقة القانونية التي أرعبت طهران لخطورتها و حساسيتها، لايجب على المجتمع الدولي إهمالها و تجاهلها بل يجب إعتبارها کوثيقة من أجل محاکمة قادة و مسٶولي هذا النظام على هذه الجريمة البشعة التي إرتکبوها و لکي يتم نصرة الشعب الايراني و قواه الوطنية.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019