• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

التستر على الجريمة بجريمة أخرى!

بعض من ضحايا مجررة 1988
دنيا الوطن - علي ساجت الفتلاوي:  على أثر الضجة الکبيرة التي أثارها نشر الملف الصوتي الحساس من قبل نجل المرجع الايراني الراحل المنتظري، و الذي تضمن جزءا من لقاء والده - المرجع الشيعي الراحل آية الله حسين علي منتظري، الذي كان خليفة الخميني المرشد الأول للنظام، حتى عزله عام 1988 - مع أعضاء "لجنة الموت" التي ارتكبت مجازر بإعدام عشرات الآلاف من السجناء السياسيين في صيف 1988، فقد أفادت الانباء الواردة من طهران بأن المحكمة الخاصة برجال الدين في مدينة قم، استدعت أحمد منتظري، حيث تم إتهامه بـ "الكشف عن أسرار النظام"، وذلك خلال جلسة استجواب السبت الماضي، حيث تم إرجاء المحاكمة إلى بعد أسبوعين.


الملف الصوتي الذي نزل على رأس طهران نزول الصاعقة و أحدث هزة سياسية عنيفة في إيران و المنطقة و العالم، حمل من الادلة الدامغة مايکفي لإدانة قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و محاکمتهم على خلفية مجزرة تنفيذ أحکام الاعدام التعسفية بقرار رجعي على 30 ألف سجين سياسي من منظمة مجاهدي خلق کانوا يقضون فترة أحکامهم في السجون الايرانية المختلفة على أثر فتوى ظالمة من الخميني بحقهم.


هذا الملف الذي أعاد للأذهان و أحيا مجددا تلك الجريمة الوحشية التي إعتبرتها في حينها منظمة العفو الدولية بمثابة جريمة ضد الانسانية، تضع قادة و مسٶولي النظام في إيران في قفص الاتهام بدليل دامغ لايقبل الانکار، وهذا کما يبدو أرعب طهران فدعتها وفي خضم حالة القلق و التوتر التي تسود في الاوساط السياسية الحاکمة في إيران، الى العمل على إستدعاء نجل المنتظري و محاکمته أملا في تفادي تداعيات هذا الملف و السعي للم الموضوع و السيطرة عليه.


هذا الموضوع الذي إنفجر کالقنبلة المدوية في زمن يواجه فيه نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من الاوضاع السلبية و المشاکل و الازمات التي تحاصره من کل جانب ولاسيما من حيث تصعيده لحملات الاعدامات التي أوصلت إيران الى المرتبة الاولى في تنفيذ الاعدامات في العالم، وهو يعطي زخما قويا لمطلب رفعته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بإحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، خصوصا وإن هذا الملف يبين بوضوح معالم الجريمة و أرکانها في حملة الاعدامات التي طالت 30 ألف سجين سياسي في صيف عام 1988.


السعي للتستر على جريمة بجريمة أخرى، من خلال ماتقدم عليه السلطات الايرانية ضد نجل المنتظري، هو ليس بشئ جديد و طارئ على هذا النظام وانما يعکس في الحقيقة النهج الذي بني عليه هذا النظام، والذي يبدو إنه قد أوصل النظام الى طريق مسدود ويضعه أمام مفترق خطير و حساس.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019