• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

مسيرتان في لندن ولاهاي تطالبان بمحاسبة النظام الإيراني على مجزرة 1988

مسيرة في لندن  تطالب بمحاسبة النظام الإيراني على مجزرة 1988
شهدت شوارع لندن ولاهاي اول من امس مسيرتين طالبتا منظمة الأمم المتحدة بتحقيق دولي مستقل في المجزرة التي ارتكبها النظام الإيراني بحق معارضيه السياسيين في عام 1988.


وشارك في التظاهرتين قادة المعارضة الإيرانية وسياسيون اوروبيون مناهضون لإنتهاكات حقوق الإنسان في ايران، وهم دعوا هؤلاء الاتحاد الأوروبي والحكومتين البريطانية والهولندية الى ادراج موضوع التحقيق في مجزرة عام 1988 على جدول اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان عند انعقادهما في شهر ايلول الجاري.
ووفق ادلة يملكها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (اكبر مظلة للمعارضة ايرانية) وبحسب تقارير لمنظمات حقوقية دولية في مقدمها منظمة العفو الدولية (امنسيتي انترناشونال) اقدم النظام الإيراني عام 1988 بفتوى من مرشده الأعلى آنذاك (الخميني) على تصفية نحو 30 الف معارض سياسي خلال اشهر، ودفن جثثهم في مقابر جماعية سرية في انحاء مختلفة من ايران. واغلب الضحايا كانوا من تنظيم « مجاهدي خلق » الذي اصبح لاحقا نواة ما يعرف اليوم بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.


وحتى الآن لم يتحرك المجتمع الدولي لمحاسبة النظام الإيراني على تلك المجزرة، ولهذا السبب خاطبت زعيمة المعارضة الإيرانية مريم رجوي مسيرتي لندن ولاهاي منددة ومجموعة من الحقوقيين الدوليين باستمرار النظام الإيراني في الإفلات من العقاب وامعانه في انتهاك المساجين السياسيين القابعين حاليا في سجونه.
واحتشد المتظاهرون ظهر السبت الفائت في لندن في ساحة الطرف الأغر(ترافالغار سكوير). ودعوا الحكومة البريطانية الى طرح موضوع تحقيق العدالة لضحايا مجزرة 1988 خلال الاجتماعات القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان في شهر ايلول الجاري. وجاءت المسيرة، التي نصبت فيها مشانق لمحاكاة مصير المساجين الإيرانيين، تخليدا لذكرى ضحايا هذه الجريمة الكبرى التي تعتبر افظع جريمة داخلية في تاريخ ايران المعاصر.
واعلن المشاركون في المناسبة تضامنهم مع اكثر من 20 سجينا سياسيا مضربا عن الطعام في ايران منذ نهاية شهر تموز الفائت. وقد قرر المساجين الاضراب عن الطعام احتجاجا منهم على الظروف اللا انسانية والاجراءات القمعية المتخذة ضدهم من قبل النظام.


وفي كلمة وجهتها الى الحشود قالت رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية: «ان الولايات المتحدة والدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تعاونت مع الملالي طوال العقود الثلاثة الماضية وساعدت هذا النظام في تغطية هذه الجريمة ضد الانسانية». اضافت: «انا اشجع الشعوب الاوروبية على مساءلة حكوماتها حول استمرار علاقاتها مع هذا النظام الذي يعتمد على المجازر ضد الانسانية كضمان لبقائه. نحن نطالب مفوضية حقوق الانسان في منظمة الأمم المتحدة بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في مجزرة سجناء عام 1988». وشددت رجوي على أهمية وضع حقوق الإنسان في اي تعامل دولي مع إيران، فقالت «على الدول الأوروبية أن تشترط على الأقل لإستمرارية علاقاتها التجارية والديبلوماسية مع النظام الإيراني بأن يضع الأخير حدا لممارسات التعذيب والإعدام ضد معارضيه. فلطالما شعر الملالي بان لديهم مجالا مفتوحا في إنتهاك حقوق الإنسان في إيران. وهم يواصلون سياسة تأجيج الحروب في الشرق الأوسط. وكلما واصل الملالي أعمال العنف في المنطقة فان الأمن العالمي بما في ذلك امن أوروبا يتعرض للخطر».


وقال النائب البريطاني المحافظ السير دايفيد ايمس: «مر 29 عاما ولم يحاسب منفذو الجرائم على جرائمهم. لا بل ان العديد منهم حاليا هم من رموز النظام ولديهم مناصب وزارية في إيران». اضاف «ان موضوع تحقيق العدالة للضحايا وتوصيف هؤلاء المجرمين بإعتبارهم المنفذين لتلك الجرائم كان وسيكون أحد المطالب الرئيسية للمجتمع الإيراني والإيرانيين في المنفى. واني أقول بكل اطمئنان بان هذا المطلب يحظى بدعم واسع من قبل الاحزاب البريطانية في مجلس العموم ومجلس اللوردات، كما وقع أكثر من 80 من النواب على بيان برلماني بهذا الخصوص العام المنصرم».
وقال النائب البريطاني العمالي ستيفن باوند «أظهرت رسالة السيدة مريم رجوي اليوم أن المقاومة الإيرانية هي البديل الجاد والجدير بالثقة حيال الحكومة الدينية الحاكمة في الوقت الحالي في إيران. وعلى الغرب أن يعترف بها ويدعمها». وبدوره اعتبر ستراون ستيفنسن رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق «ان روحاني يعرف في الغرب بصيغة الاعتدال والاصلاح رغم أنه قد تم إعدام أكثر من 3500 شخص بينهم 80 امرأة في عهد ولايته الأولى وهو رقم قياسي في الإعدامات.كما أعدم 700شخص بينهم نساء ومراهقون، خلال العام الجاري».


وفي الاطار ذاته أكد وزير الإعلام والسياحة اليمني البروفيسور محمد القباتي«انني ادرك موقفكم بشأن الحصانة التي وفرها المجتمع الدولي للنظام الإيراني. ان السلطات الإيرانية التي أعدمت 30 ألفا من الأبرياء بالسجون في أرجاء إيران هي التي تقف اليوم وراء الأزمة في اليمن وذلك باستخدام الإبادة ودعم الإرهاب والسياسة الطائفية».
وفي تظاهرة لاهاي دعت الجماعات الايرانية المعارضة بتأييد من سياسيين وحقوقيين هولنديين الحكومة الهولندية الى القيام بدور قيادي في العمل على تشكيل لجنة دولية مستقلة للتحقيق فى مجزرة العام 1988 وجلب المسؤولين عنها إلى العدالة. وحث المشاركون والمتحدثون الحكومة الهولندية والاتحاد الاوروبى على طرح هذه القضية خلال الدورة القادمة للجمعية العامة للامم المتحدة التى من المقرر ان تبدأ فى اواخر ايلول الجاري.


هذا واحيت الحشود الإيرانية المعارضة في باريس الجمعة الفائت ذكرى تضحيات مجاهدي خلق الذين قضوا في معسكر اشرف عام 2013 عندما دهمته القوات العراقية المسلحة وقتلت 51 معارضا ايرانيا بداخله واعتقلت الباقين ورحّلتهم الى ايران. والقت رجوي خطابا فيهم استهلته بالقول «لقد اجتمعنا معا للتعبير عن تقديرنا للمقاومة والتضحية التي قدمها سكان أشرف في 1 أيلول 2013. هذا الاحتفال يتزامن اليوم مع عيد الأضحى المبارك».

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019