• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

إيران و ملف حقوق الانسان

الاعدامات في ايران
السوسنه - سعاد عزيز: على الرغم من إن هناك كم هائل من المشاكل و القضايا المؤثرة التي تعاني منها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسها قبل 39، عاما، لكن ليست هناك من قضية مثيرة للجدل و تبعث على صداع و أرق مزمن لطهران كما هو الحال مع ملف حقوق الانسان، حيث تلاحق هذه الجمهورية و بشكل منتظم و دونما إنقطاع تقارير دولية بشأن إنتهاكات مختلفة لحقوق الانسان.

الجمهورية الاسلامية الايرانية التي تؤكد و تصر من جانبها بأن تلك التقارير مسيسة و إن حقوق الانسان مصانة في إيران، ولكن ماتذكره تقارير المعارضة الايرانية النشيطة الفعالة على الساحة الايرانية و التي أهمها و أبرزها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية غير ذلك تماما، خصوصا وإنها تعزز تقاريرها بمعلومات موثقة من داخل إيران الى جانب توثيقها لتقاريرها بأفراد فروا من داخل إيڕان و تعرضوا لوجبات قاسية من التعذيب لاتزال آثارها ظاهرة على أجسادهم.

ليس هناك من مسؤول لملف حقوق الانسان في إيران في منظمة الامم المتحدة طوال ال39، عاما المنصرمة لم يقدم تقارير تدين إيران على إنتهاكاتها لحقوق الانسان و لممارساتها القمعية بحق النشطاء و المعارضين بشكل خاص، ومع إن المسؤولين الايرانيين لازالوا ينظرون الى تلك التقارير إنها مسيسة ولكن وبعيدا عن هذه التقارير فإن هناك معلومات موثقة عن مطاردة المخابرات الايرانية للمعارضين خارج إيران والعمل من أجل إغتيالهم، وهناك قائمة طويلة بهذا الصدد ناهيك عن قوائم أخرى بشأن تصفيات زد الناشطين و الفنانين و الادباء و المفكرين في داخل إيران.

الانتفاضة الاخيرة التي إندلعت في 28، ديسمبر/كانون الاول الماضي، والتي تم على أثرها إعتقال أعداد كبيرة من الذين شاركوا في الانتفاضة، وقد وصلت أنباء صادمة من داخل إيران نقلتها المقاومة الايرانية بشأن وفاة أربعة عشر من المعتقلين على أثر التعذيب الجسدي الاستثنائي، والانكى من ذلك إن السلطات الايرانية قد بررت وفاة العديد منهم بأنهم قد إنتحروا، وهو أمر شككت فيه منظمات حقوق الانسان و طالبت بإجراء تحقيق بشأن ذلك، وإن التقرير الاخير للسيدة عاصمة جهانغيري، بشأن حقوق الانسان في إيران، و الذي نشر الاثنين الماضي، ذكر أن معتقلين في إيران تعرضوا على مايبدو لنهج من التعذيب و الانتهاكات حيث ومنها أعمال عنف جنسية، ودان في نفس الوقت حرمان سجناء من العلاج الطبي.

السيدة جهان غيري التي توفيت الشهر الماضي قبل عرض تقرير الاخير، أعربت في تقريرها عن القلق العميق إزاء إجراءات القمع الأخيرة للتظاهرات في إيران، حيث قتل أكثر من 20 شخصا،واعتقل أكثرمن 1000 آخرين في غضون أيام قبيل مطلع العام الحالي. وقالت إنها "تشعر بالقلق إزاء تقارير تنقل عن أعضاء في السلطة القضائية (قولهم) إن المتظاهرين سينالون أقسى العقوبات"، معربة عن القلق إزاء "مصير المعتقلين وظروف اعتقالهم".

المشكلة إن أوضاع حقوق الانسان تسوء أكثر عاما بعد عام بحيث و بحسب مايذكره هاربون من إيران بأن البلاد قد أصبحت جحيما لايطاق، والاهم من دلك إن أعداد الهاربين من إيران يتصاعد بشكل ملفت للنظر و معظمهم يشكون من الممارسات القمعية التعسفية للسلطات الايرانية، ولاتبدو طهران في موقف يمكنها الدفاع عن نفسها لأن كل الادلة و المؤشرات تقف ضدها ولذلك فهي تجنح دائما الى رفض التقارير الدولية و تشكك بها مح ملاحظة إن لديها رصيد يصل الى 66 إدانة دوليةبيد إن الذي يجب هنا أن نلفت النظر إليه هو إن هذه الادانات لم تؤثر على السلتات الايرانية و تدفعها بإتجاه تقليل إنتهاكاتها أو الكف عنها ولذلك فإنه و?ما تطالب المعارضة الايرانية و منظمات حقوقية، فإنه لابد من إيجاد آلية ما من أجل إجبار طهران الى الانصياع للمطالب الدولية بهذا الصدد ومن ضمنها إشتراط العلاقات السياسية و الاقتصادية بتحسين أوضاع حقوق الانسان.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019