Pin It

الاحتجاجات في ايران
لا يمكن للنظام الإيراني التملص من التزامته والابقاء على سياسة الهروب للأمام.
ميدل ايست أونلاين - منى سالم الجبوري: الاسلوب الذي يتبع من خلاله نظام الجمهورية الاسلامية الاسلامية التعامل مع الاوضاع التي تداعت عنها الانتفاضة الاخيرة، هو أسلوب تمويهي يغرق في ضبابية كاملة ويجنح في الهروب بكل قوته للأمام. ويبدو أن النظام كعادته،

لا يعترف بأصل وجوهر القضية وانما يبحث عن مبررات ومسوغات ليزعم بأن كل ما حدث وجرى قد كان بفعل تدخل خارجي نجح في الوصول الى ثمانين مدينة إيرانية وإقناع كل تلك الحشود بالخروج على النظام!

هذا الاسلوب الفج والممجوج الذي لا تكل ولا تمل عنه الانظمة القمعية المعادية لشعوبها، يبدو إن النظام الايراني لا يجد مناصا من الاستمرار في التعلق به من أجل مواجهة الاوضاع العويصة التي تواجهه، ومع إنه قد صار العالم كله في الصورة وإنكشفت حقيقة الاوضاع القائمة في إيران والتي تسببت بهذا الانتفاضة الجماهيرية التي أرعبت المرشد الاعلى للنظام وجعلته ينزوي في مخبئه ويقول بأنه سيعلن موقفه عندما يحين الوقت المناسب، وقد أعلن يوم الثلاثاء الماضي، بأن الانتفاضة كانت مؤامرة أميركية ـ بريطانية وتم القضاء عليها، وهكذا وبأسلوب الانظمة القمعية الثيوقراطية، فإن إلقاء تبعات كل ما جرى على عاتق قوى خارجية، هو هروب للأمام وتملص مكشوف للتهرب من الاعتراف بالمسؤولية وتحملها.

الخبز والعمل والحرية، ثلاثة مطالب أساسية طالبت بها الجموع المنتفضة في شعار رئيسي لها رفعته بوجه النظام، وكل المؤشرات تدل على إنه ليس بوسع هذا النظام أبدا أن يلبي هذه المطالب الثلاثة، خصوصا وإنه يغرق في بحر من الازمات والمشاكل وفاقد الشيء لا يعطيه، وإن هدوء العاصفة لا يعني في معظم الاحوال إنتهائها، بل وقد تهب بقوة أكبر من السابق ولاسيما إذا ما كانت الاسباب الموجبة لذلك قائمة.

إتهام أطراف خارجية بإندلاع الانتفاضة الاخيرة من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، والقفز والالتفاف على الواقع المزري الذي يعيشه الشعب الايراني، هو في الحقيقة تهرب فاضح من الاعتراف بأصل المشكلة والتصدي لها. فهناك مشكلة معيشيـة ـ إجتماعية ـ فكرية ـ إقتصادية عويصة صارت كأمر واقع ولكن يسعى النظام للتهرب منها على الدوام، وهذا ما يعني بأن الاوضاع المتأزمة التي يعاني منها الشعب الايراني ستظل قائمة ولن يكون هناك من أي حل حاسم ومرضي لها, ولا غرو من إن المنتفضين الذين طالبوا بإسقاط النظام، لم يكن فعلهم عبثا ومن دون طائل، إذ أن هذا النظام قد سد كافة الابواب بوجه الحلول الممكنة لمشكلات هذا الشعب ومنح الاولوية لنفسه. ولهذا فإن تغيير هذا النظام كان وسيبقى الحل الوحيد لكافة مشاكل الشعب الايراني.

تبرع
donation


مساعدتنا في حملتنا من أجل الحرية والديمقراطية
وحقوق الإنسان

كمية:

كلمة مريم رجوي في المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية في باريس الأول من يوليو/ تموز 2017

مريم رجوي: ثلاث حقائق أساسية لإقرار الحرية في ايران و لتحقيق السلام والأمن في المنطقة

 

دورة إستثنائية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية