• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

الرفض الشعبي مستمر

وكالة سولا برس - سلمى مجيد الخالدي: ليس هناك من حاجة أبدا للحديث عن الاجراءات الامنية والممارسات القمعية القاسية والعنيفة التي لجأ ويلجأ إليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في مواجهة أية تحرکات ونشاطات إحتجاجية ضده، وإن له تأريخ أسود وغير مشرف وطويل من هذه الناحية، لکن الذي يجب ملاحظته والوقوف عنده مليا هو إن الشعب الايراني وعلى الرغم من کل ذلك فإنه لم يتوقف عن تحرکاته ونشاطاته الاحتجاجية المضادة للنظام بل ظل مواظبا عليها وبإصرار لايمکن تجاهله.

التقارير الواردة من داخل إيران والتي تٶکد بأن معاقل الانتفاضة من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد سجلت خلال شهر نيسان/أبريل الماضي، في داخل البلاد 209 حرکات احتجاجية في 70 مدينة إيرانية داخل البلاد. ووفقا لهذا الإحصاء فقد حدثت 7 حركات احتجاجية على الأقل يوميا. وعندما نلاحظ عدد المدن وعدد الاحتجاجات فإننا نجد أنفسنا أمام حرکة إحتجاجات ملفتة للنظر وهي تٶکد حقيقة مهمة جدا وهي عدم خوف ورهبة الشعب الايراني من الممارسات القمعية ومن الاجراءات اللاإنسانية إذ أدرك الشعب حقيقة مهمة جدا وهي إنه کلما سکت عن هذا النظام وتجاهله فإنه سيواجه وسيلاقي الاسوأ ولذلك فإن مواجهته بالرفض هو الخيار الافضل والاجدى.

بطبيعة الحال فإن إستمرار جذوة الرفض والقاومة ضد النظام تستمد قوتها من نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار منظمة مجاهدي خلق التي دأبت على الاستمرار بحرق الارض تحت أقدام جلاوزة النظام وتوجيه الضربات لمراکزه القمعية الاجرامية وإن الشعب عندما يصحى ليجد نفسه أمام مقرات أمنية ورموز وشواخص للنظام محروقة بنيران الغضب والمواجهة ضده، فإنه يدرك بأن هذا النظام ليس بذلك البعبع الذي يصوره إعلامه الاصفر کما إنه ليس بتلك القوة والمناعة التي يوحي بها کذبا على الدوام، ومن هنا فإن معنوياته تزداد ويجد نفسه مندفعا لإعلان مواقفه الاحتجاجية الرافضة للنظام.

هذه الاحتجاجات التي جاءت في وقت حدث السيل المدمر والواسع في 28 محافظة إيرانية لم يقم النظام بأي دور وجهد فعال لمواجهتها والتخفيف من آثارها في وقت رکز کل جهده على تصعيد ومضاعفة إجراءاته القمعية في المنطاق المنکوبة خوفا من أن تتفاقم الاوضاع وتنجم عنها إنتفاضة ولذلك فإنه الى جانب إجراءاته القمعية فإنه قام أيضا بإستقدام مرتزقته من الحشد الشعبي العراقي وحزب الله اللبناني وفاطميون الأفغاني للمناطق التي ضربها السيل ليمنع حدوث الاحتجاجات الشعبية، وليضمن عدم تطور الاوضاع بحيث تخرج الامور من تحت سيطرته، ولکن هذه الحرکات الاحتجاجية أکدت للنظام إستحالة القضاء على روح الرفض والمقاومة والمواجهة لدى الشعب الايراني والتي لايمکن أن تستکين وتهدأ إلا بإسقاطه.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019