• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

انهيار الاقتصاد الإيراني وجذوره

حديث اليوم
وصلت أزمة العملة إلى مستويات غير مسبوقة من التدهور. وقد اعتبر المراقبون الدوليون هذا الوضع مظهرًا لانهيار الاقتصاد الإيراني.

في 29 يوليو، عندما بدأ رئيس البنك المركزي الجديد العمل، تجاوز سعر الدولار 10 آلاف تومان ووصل خلال ساعة إلى 11،200 تومان، ثم لم يتوقف الارتفاع في سعر الدولار، ووفقا للتلفزيون، يرتفع كل ساعة.

وأوردت مجلة فوربس إكونوميكس منحني سعر الدولار مقابل الريال الإيراني في السنوات الثلاث الماضية، مما يدلّ على سقوط غير مسبوق في قيمة الريال: «سعر الدولار في السوق الحرّة أعلى من السعر الرسمي البالغ 44030 ريالاً، بنسبة 154٪. وهذا يعني أن أصحاب الامتيازات الخاصة الذين لديهم فرصة الوصول إلى الدولار بالسعر الرسمي يمكنهم الحصول على فائدة 154٪ في رمشة عين».

وقال مارك دوبوفيتز، المدير التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات: «إن انهيار الريال، الفشل الكامل للجمهورية الإسلامية».

وكتبت صحيفة كيهان المحسوبة على خامنئي يوم 30 يوليو: «إن سعر الدولار تجاوز يوم أمس 10 آلاف تومان ليسجل نموًا في العام الماضي بنسبة 170 في المئة و... والمسكوكات الذهبية التي كان سعرها قبل عام في نفس الوقت حوالي 1 مليون و 300 ألف تومان، والآن نمت لأكثر من 207 ٪!».

عواقب قفزة سعر الصرف

تتمثل النتيجة المباشرة للقفزة في سعر الصرف على النحو التالي:

أولاً ، انخفضت القوة الشرائية للمواطن بمقدار النصف والثلث.

ثانياً ، النتيجة الأخرى لهذه الحالة بالنسبة لأصحاب رؤوس الأموال الصغيرة وتجار السوق العاديين هي أن قيمة رؤوس أموالهم قد انخفضت بمقدار النصف أو الثلث، مما دمّر حياة الكثير منهم.

نتيجة هذا الوضع، في الخطوة التالية، عصيان محتوم، وحسب ما وصفه عناصر النظام، انتفاضات الخبز وثورة الجياع.

ما هو سبب قفزة الدولار؟

يذكر الخبراء الاقتصاديون داخل وخارج إيران أسباب مختلفة لهذه القفزات غير العادية التي تصفها وسائل الإعلام في النظام بقفزة الدولار.

في وقت سابق، اعترف الاقتصاديون من الزمرتين الحاكمتين أن العامل الرئيسي في ارتفاع قيمة العملة هو أنظمة الحكومات المتعاقبة نفسها. والآن روحاني ، وبالقيام بطبع نحو 1،600 مليار تومان من النقود بدون رصيد يضع يده في جيوب الناس، وزادت أسعار السلع بشكل هائل نتيجة للتضخم الناجم عن السيولة.

الواقع أن إفلاس الاقتصاد الإيراني الذي تشكل الأزمة الحالية في سوق الصرف الأجنبي وانهيار الريال، أحد مؤشراته البارزة هو ناتج للفساد السياسي والاقتصادي لنظام قد بدّد جميع مصادر الثروة لإيران للحفاظ على حكمه البغيض ونهب الأرصدة ودمّر كل شيء. إن هدر الموارد الاقتصادية في إيران للأسلحة النووية لعقدين على الأقل، وتكلفة الحروب وتدخلات النظام وعملائه في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وسطوة عصابات النظام النهابة بدءا من بيت خامنئي والحرس الثوري وجميع أنواع المؤسسات السارقة والنهابة المرتبطة بالنظام و ... قد أسقط الاقتصاد الإيراني في الهاوية.

النتيجة الفورية

في هذه الحالة، التي تعيش حكومة حسن روحاني في شلل تام، الحقيقة هي أن الملالي ليس لديهم خيار أمام هذه الأزمة الرهيبة. وكانت زمرة روحاني قد روّجت أنه مع رحيل «سيف» (رئيس البنك المركزي السابق) من البنك المركزي ومجيء «همتي» (خلفه)، ستتحسن الأوضاع. لكن حتى أشخاص مثل زيباكلام وهو من الطيف الموالي لروحاني، اعترفوا بأن «أبعاد الأزمة وعدم الكفاءة الاقتصادية عميقة وعريضة لدرجة أنه حتى إذا تغير جميع وزراء روحاني أيضا، وإذا جاء بدلا من نوبخت وكرباسيان، اقتصاديون مثل كينز وريكاردو وآدم سميث ليكونوا مسؤولين عن الحكومة الاقتصادية، فلن يتغير شيء».

هل يمكن السيطرة على االانتفاضات الاجتماعية؟

وطالما الأزمة الاقتصادية الآن تهدّد أكثر من أي وقت مضى سبل عيش الناس واستمرار حياتهم، فإن القمع لا يمكن أن يمنع الانتفاضة وإخماد ألسنة لهبها، بل على العكس تماماً فأي عمل قمعي للنظام سيزيد من غضب المواطنين الطافح كيل صبرهم.

وقالت السيدة مريم رجوي في رسالة وجهتها عقب أزمة سقوط قيمة الريال وإضراب البازاريين، إن الطريق الوحيد لإنقاذ اقتصاد إيران يكمن في إسقاط النظام الإيراني وأضافت:

لا حلّ للملالي ومن أجل احتواء الوضع المضطرب في إيران. كل مخطّطات وتدابير النظام باءت بالفشل. لا جدوى لتبديل العناصر في قمة البنك المركزي، ولا اعتقال تجّار السوق، ولا اختلاق الأكاذيب والتظاهر.

لا نجاة لاقتصاد إيران الآيل للانهيار، إلّا بإسقاط النظام. الحل يكمن في توسيع نطاق الانتفاضات لإسقاط أم الفساد في النهب والدّمار. أدعو الشباب الأبطال والمنتفضين ومعاقل الانتفاضة إلى دعم إضراب تجّار السوق.
وكما قال مسعود رجوي قائد المقاومة: «الشعب الإيراني هو من يقول كلمة الفصل بمعاقل الانتفاضة والمدن العاصية وجيش التحرير الوطني».

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019