Wednesday,17August,2022

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) والاتفاق النووي يجسدان مظهرين من مظاهر...

فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) والاتفاق النووي يجسدان مظهرين من مظاهر فشل نظام الملالي

حديث -اليوم
مرة أخرى، يتصاعد الصراع في النظام الإيراني حول التصديق على مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية (FATF) من عدمه، وعلى الرغم من أن الهيئة الدولية لفرقة العمل المشار إليها قد مدّت المهلة لنظام الملالي 4 أشهر أخرى، بيد أنه يبدو أن هذا الإجراء أشعل الصراع عليه بشكل غير مسبوق بدلًا من أن يكون إغاثة لنظام الملالي. وفي الوقت نفسه، احتدم الصراع والجدل أيضًا على تطبيق الخطوة الرابعة من خطوات نظام الملالي الرامية لتقليص التزاماته بالعقوبات؛ باقتراب موعد تطبيقها حيث لم يتبق سوى 3 أسابيع.

والجدير بالذكر أن فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF مدّدت في اجتماعها المنعقد مساء الجمعة الماضية الموافق 18 أكتوبر، في باريس المهلة الممنوحة لنظام الملالي للتصديق على اتفاقية باليرمو ومشروع قانون مكافحة تمويل الإرهاب حتى شهر فبراير. لكن يبدو أن هذه المهلة ومدتها 4 اشهر لم تحل أي نزاع في نظام الملالي قط، بل ساهمت في احتدام الصراع بين الزمرتين الحاكمتين مرة أخرى على التصديق على مشروعي قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية والاتفاق النووي من عدمه.

مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF ومعالجتها في نظام الملالي

إن التفكير في مضمون ومحتوى فرقة العمل المعنية بالإجراءات الماليةFATF، وإلقاء نظرة على المعالجة التي مرت بها مشاريع القانون حتى الآن تزيد من توضيح تصريحات الموافقين والمعارضين بشأنها ومنطقهم الذي استندوا إليه:

مشاريع القانون الأربعة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF عبارة عن:

مشروع قانون الانضمام إلى اتفاقية مكافحة الجرائم المنظمة عبر الوطنية (باليرمو(
مشروع قانون تعديل قانون غسل الأموال
مشروع قانون تعديل قانون مكافحة تمويل الإرهاب
مشروع قانون انضمام إيران إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب. (CFT)
ونظرًا لطرح مشاريع القانون الأربعة المشار إليها ومناقشتها والتصديق عليها في مجلس شورى الملالي ولم يُبت فيها بعد، مدّدت اتفاقية فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF المهلة عدة مرات، وانتهت آخر مهلة منذ 3 شهور أي في شهر يونيو 2019

هذا وقد صدق مجلس شورى الملالي المتطرف على مشاريع القانون الأربعة، إلا أن مجلس صيانة الدستور لم يقر حتى الآن سوى مشروع قانون واحد من مشاريع القانون الأربعة سابقة الذكر وهو “تعديل قانون مكافحة تمويل الإرهاب”. وكان آخر وأهم مشروع قانون هو انضمام إيران إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، الذي أدرج في جدول أعمال مجلس شورى الملالي في شهر يوينو 2018 للتصديق، وتوقف التصديق عليه وأُرجئ لمدة شهرين نتيجة لجعجعة زمرة خامنئي واستشهادًا بقوله.

والجدير بالذكر أنه قد تمت مناقشة مشروع القانون المذكور مرة أخرى في مجلس شورى الملالي في شهر سبتمبر 2018، وتم التصديق عليه بعد الكثير من الصراع والجدل وتم إرساله إلى مجلس صيانة الدستور. وأعاده هذا المجلس إلى مجلس شورى الملالي بعد اكتشاف عيوبًا وصفه بالخطيرة. وصدق عليه مجلس الشورى مجددًا في يوم 5 ديسمبر 2018 مع إدخال بعض التعديلات، ولكن نظرًا لأن مجلس شورى الملالي اختلف مع مجلس صيانة الدستور على جزء من مشروع القانون المشار إليه وأصر على قراره السابق، أُرسله إلى مجمع تشخيص مصلحة النظام للمراجعة النهائية. وقام المجمع المذكور بمناقشة مشروع القانون 3 مرات حتى الآن ولم يصل إلى نتيجة وأجله للبت فيه لاحقًا. وتجدر الإشارة إلى أنه داخل مجمع تشخيص مصلحة النظام هناك اختلاف في وجهة النظر بين زمرتين حول مشروع القانون في تفسير اللائحة. فنجد أن زمرة روحاني تقول إنه عندما يفشل المجمع في البت في موضوع الخلاف بعد مرور عام واحد؛ يصبح ما صدق عليه مجلس شورى الملالي قانونيًا، وفي حالة رفض الزمرة المنافسة هذا التفسير وأصرت على موقفها يحال الأمر مرة أخرى للمجمع للبت فيه.

هل الصراع على الاتفاق النووي أو على شيء أكبر من ذلك؟

تزامنًا مع تصاعد الصراع على فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF، نشهد تصعيدًا في النزاع حول الاتفاق النووي، ولا سيما حول الخطوة الرابعة التي يتعين على نظام الملالي أن يتخذ موقفًا بشأنها خلال الـ 3 أسابيع الباقية.

و عبّر روحاني عن ارتباط مشروعي القانون المشار إليهما ببعضهما البعض في خطاب ألقاه في جامعة طهران يوم 16 أكتوبر وتساءل: “علام تدور كل صراعاتنا السياسية الكبرى؟” وأجاب بنفسه قائلًا: ” ليس هناك صراع على الاتفاق النووي على الإطلاق. والاتفاق النووي لا ينطوي على صراع، فالصراع شيء أكبر، والصراع قضية أعلى”.

حدد روحاني ضمنيًا، القضية الأكبر بأنها “التفاعل البناء” مع العالم، ولا شك في أن أهم دليل على ذلك هو العلاقة مع أمريكا، وموضوع مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF والاتفاق النووي. لكن تعريف روحاني للقضية الرئيسة أو القضية الأكبر ما هو إلا خدعة، وهو يسعى إلى إخفاء شكل القضية الرئيسة عن الأنظار، ألا وهي مواجهة الشعب الإيراني و المقاومة الإيرانية NCRI لنظام الملالي برمته والنضال ضده من أجل الحرية واسترداد السيادة الوطنية للشعب.

إما أن روحاني كاذب أو لا حول له ولا قوة

بيد أن، تصريحات روحاني أسفرت عن إثارة حفيظة الزمرة المنافسة وشنت عليه هجمات عنيفة. فعلى سبيل المثال، نجد أن رئيس اللجنة الأمنية والسياسة الخارجية بمجلس شورى الملالي الرجعي، الملا ذو النوري، صرح في حديث مفصل نُشر في وكالة “مهر” الحكومية للأنباء في 20 أكتوبر، مشيرًا إلى أن جميع وعود روحاني المتعلقة بالاتفاق النووي كذب واضح: ” إذا كان السيد رئيس الجمهورية لم يعرف منافسه الأمريكي والأوروبي ولم يكن يقصد الكذب في حديثه؛ إذن فهو لا يعرف خصمه؛ ومن هذا المنطلق لا يتمتع بالكفاءة والجدارة اللازمة لإدارة البلاد. وإذا كان يعرف المنافس ؛ إذن فهو يخدع الناس ويكذب”.

هذا وأشارت صحيفة ” كيهان خامنئي” في (20 أكتوبر) إلى أحد الأسباب التي دفعت هذه الزمرة إلى رفض التصديق على مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF وكتبت: “إن الإيفاء بالتزامات فرقة العمل المعنية بالإجراءات الماليةFATF سيجعل المعاملات المالية الخارجية والمحلية لإيران شفافة بالنسبة للأطراف الغربية، ويقول النقاد إن مشاريع القانون السابقة الذكر ستقيد إيران في المواجهة والتحايل على العقوبات “.

ومن جانبهم، تحذر العناصر ووسائل الإعلام المنتمية لروحاني على حد سواء إلى مخاطر عدم التصديق على مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF، ومن بينها كتبت صحيفة “آرمان” الحكومية في 17 أكتوبر: “لقد قرر المسؤولون رفض مشروعي قانون من مشاريع القانون الأربعة لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF، وهذا الإجراء يصفه المسؤولون الحكوميون بأنه” المقاطعة الذاتية “ويقولون إن إيران ستواجه صعوبة في التجارة مع العالم إذا استمر هذا الوضع حتى لو أن أمريكا رفعت العقوبات المفروضة يومًا ما”.

فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF ؛ خسارة تامة بالنسبة لنظام الملالي

ولكن يبدو أن خبيرًا في الحكومة يدعى جليلوند، في موقع “دبلوماسي إيراني” توصل إلى تقييم أكثر واقعية ويرى أن التصديق على مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF من عدمه خسارة بالنسبة لنظام الملالي، وكتب :

“إن إيران، سواء كانت ترغب في التصديق على مشاريع القانون المذكورة أو ترفضها تكون قد حققت انتصارين للأمريكيين. فإذا لم يتم التصديق على مشاريع القانون هذه، فمن المؤكد أن إيران سوف تدرج مرة أخرى في القائمة السوداء لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF ، وفي واقع الأمر سوف تتضاعف العقوبات النقدية والمصرفية الأمريكية. ولكن إذا تمت الموافقة على مشروعي القانون ولم يتم إدراج إيران في القائمة السوداء لفرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF ، فسوف تشرف هذه الفرقة على جميع العلاقات والمعاملات المالية والمصرفية الإيرانية؛ وفي نهاية المطاف سوف يتم تجييرها لوزارة الخزانة الأمريكية. ومن المؤكد في هذه الحالة سيتم تقديم بيانات دقيقة للبيت الأبيض للتخطيط لفرض عقوبات جديدة وفعالة. من هذا المنطلق، ليس هناك فرق فيما إذا كانت إيران تريد التصديق على باليرمو و مكافحة تمويل الإرهاب من عدمه. “

في الواقع، يعتبر الجمود حول مشاريع قانون فرقة العمل المعنية بالإجراءات المالية FATF جانبا من الجمود الاستراتيجي لنظام الملالي، وهو ما اعترف به روحاني في خطابه يوم الأربعاء.

ومن ناحية أخرى، يتضح أن النفق الذي دخله نظام الملالي الإيراني منذ 8 مايو 2018 (يوم انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي) هو نفق الموت، ولا مخرج منه.