Friday,12August,2022

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ما حدث في اشرف جريمة ضد الانسانية بوصف قانوني

maryam15نوري المالكي بصفته القائد العام للقوات المسلحة يتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت ضد السكان العزل في مخيم اشرف خلال الايام الاخيرة
مداهمة اشرف – بيان رقم 60
بيان لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

في كلمة القاها في البرلمان الايطالي يوم 29 يوليو الماضي, وصفت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية, الهجوم الذي شنته القوات العراقية على سكان مدينة اشرف, والذي اسفر عن 12 شهيدا و اكثر من 450 جريحا ومنع الوصول الجرحى الى الطبيب, بانه «مصداق بارز للجريمة ضد الانسانية» وناشدت السيدة رجوي مجلس الامن الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان بالتدخل من اجل وضع حد لهذه المجزرة.

واكدت السيدة رجوي ان المقاومة الايرانية والجرحى وعوائل الشهداء سيرفعون الشكوى الى المحاكم الدولية المعنية ضد الحكومة العراقية ورئيس وزرائها الذي قام بتطبيق اوامر خامنئي في هذا المجال وتولى قيادة هذا الهجوم بشكل مباشر.
وهاجمت قوات المسلحة العراقية (الشرطة والجيش والحرس الخاص) بقرار وامر صادر من نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي خلال الايام 28 و29 و30 تموز 2009  على مخيم اشرف حيث يقيم فيه اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية الواقع في محافظة ديالي العراقيه. وفي هذا الهجوم الذي جرى باستخدام الاسلحة النارية وغير النارية استشهد حتى الان ما لايقل عن 12 من سكان اشرف وجرح  حوالي 500 منهم و اختطف قرابة 40 آخرين لم تتوفر اية معلومة عنهم, وتم التعرف على 9 شهداء وجثامينهم في المخيم ولكن باقي الشهداء ضمن الجرحى الذين اختطفتهم القوات العراقية.
ومن الاحداث الاخرى التي وقعت خلال هذه الفترة على ايدي القوات العراقية هي:
–    منع دخول الاطباء والجراحين الاخصائيين داخل اشرف لمعالجة الجرحي الذين حالتهم الصحية خطرة الامر الذي ادى الى استشهاد عدد منهم.
–    استخدام شتى انواع الادوات للقتل والضرب والجرح مثل الاسلحة النارية والرشاشات بي كي سي والمسدس والعصى ذات مسامير والهراوات الكهربائية و..
–    منع دخول المراسلين والصحفيين لنقل الاخبار بشكل محايد ومهني عما جرى في المخيم.
–    تخريب واسع في المنشأت, والسيارات والابنية وقلع الاشجار منها تخريب والحاق الاضرار باكثر من 100 عجلة.
–    سرقة ونهب جزء كبير من الاموال والممتلكات العائدة لسكان المخيم منها عشرات السيارات والعجلات.
ان اعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية سكان اشرف منذ أيار- مايو 2003 منزوعي السلاح حيث لم تكن منذ ذلك الوقت اية قطعة سلاح في المخيم. وأيدت ذلك عمليات التفتيش المنتظمة من قبل القوات المتعددة الجنسية التي تولت حتي اول من يناير 2009 حماية المخيم وكذلك عمليات التفتيش الكامل التي قامت بها السلطات العراقية خلال نيسان/ ابريل الماضي هذه الحقيقة.
وتم الاعتراف بسكان اشرف اعضاء مجاهدي خلق منذ 2 من تموز/يوليو 2004  من قبل القوات المتعددة الجنسية كافراد محميين ضمن اتفاقية جنيف الرابعة.
و بعد نزع السلاح, وقع اعضاء منظمة مجاهدي خلق فردا فردا اتفاقية مع قيادة القوات المتعددة الجنسية تولت بموجبها قوات المتعددة الجنسية حماية اعضاء المخيم.
واعلنت السلطات القانونية المختلفة في الولايالت المتحدة والسفارة الامريكية في العراق والبيت الابيض ووزارة الخارجية الامريكية متزامنًا مع نقل الملف الامني من القوات متعددة الجنسيات الى القوات العراقية وتوقيع اتفاقية SOFA  من جانب الحكومتين بان الحكومة العراقية تعهدت بمراعات حقوق سكان اشرف القانونية في التعامل معهم وانها تتعامل معم حسب المعايير الدولية. كما جاء في البيان الرسمي للسفارة الامريكية في بغداد في 28 ديسمبر/كانون الاول 2008  نصه: «ان الولايات المتحدة ستحتفظ بتواجدها في مخيم اشرف وستساعد الحكومة العراقية في تطبيق ضمانات التعامل الانساني مع سكان اشرف. ان الحكومة العراقية قدمت ضمانات خطية الى الادارة الامريكية بشأن التعامل الانساني مع سكان مخيم اشرف تطبيقا للدستور العراقي والالتزامات الدولية».
ومن جانب آخر كان لمجاهدي خلق خلال السنوات الست التي مضت على سقوط الحكومة العراقية السابقة علاقات صداقة مع طيف واسع من الشعب العراقي باستنثاء الكيانات التابعة للنظام الايراني, واعلن في مناسبتين مرة 5.2 مليون عراقي في يونيو/ حزيران 2006 ومرة اخرى 3 ملايين من شيعة العراق في يونيو/ حزيران 2008 عن دعمهم لتواجد مجاهدي خلق في البلاد واضافة الى ذلك اكد اكثر من نصف سكان محافظة ديالي (450 الف) و1300 شيخ قبيلة و12 محامي وحقوقي عراقي اكدوا على دعمهم لمجاهدي خلق. كما اكد شخصيات واحزاب ديموقراطية عراقية منهم الدكتور صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني والشيخ خلف العليان والدكتور عدنان الدليمي زعيم جبهة التوافق والنائب اياد جمال الدين والدكتور اياد علاوي والدكتور نديم الجابري من حزب الفضيلة والاستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس العراقي ومعالي سلام الزوبعي نائب رئيس الوزراء السابق والدكتور حارث الضاري رئيس هيئة العلماء المسلمين و.. اكدوا على قانونية وجود هؤلاء الافراد في اطار اتفاقية جنيف الرابعة والمواثيق الدولية.
ونظرا لهذه الخلفيات ان الاحداث التي وقعت في 28 و29 و30 تموز/يوليو والجرائم التي ارتكبتها القوات العراقية المسلحة ضد سكان المنزوعي السلاح والعزل في المخيم تعد بموجب مختلف البنود الففصل السابع من ميثاق المحاكم الدولية من مصاديق  بارزة للجريمة ضد الانسانية.
وجاء في الجزء الاول من هذا البند «يعد في مفهوم هذا المنشور اي عمل من الاعمال التالية «جريمة ضد الانسانية»: عندما  يتم هجوم واسع او منتظم على مجموعة من السكان المدنيين بقصد:
أ. القتل المتعمد
………
ح. ممارسة القمع ضد اية جماعة خاصة او مجموعة محددة من القاطنين باسباب سياسية او اثنية او قومية او ثقافية او دينية, او لكونهم امرأة او رجل, او لاسباب اخرى لا يمكن للقوانين الدولية أن تسمح بها دون شك….
ط. اخفاء الاشخاص بصورة قسرية
ك. التصرفات اللا انسانية الأخرى في حالات مماثلة تؤدي إلى ايلام وعناء شديدين في الجسم او السلامة العقلية اوالجسدية».
فبذلك يتضح الامر بان الجرائم التي اقترفت خلال الايام الثالثة الماضية في أشرف تعد من مدلولات ”جريمة ضد البشرية ” ضمن اطار الفقرة السابعة للنظام التأسيسي لمحكمة الجنايات الدولية.
وفي ما يتعلق بالبند (أ) من الفقرة الاعلاه اي جريمة القتل المتعمد, فلا ادنى شك بان القوات المسلحة العراقية استهدفت ساكني أشرف في اطلاق الرصال على اجزاء حيوية من أجسادهم.كما وان الهجوم على ساكني اشرف باستخدام المدرعات لا يعني سوى المباشرة بالقتل المتعمد.
فيما يتعلق بالبند (ح) من هذه الفقرة يلا يختلف الاثنان في القناعة بان سبب هذا الهجوم اللا انساني لم يكن سوى ان قاطني اشرف اختاروا معتقدهم السياسي وهو معارضة النظام الإيراني. لانهم لو لم يكونوا معارضين للنظام الإيراني لما يتعرضوا لاي التضييق.
فيما يتعلق بالبند (ط) ان القوات العراقية اقدمت على اختطاف ما يقارب بـ 40 شخصًا من ساكني أشرف. لم تكن هناك اية تهمة موجهة ضد هولاء الاشخاص والسبب الوحيد لاختطافهم يعود إلى ان قوات الشرطة تمكنت من اعتقالهم ليس الا.
فيما يتعلق بالبند (ك) فتكفي الاشارة بانه كل من شاهد جانبًا من الصور التي التقطت خلال اليومين عن الهجوم على ساكني أشرف, لا يبقى عنده اقل مجال للشك بان الوصفة العامة لـ « الاعمال اللا انساني» بكل التأكيد تجد احدى مدلولاتها الرئيسة في حالات الضرب المبرح والمجزرة التي تعرض لها ساكنو اشرف والتى سببت «آلامًا وعناءًا جسديًا بصورة شديدة» في ” الاجسام او صحة» اكثر من 500 شخص من الافراد من ساكني هذا المعسكر كما الحقت معاناة نفسية بالغة بجميع اعضائه.
ان جميع هذه الاعمال نفذت على يد القوات العسكرية العراقية. ووفقًا لسلم الوظائف في هذا البلد واستنادًا الى مادة 75 من الدستور العراقي, فان رئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة فلذلك انه يتحمل مسؤولية جميع هذه الاعمال برمتها.فبغض النظر من ان هذا المبداء هو معترف به في نظام الحقوق الدولية, فان السلطات العراقية الرسمية شهدت على ان هذه العمليات نفذت باشراف مباشر من قبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال السيد حسن سلمان, رئيس هيئة الادارة لشبكة الاعلام العراقي في مقابلة له مع قناة الجزيرة يوم 29 يوليو /تموز في برنامج ”ماوراء الاخبار” والذي كان قد شارك فيه بصفته الناطق باسم الحكومة العراقية قال:«ان السيد رئيس الوزراء هو الذي يدير العمليات او يرعيها وهذا ما يزيده الفخر لانه القائد العام للقوات المسلحة العراقية». كما اعلنت وكالة الصحافة الفرنسية في اليوم الاول لمداهمة أشرف:« قال متحدث للجيش العراقي ان كتيبتين قوام كل منهما تبلغ 400 شخص شاركتا في العملية يوم الثلاثاء تنفيذًا لأمر وصل اليهم من قبل مكتب رئاسة الوزراء نوري المالكي.
من جهة اخرى واستنادًا إلى الفقرة 64 من الدستور العراقي فان رئيسة الجمهورية هو الذي يرأس البلد.فلذلك فان معاهدة فينا التي تمنح حصانة لرؤساء الدول حصانة قضائية لا تشمل نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي.
فبذلك لا شك في ان نوري المالكي يجب عليه ان يتحمل مسؤولية جميع الجرائم التي ارتكبت ضد ساكني أشرف العزل.
ان هذه المسؤولية لا تنفي مسؤولية القادة الميدانيين الذين نفذوا أوامر نوري المالكي او الآخرين الذين قاموا بجهدهم الفردي وبصورة مباشرة لفتح النار على الابرياء او الضربات القاتلة.وعلى وجه التحديد وحسب سلم المراتب يجب ذكر اسم اللواء عبدالحسين الشمري المعروف بداموك قائد شرطة محافظة ديالي الذي كان يدير عمليات قمع ساكني اشرف ميدانيًا فضلاً عن حسن العامري قائد قوات بدر الذي اشرف على جميع اجراءات التنسيق اللازمة لهذه العملية.
ومن خلال دراسة النقاط المشار اليها اعلاه فان المقاومة الإيرانية تجد من واجبها أن تستفيد من جميع التجارب والاختصاصات الحقوقية لمفاتحة المحاكمة الدولية الصالحة من اجل ملاحقة المذكورين وخاصة نوري المالكي شخصيًا كخطوة عاجلة ضمن جدول اعمالها.
لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
01 اب/ اغسطس 2009