Friday,12August,2022

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

Uncategorizedالمقاومة الإيرانية في حوار لـ"الوطن": مسرحية انتخابات رئاسة نظام "ولاية الفقيه" لنهب...

المقاومة الإيرانية في حوار لـ”الوطن”: مسرحية انتخابات رئاسة نظام “ولاية الفقيه” لنهب ثروات الشعب

المقاومة الإيرانية في حوار لـ"الوطن": مسرحية انتخابات رئاسة نظام "ولاية الفقيه" لنهب ثروات الشعب

الوطن البحرینیة -وليد صبري:

مسرحية انتخابات الرئاسة الإيرانية لنهب ثروات الشعب

– تنصيب النظام الإيراني لإبراهيم رئيسي علامة على نهاية حكم الملالي

– وصول إبراهيم رئيسي لرئاسة إيران دلالة على الانهيار المتسارع للنظام

إبراهيم رئيسي جلاد مذبحة 1988 متورط في قتل 30 ألف مناضل سياسي

– التعامل مع نظام إيران يساعده في تصعيد الأعمال العدائية بالمنطقة

– الشعب الإيراني يدرك أن أفعى النظام الإيراني لا تلد حمامة

– الشعب الإيراني مؤمن بأن الخيار الوحيد الإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه

– النظام الإيراني يسعى لخلق حالة عدم استقرار في البحرين

– إرسال النظام الإيراني أسلحة ومتفجرات لزعزعة استقرار البحرين متوقع

– “ولاية الفقيه” المسبب الرئيس للاضطرابات في المنطقة

– ميليشيات النظام الإيراني جلبت الموت والدمار في اليمن

– جرائم النظام الإيراني في سوريا والعراق واضحة

– النظام الإيراني قائم على القمع الداخلي والإرهاب في المنطقة

– البرنامج النووي يتعارض مع مصالح الشعب ويخدم “ولاية الفقيه” فقط

– سقوط النظام الإيراني في مزبلة التاريخ قريباً

– الطائفية المذهبية خمينية خالصة لا علاقة لها بحقيقة الإسلام

– النظام الإيراني ينفذ سياساته في المنطقة بإثارة الطائفية الدينية

– استياء الأقليات من نظام طهران يزداد عمقاً واتساعاً كل يوم

– النظام الإيراني مستمر في الابتزاز والتنمر بالمنطقة للتغطية على الأزمات الداخلية

– تصدير الإرهاب والفوضى للمنطقة أحد الأهداف الحيوية للنظام الإيراني

– إظهار الضعف والتنازلات أمام نظام طهران يزيد في سياساته التخريبية والإرهابية

أكد عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية د. علي صفوي أن “مسرحية انتخابات الرئاسة الإيرانية المقرر إجراؤها الجمعة المقبل، تهدف إلى نهب ثروات الشعب الإيراني”، مشيراً إلى أن “النظام الإيراني في أضعف حالاته السياسية والتاريخية”، موضحاً أن “المرشد الأعلى للنظام الإيراني آية الله علي خامنئي يتصارع مع مجموعة من الأزمات التي لم يتم حلها”.

وأضاف د. صفوي في حوار خصّ به “الوطن” بمناسبة إجراء الانتخابات الرئاسية في إيران أن “تنصيب النظام الإيراني لإبراهيم رئيسي علامة على نهاية حكم الملالي”، لافتاً إلى أن “وصول إبراهيم رئيسي لرئاسة إيران دلالة على الانهيار المتسارع للنظام، لاسيما وهو موصوف بأنه “جلاد مذبحة 1988“، ومتورط في قتل 30 ألف مناضل سياسي”.

وشدد على أن “التعامل مع نظام إيران يساعده في تصعيد الأعمال العدائية بالمنطقة”، مؤكداً أن “الشعب الإيراني يدرك أن أفعى نظام “ولاية الفقيه”، لا تلد حمامة، وهو مؤمن بأن الخيار الوحيد أمامه هو الإطاحة بديكتاتورية “ولاية الفقيه” فقط”.

ونوه د. صفوي إلى أن “النظام الإيراني يسعى لخلق حالة عدم استقرار في البحرين”، موضحاً أن “مسألة إرسال النظام الإيراني أسلحة ومتفجرات لزعزعة استقرار البحرين متوقع، لأن النظام هو المسبب الرئيس للاضطرابات في المنطقة، ثم إنَّ جرائمه في سوريا والعراق واضحة، وميليشياته جلبت الموت والدمار في اليمن”.

وقال إن “البرنامج النووي يتعارض مع مصالح الشعب الإيراني ويخدم “ولاية الفقيه” فقط”، محذراً من أنّ “النظام مستمر في الابتزاز والتنمر بالمنطقة للتغطية على الأزمات الداخلية، وهو ينفذ سياساته في المنطقة بإثارة الطائفية الدينية، كما أن تصدير الإرهاب والفوضى للمنطقة أحد الأهداف الحيوية له”.

وشدد على أن “استياء الأقليات من نظام طهران يزداد عمقاً واتساعاً كل يوم”، موضحاً أن “إظهار الضعف والتنازلات أمام نظام طهران يزيد في سياساته التخريبية والإرهابية”. وإلى نص الحوار:

ما هو تقييمكم للانتخابات الإيرانية؟

– هذه الدورة من انتخابات النظام المزورة مختلفة وفريدة من نوعها مقارنة بأي دورة أخرى. بعد انتفاضتيْ ديسمبر 2017 ونوفمبر 2019 اللتين هزتا جميع أركان نظام ولاية الفقيه، أصبح نظام الملالي في أضعف نقطة له في حياته السياسية والتاريخية. ومن الواضح أن “الانتخابات” في هذا النظام لم تكن تشبه أي عملية ديمقراطية وحرة وشفافة على الإطلاق. المسرحية الانتخابية في نظام ولاية الفقيه كانت آلية مخزية لتقسيم مناصب الحكومة وثروات الشعب الإيراني المنهوبة بين لصوص النظام ومافياته الناهبة والفاسدة. لكن هذه المرة، يتصارع خامنئي مع مجموعة من الأزمات التي لم يتم حلها. ولم يعد لديه أي قوة مناورة واضطر إلى زيادة الانكماش والقمع في المرحلة النهائية. إن تنصيب إبراهيم رئيسي هو في الواقع إعلان حرب على الشعب الإيراني ومطالبه المشروعة. لهذا السبب يطالب الشعب الإيراني من أمهات شهداء انتفاضة نوفمبر 2019 إلى العمال والمتقاعدين والشباب والطلاب ومختلف شرائح المجتمع الإيراني بمقاطعة انتخابات النظام المزورة ويقولون إن أصواتنا هي للإطاحة بنظام الملالي. وهم يطالبون بجمهورية ديمقراطية. لذلك، فإن تنصيب رئيسي هو علامة على نهاية نظام الملالي الذي مزقته الأزمة، وهو نقطة تحول نابعة من الانهيار المتنامي والمتسارع للنظام.

كيف ترون مستقبل النظام الإيراني في ظل اختيار 7 مرشحين رئاسيين متهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان؟

– تقوم ركائز النظام التي سلبت سيادة الأمة على انتهاك حقوق الشعب الإيراني. وبالتالي، تورط جميع رؤساء النظام، من علي خامنئي نفسه إلى محمد خاتمي وهاشمي رفسنجاني ومحمود أحمدي نجاد وحسن روحاني، في عمليات القتل والإعدام والانتهاكات الوحشية الأخرى لحقوق الإنسان على مدار الأربعين عاماً الماضية.

لذلك، هذه الفترة لا تختلف عن الفترات السابقة. رئيسي، كواحد من العملاء والمسؤولين الرئيسيين في لجان الموت في عام 1988، كان متورطا في مذبحة أكثر من 30 ألف مجاهد وسجين ومناضل سياسي من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لقد وصفه الشعب الإيراني بحق بجلاد مجزرة عام 1988. في حين أن الانتفاضات الشعبية في ذروتها، ليس أمام خامنئي خيار سوى اللجوء إلى انتهاكات حقوق الإنسان، والقمع الأقصى، والقتل والإعدام.

وبما أن الشعب الإيراني، على الرغم من عشرات الآلاف من عمليات الإعدام والسجن، لم يستسلم أبدًا لهذا النظام، فلا يمكن تصور أي مصير ومستقبل سوى الإطاحة بنظام الملالي هذا. بالإضافة إلى ذلك، سيصبح نظام الملالي أكثر هشاشة وضعفاً في مواجهة الانتفاضات والأزمات الكبرى التي تنتظره. وسيكون نطاق صراع العقارب بين فصائل النظام غير مسبوق في المستقبل. وسوف تتسارع عملية تفكك النظام وإسقاطه. وبالنظر إلى أن خامنئي لم يصفِّ مرشحي العصابة المنافسة فحسب، بل أزال أيضاً من هم في عصابته ومن كانوا مقربين جدًا منه، يجب على المجتمع الدولي أن يدين بالإجماع هذه الانتخابات الاستعراضية والمسرحية مع الشعب الإيراني ويعترف بعدم شرعيتها. وكما صرحت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، السيدة مريم رجوي، لا عذر لاسترضاء هذا النظام بعد اليوم. التعامل مع الملالي لن يؤدي إلا إلى مزيد من القمع والمجازر، ويساعد النظام في الحصول على أسلحة نووية وتصعيد الأعمال العدائية في المنطقة.

في رأيكم.. لماذا استبعد مجلس صيانة الدستور عدداً من الأسماء الموالية للنظام خاصة محمود أحمدي نجاد؟ وهل يعد ذلك تخبطاً في سياسات طهران؟

– مجلس صيانة الدستور هو أداة المرشد الأعلى. لذلك، في مواجهة الاحتجاجات والاضطراب داخل العصابات الداخلية للنظام، لا يمكن لأحد غير خامنئي نفسه أن يبرر تنحية المرشحين للانتخابات واستبعادهم على نطاق واسع.

بالإضافة إلى الارتباك، فهذه علامة على ضعف النظام المتزايد. إن سبب تصفية وإبعاد أشخاص مثل علي لاريجاني ومحمود أحمدي نجاد ممن تورطوا في كل جرائم هذا النظام طوال الأربعين سنة الماضية هو شيء واحد فقط.. تثبيت أسس النظام وتصعيد القمع والانكماش للحد الأقصى. وكما أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا وتكرارًا على مدى العقود الأربعة الماضية، أظهر النظام الآن أن الإصلاح والاعتدال والانتخابات ليست إلا مجرد خدعة مفضوحة.

ليس لدى خامنئي الخائف من الإطاحة وانتفاضة العاطلين عن العمل والجياع خيار سوى القضاء على المنافسين وتنصيب جلاد مجزرة عام 1988 على كرسي الرئاسة لنظامه. وفي الحقيقة، لا يوجد خيار أكثر افتضاحاً محلياً ودولياً من تعيين قاتل ومجرم معروف كرئيس لنظام الملالي.

هل استفاد الإيرانيون من وصول الإصلاحيين إلى الرئاسة في إيران؟

– الإصلاحات في هذا النظام كانت مجرد خدعة ولا تزال. هذا النظام لم يكن لديه القوة والقدرة على الإصلاح بالمعنى الحقيقي للكلمة. وفي وقت سابق، صرح كل من مؤسس النظام، الخميني وخامنئي بأن التراجع خطوة يعني التراجع الكامل الذي سيؤدي إلى الإطاحة بهم. لذلك، استغل خامنئي استغلالاً كاملاً هذه الكلمة الفارغة لترسيخ حكمه المشين. وطالب خاتمي وروحاني وعصابتهما، أكثر من أي “أصولي” آخر، بقمع وإراقة دماء الطلاب المنتفضين في انتفاضة عام 2009. وكذلك خلال انتفاضتي 2017 و2018. خلال فترة حكم روحاني تم إعدام الآلاف، بما في ذلك مئات النساء. لذلك، فإن الشعب الإيراني يعرف جيدًا أن أفعى ولاية الفقيه لا تلد حمامة. ولا فرق بين روحاني الذي اختار الجلادين الآخرين، بور محمدي وأفايي، وزيرين للعدل خلال فترة حكمه، وخامنئي وعصابته الذين اجتمعوا حول رئيسي لتنصيبه رئيساً جديداً للنظام. وعندما يتعلق الأمر بالسياسات العليا وإستراتيجيات الحفاظ على النظام، فإن كل أيدي جميع عصابات النهب والمافيات القمعية تحت أي اسم أو عنوان تجتمع كلها في وعاء واحد وأوامرها تنبع من منهل واحد. ولهذا كرر الشعب الإيراني في شعاراته ومواقفه وصرخاته “أيها الأصولي، وأيها الإصلاحي، لقد انتهت اللعبة”. لقد تم فضح هذه اللعبة السخيفة والسيرك المفضوح ولم يعد أحد ينخدع به. لقد أدرك الشعب الإيراني أن الخيار الوحيد هو الإطاحة بديكتاتورية ولاية الفقيه المكروهة وإسقاطها فقط.

هل تعتقدون أن فرض العقوبات على إيران يصب في صالح مكافحة الإرهاب والفساد والقمع والاستبداد؟

– كما أن مقاطعة مسرحيات النظام المزعومة تحت أي مسمى، كالانتخابات وغيرها، تصب في مصلحة محاربة نظام الملالي، كذلك فإن العقوبات الاقتصادية والسياسية في هذا الصدد تصب في مصلحة الشعب الإيراني وضد النظام. معظم الاقتصاد الإيراني في يد المرشد الأعلى وقوات حرس الملالي. يقول النظام إن الإفلاس الاقتصادي هو نتيجة العقوبات الدولية، لكن كما يعلم الجميع، فإن هذا الوضع الاقتصادي المؤسف هو بالضبط نتيجة الفساد والسرقة الكبيرة وعدم كفاءة الملالي. هم أنفسهم يقولون إن أكثر من 70 إلى 80 % من السكان يعيشون تحت خط الفقر المطلق. لماذا؟ لأن معظم الثروات الوطنية تنفق على الأزمات والسياسات التخريبية والعدوانية للنظام في مجال الأسلحة النووية ودعم الميليشيات الإرهابية في المنطقة، وكل هذه النفقات تدفع من جيوب الشعب الإيراني، عائدات النفط تنفق على الإرهاب والقمع، هذه الثروات ملك للشعب الإيراني وليست ملكاً لخامنئي وقوات الحرس. لذلك، يجب على المجتمع الدولي فرض عقوبات على هذا النظام القمعي والإرهابي بكل الطرق الممكنة، بما في ذلك السياسية والاقتصادية والدبلوماسية.

المتضرر الحقيقي من العقوبات هو الشعب الإيراني وليس نظام ولاية الفقيه.. ألا تتفقون مع هذا الطرح؟

– لا، خلال رئاسة محمود أحمدي نجاد التي استمرت 8 سنوات، حققت إيران أكبر عائد نفطي في تاريخها، حوالي 600 مليار دولار، لكن النتيجة كانت تنامي الفقر والجوع والبطالة والتضخم للشعب الإيراني، لقد اغتصب نظام النهب هذا ونهب الممتلكات الوطنية، السبب الرئيسي للوضع المتفجر الحالي ليس العقوبات بل النظام الفاسد في إيران. هل فرضت عقوبات على استيراد لقاح كورونا (كوفيدـ19) والاحتياجات الطبية والإغاثية في ظل انتشار الفيروس؟ ولماذا حظر خامنئي استيراد لقاح كورونا (كوفيدـ19)؟ كيف ظهر الآن ملوك ومافيات لقاحات كورونا (كوفيدـ19) بين ملوك اقتصاديين آخرين؟ لماذا لا تنفق أجهزة خامنئي الشخصية التي اغتصبت ثروة الشعب الإيراني بأكثر من تريليون دولار ريالاً واحداً لمحاربة فيروس كورونا (كوفيدـ19) أو لمساعدة أصحاب الدخل المحدود والعمال؟ بلغ عدد العاطلين عن العمل 11 مليون. و5.6 مليون شخص فقدوا وظائفهم بسبب كارثة وباء كورونا (كوفيدـ19). أولئك الذين تمتعوا حتى وقت قريب بالازدهار والرفاه الاقتصادي النسبي كجزء من الطبقة الوسطى انضموا إلى الفقراء والمحرومين اليوم، ويعاني فقراء الأمس الآن من الجوع. لذلك فإن السبب الرئيسي لأوضاع المواطنين المنهوبة أموالهم والمتقاعدين وغيرهم من الشرائح المحرومة من المجتمع هو نهب الملالي وقوات الحرس وليس العقوبات. لقد لمس الشعب الإيراني هذا الواقع جيداً. ولهذا يرددون، “عدونا هنا، إنهم يكذبون عندما يقولون إنها أمريكا”.

هل استفادت إيران من عدم فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية ووصول بايدن إلى السلطة؟

– محور التوازنات السياسية الإيرانية هو العامل الداخلي وليس الخارجي. وإن تعيين رئيسي هو استجابة النظام للتوازنات المحلية المفضلة. مع ترامب وبدون ترامب، لن يتم تجاهل الحقائق المحلية الصعبة التي تواجه النظام. الوضع في الداخل متأجج وحتى أن أحمدي نجاد يقول إن الوضع متفجر وجيش الجياع سيتحرك. أزمة السقوط وارتداداتها، التي تشبه الفترة الأخيرة من نظام الشاه، لن يكون نظام الملالي في منأى عنها، وهناك انتفاضات أكبر بكثير من انتفاضة نوفمبر 2019، وليس لدى النظام خيار سوى قمعها ومواجهتها بوحشية، لأن قدراته الاستراتيجية بدأت في النفاد، ويجب ألا ننسى أن نظام الشاه فشل أيضاً في الصمود أمام الانتفاضة الشعبية على الرغم من دعم الولايات المتحدة له، لذلك، فإن العامل الخارجي ليس حاسماً، إن الأمر الحاسم والذي سيلعب دوراً رئيسياً في إسقاط النظام هو نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

هل تؤيدون مشاركة دول الخليج في أي اتفاق نووي جديد مع النظام في طهران؟

– أكدت المقاومة الإيرانية مرارًا أنها ترحب بأي اتفاق يمنع النظام من امتلاك قنبلة نووية. لكن الاسترضاء وتقديم التنازلات على العكس من ذلك. في الوقت نفسه، أظهرت التجربة أن نظام الملالي ينظر إلى المفاوضات من جانب واحد ويستغلها لكسب الوقت. ولا تنسَ أن روحاني اعترف بالخداع والمراوغة خلال المفاوضات مع الدول الأوروبية، فرنسا وألمانيا وبريطانيا عام 2013.

هل هناك احتمال عقد اتفاق نووي جديد بين واشنطن وطهران؟

– البرنامج النووي للنظام الإيراني يتعارض بشكل كامل مع مصالح الشعب الإيراني ويخدم فقط طموحات النظام. بالإضافة إلى القمع الداخلي، هناك ركيزة أخرى لبقاء النظام وهي التدخل في المنطقة وتصدير الإرهاب والتشدد. لهذا السبب، كشفنا ولأول مرة برنامج الأسلحة النووية السري للنظام. حيث ثبت أن البرنامج النووي للنظام كان برنامجاً عسكرياً منذ البداية. ولم يلتزم النظام بأي من الاتفاقيات التي أبرمها مع المجتمع الدولي. لذلك، من الضروري وجود سياسة حازمة. يجب ألا تستسلم أوروبا والولايات المتحدة لابتزاز النظام. لن يمنع تقديم التنازلات للنظام من حصوله على قنبلة نووية. وقد صرح المسؤولون المشاركون في جولة المحادثات مع النظام، بمن فيهم وزير الخارجية الأمريكي توني بلينكين، أنه من غير الواضح ما إذا كان النظام قد اتخذ قرارًا إستراتيجياً بإيقاف برنامجه النووي.

ما هو تقييمكم للتهديد الإيراني للبحرين؟ وما رأيكم في دعم المليشيات الإرهابية المسلحة وخلق حالة من انعدام الأمن وعدم الاستقرار في مملكة البحرين؟

– حكمت محكمة بحرينية مؤخرًا على ثمانية من عملاء الملالي بالسجن المؤبد بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية. لقد قام هذا النظام منذ البداية على ركيزتين هما القمع الداخلي والإرهاب في المنطقة. جرائمه في العراق وسوريا واضحة للجميع. لقد جلبت ميليشياته الموت والدمار لليمن. يحاول النظام خلق حالة من عدم الاستقرار وانعدام الأمن في جميع دول المنطقة، بما في ذلك البحرين. لذلك، فهو المسبب الرئيسي للاضطرابات وانعدام الأمن في المنطقة. ويجب على جميع المسلمين المناهضين للتشدد والتطرف الوقوف إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تتيح الحياة المتسامحة والسلمية وحرية اتباع المذاهب والأديان المختلفة. حتى لحظة الإطاحة بنظام الملالي لن يوقف القمع الداخلي، ولا التدخل وارتكاب الجرائم في دول المنطقة. لأن بقاء هذا النظام قائم على هذه السياسات. والطريقة الوحيدة لإنهاء هذه الكارثة المشؤومة التي رهنت مصير دول المنطقة وكانت أكبر تهديد للسلم والأمن العالميين، هو إسقاط نظام الملالي عن طريق المقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني.

قال المسؤولون في البحرين إن حجم المتفجرات التي هربتها الزوارق البحرية الإيرانية إلى البحرين والتي صادرتها السلطات البحرينية في يوليو 2015 كان كافياً لمسح مدينة المنامة من الوجود. وقالوا أيضاً إن “إيران تحاربنا ببنادق كلاشينكوف وقنابل ومتفجرات سي 4” ما رأيكم بهذا الخصوص؟

– إرسال النظام الإيراني أسلحة ومتفجرات لزعزعة استقرار البحرين أمر متوقع. وتكررت مصادرة أسلحة ومتفجرات أرسلها النظام إلى دول الجوار، وآخرها سفينة محملة بأسلحة متجهة إلى اليمن لصالح الحوثيين.

ما هو تقييمك لاتفاقية الـ 25 عاماً بين الصين وإيران؟

– تعمد النظام منع نشر النص الكامل للوثيقة وتسريب تفاصيلها. لهذا السبب، وصف بعض أعضاء النظام الاتفاقية بأنها مشابهة لاتفاقية تركمانجاي. ويعرف الشعب الإيراني أن هذا النظام له تاريخ طويل في بيع وطنهم ولا يتوقعون منه شيء آخر. وخير دليل على هذا الادعاء هو التظاهرات التي شهدناها في مختلف المدن الإيرانية، على الرغم من قمع النظام، احتجاجاً على بيع الملالي لإيران. لكن تجدر الإشارة أيضاً إلى أن النظام عالق في دوامة من الأزمات من جميع الجهات. ويريد أن يدفع ثمن الخروج من هذه الأزمات من جيب الشعب الإيراني. لكنه لن ينجح في ذلك. وكما أن الدعم الكامل من الولايات المتحدة وأوروبا والصين والاتحاد السوفيتي لم ينقذ الشاه من مصيره المحتوم وأطيح به من قبل الشعب الإيراني، فإنه لو يتساقط الذهب من السماء على الملالي، فلن يمنع ذلك من سقوط هذا النظام وإرساله قريباً إلى مزبلة التاريخ.

ما هي رسالتكم للشيعة العرب في الدول العربية، خاصة المتأثرين بالنظام والداعمين لنظام الملالي “ولاية الفقيه”؟

– يحاول النظام الحاكم في إيران الإبقاء على حكومته وتنفيذ سياساته في المنطقة بإثارة الطائفية الدينية والخلافات الشيعية السنية. في القرون الأربعة عشر الماضية، تم تدمير أضرحة الأئمة الشيعة عدة مرات على يد ملالي إيران. فقد دمر الملالي مرقد الإمام الثامن في مشهد وضريح إمامين للشيعة في سامراء. لم يكن للإسلام، في كل صفحات تاريخه، عدو أعظم وأكثر تدميراً وشرًا من ولاية الفقيه. لقد ارتكب الملالي أفظع الجرائم باسم الإسلام. لكن الإسلام جاء ليؤسس التسامح والسلام والتعايش بين مختلف الأعراق والأقوام والأديان والمعتقدات. لذا فإن هذه الطائفية المذهبية وهذه الحرب بين الشيعة والسنة، هي خمينية خالصة، ولا علاقة لها بحقيقة الإسلام. ويجب أن تتحد شعوب المنطقة والشعب الإيراني للإطاحة بهذا النظام القمعي المتخلف.

هل حان الوقت لأن يعترف المجتمع الدولي بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية؟

– بدايةً، نحن نعتقد أن مهمة ومسؤولية إسقاط نظام الملالي تقع فقط على عاتق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. لذلك، وفي الخطوة الأولى، يتوقع الشعب الإيراني والمقاومة من المجتمع الدولي ألا يقدم تنازلات لنظام الملالي الذي يحكم إيران وألا يعرقل جهود الشعب الإيراني للإطاحة بهذا النظام. والحقيقة أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يريد إيران ديمقراطية تقوم على انتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. ولا شك في أن الشعب والمقاومة الإيرانية سيسقطان هذا النظام وستقام الديمقراطية في إيران. في الآونة الأخيرة، أيدت أغلبية من الحزبين في الكونجرس القرار 118 حيث يرفض القرار ديكتاتورية نظام شاه ونظام ولاية الفقيه، ويدعو القرار أعضاء مجلس النواب إلى الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله المشروع ضد النظام القمعي والفاسد والتمسك بحق الشعب الإيراني في جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة. عام 2021 هو عام مميز، فمن مسرحية الانتخابات الرئاسية للنظام ومصير الاتفاق النووي إلى احتراق الانتفاضات تحت رماد جائحة كورونا (كوفيدـ19)، إلا أن المجتمع الإيراني مستعد لإشعال برميل البارود وتفجيره ضد ظلم الملالي، فالشروط الموضوعية جاهزة للإطاحة بالنظام، والنظام يدرك جيداً أن الانتفاضات تهدده بالإطاحة من جذوره، ومع تطور الظروف الموضوعية لإسقاطه، تدهور النظام إلى مستوى غير مسبوق في العقود الأربعة الماضية. إن هشاشة الحكومة، واستنزاف احتياطياتها وقدرتها على إعادة إنتاج مواردها الحيوية، وضعف قواتها القمعية تحت ضغط الاحتجاجات الاجتماعية، أغرقت النظام في مأزق كثف كل جهوده فيه للحفاظ على السلطة، مما أجج الصراع بين المجتمع والحكومة. في ظل هذه الظروف، تجلى التطور الإيجابي لنشاط المقاومة في إسقاط النظام في مجالين رئيسيين: أولاً، في توسع واستقرار معاقل الانتفاضة وعدم إمكانية وقف أنشطتها. حتى أنه في عام 2020، على الرغم من كل عمليات القمع والاعتقالات، ازداد عدد المراكز وازدادت أنشطتها كماً ونوعاً بشكل ملحوظ. وثانياً: هو تألق البديل الديمقراطي الوحيد للنظام، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. حيث استمرت أنشطة المجلس السياسية والدولية على مدار العام الماضي رغم المحدوديات التي فرضتها جائحة كورونا (كوفيدـ19) وحققت نجاحاً كبيرًا. لذلك فإن السياسة الصحيحة من جانب المجتمع الدولي هي انتهاج سياسة حاسمة تجاه النظام والوقوف إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الديمقراطي الوحيد. ومن مصلحة الدول الغربية، ومن أجل مستقبلها ومستقبل العلاقات مع إيران ديمقراطية ومسالمة، إرساء أسس العلاقات الثنائية من الآن فصاعدًا والوقوف إلى جانب الشعب والمقاومة الإيرانية.

كيف ترون وضع الأقليات في إيران في ظل حكم نظام الملالي؟

– كما أسلفت سابقاً، في الوقت الحاضر وضع المجتمع بأسره، بما في ذلك وضع الأقليات في إيران، متفجر. هناك استياء متزايد في إيران ضد النظام الحاكم وهذا الاستياء يزداد عمقاً واتساعاً كل يوم. وتشهد مظاهرات المواطنين البلوش أواخر العام الماضي على هذه الحقيقة. وإن احتجاجات المجتمع الإيراني بأسره ضد النهب والنظام الفاسد مرتبطة بالمقاومة الوطنية. وفي هذا الصدد، فإن لمعاقل الانتفاضة التابعة للمقاومة الإيرانية دور بارز في تنظيم وقيادة هذه الاحتجاجات، كما اعترف بذلك مرارًا مسؤولو النظام الإيراني وأظهروا مخاوفهم منها. من أهم القضايا التي أولى المجلس الوطني للمقاومة اهتماماً وثيقاً لها منذ إنشائه، هي قضية استقلالية الأقليات أو القوميات المضطهدة. وعلى وجه الخصوص، اعتمد المجلس خطة مكونة من 12 نقطة للحكم الذاتي لكردستان الإيرانية في عام 1983، والتي، على الرغم من مرور ثلاثة عقود، لا تزال واحدة من أكثر النماذج العالمية شمولاً. وبالطبع، منذ بداية حكم الخميني، وقفت القوى التي شكلت هذا المجلس ضد قمع القوميات الكردية والعربية والتركمان وغيرها من قبل هذا النظام. ويؤكد المجلس في برنامجه أن جميع الجنسيات والقوميات المتنوعة في وطننا يجب أن تتمتع بالاستقلال الذاتي الداخلي، ويؤكد أيضاً على ضرورة ضمان حقوقها وحرياتها الثقافية والاجتماعية والسياسية في إطار وحدة وسيادة الوطن.

ما رأيكم في استمرار تهديدات نظام الملالي بإغلاق مضيق هرمز واستهداف الملاحة الدولية واستهداف الإمدادات النفطية في الخليج؟

– بما أن النظام في أكثر مراحله ضعفاً، فإنه سيستمر في الابتزاز والتنمر في المنطقة للتغطية على الأزمات الداخلية وإظهار قوته من أجل تدارك التراجع المتزايد لها. والسبيل الوحيدة لمواجهة ابتزاز هذا النظام هو موقف وسياسة حازمة من قبل دول المنطقة والمجتمع الدولي. وإن إظهار الضعف والتنازلات لهذا النظام سيكون له أثر عكسي وسيزيد توسعه في سياساته التخريبية والإرهابية.

ما رأيكم في دعم نظام الملالي للميليشيات في العراق، و”حزب الله” في لبنان، والحوثيين في اليمن، ونظام بشار الأسد في سوريا؟

– كما قال خامنئي ومسؤولون مختلفون في النظام مرارًا وتكرارًا، فإن تصدير الإرهاب والتشدد والفوضى في المنطقة هو أحد الأهداف الحيوية للنظام. ويسعى نظام الملالي إلى ضمان العمق الاستراتيجي وأمن سيادته من خلال التدخلات الإرهابية في الشرق الأوسط. وأثارت هذه التدخلات حقد وغضب شعوب دول المنطقة عموماً. وطالما أن نظام الملالي موجود، فلا يمكن حل أي من المشاكل والأزمات في المنطقة. النظام الايراني ليس جزءًا من الحل بل هو الجزء الأساسي في الأزمة. لذلك نطالب بقطع يد نظام الملالي عن التدخل في دول المنطقة، وخاصة في سوريا والعراق. لكن إنهاء سياسات هذا النظام، التي تدمر إيران، سيكون بالتأكيد بأيدي الأمة الإيرانية القادرة على إسقاط هذا النظام المحتل وإنهاء وجوده.