• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

أخبار المقاومة الايرانية

لن يحاصر القمع و الجوع شعبا

 صورة عن الاعدامات في ايران

فلاح هادي الجنابي - الحوار المتمدن: مراجعة سجل النظام الايراني طوال 38 عاما من حکمه المقيت ولاسيما فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالحريات و حقوق الانسان، نجد هناك إختلافا جذريا بينه و بين النظم الدکتاتورية الاخرى، فهو يتميز بسعيه الدٶوب و المتواصل من أجل تصعيد وتيرة القمع و الاعدامات من جهة و الإيغال في إفقار و تجويع الشعب الايراني، حيث إن الذي يثير السخرية هو إن الشعب الذي صار ضد قمع نظام الشاه و الاوضاع المعيشية الرديئة صار يواجه أوضاعا أسوء منها بکثير الى الحد الذي لايمکن المقارنة بينهما.


إسقاط نظام الشاه على يد الشعب الايراني عام 1979، والذي صادره التيار الديني المتشدد في الثورة، أخذه هذا التيار بنظر الاعتبار و الملاحظة منذ الايام الاولى لإستلامهم مقاليد الامور، إذ بنوا نظامهم على أساس قمع الشعب و إرعابه و إفقاره و تجويعه کما حدث طوال 38 عاما من حکمهم الاسود، والذي يميز الاوضاع في إيران عن غيرها من البلدان هو إن شعوب بلدان العالم تشهد عادة فترات من الرخاء و البحبوحة و السعادة و الانشراح، لکن الشعب الايراني وفي ظل هذا النظام ليس لايشهد أي رخاء و فرح و هناء وانما تتجه أوضاعه عاما بعد عام من سئ الى الاسوء بکثير.


قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته و حقوقه الاساسية و تصفية و إبادة و مطاردة قواه الوطنية المخلصة ولاسيما منظمة مجاهدي خلق التي تصدت لهذا النظام منذ الايام الاولى و لم ترض بأن تبدل تاج الشاه بعمامة رجل الدين، وأصرت على حرية الشعب الايراني و عدم التفريط بها تحت أية ظروف و أوضاع کانت، وإن النظام الذي جاء على أساس خياني عندما سرق ثورة الشعب الايراني و جعلها تبدو وکإنها کانت حرکة دينية محددة و ليس ثورة هزت المنطقة و العالم، لم يجد أمامه سوى الإيغال في قمع الشعب و تجويعه ظنا منه بأن ذلك سيدفع الشعب للرضوخ و الاستسلام له و القبول بکل مايمليه عليه.


بقدر ماکانت مساعي النظام من أجل قمع الشعب و تجويعه تتزايد، کانت منظمة مجاهدي خلق في الطرف الآخر تضاعف من نضالها و تحرکاتها و نشاطاتها السياسية و التعبوية حيث کانت تفضح مخططات النظام و مشاريعه المشبوهة الموجهة ضد الشعب، واليوم، فإنه وفي فورة عمليات الاعدام و الممارسات القمعية التعسفية للنظام، فإن المنظمة تتصدى له من خلال حملة سياسية تعبوية على مختلف المستويات من أجل لفت الانظار الى الجرائم التي يرتکبها هذا النظام بحق أبناء الشعب الايراني من أجل ترويعهم و إرعابهم حتى يقبلون به کأمر واقع، وإنها وفي غمرة الانتصارات السياسية الباهرة التي تحققها ضد النظام، فهي تريد أن تٶکد من خلال ذلك لهذا النظام بأنه لايمکن أبدا محاصرة شعب بالقمع و الجوع و إن النصر هو دائما حليف الشعوب.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019