• English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian
  • English
  • French
  • Deutch
  • Italian
  • Arab
  • Spanish
  • Albanian

أخبار المقاومة الايرانية

مستقبل المنطقة في تأييد مجاهدي خلق

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس
المستقبل العربي  - سعاد عزيز: تکاد الاوضاع في إيران أن تطغي تماما على الاحداث في المنطقة ذلك أن التقارير الخبرية و التحليلية الخاصة بتلك الاوضاع تشمل الجانب الاکبر من إهتمام وسائل الاعلام في المنطقة و هذا يعکس بحد ذاته أهمية و حساسية تلك الاوضاع و إنعکاسها و علاقتها القوية بالامنين القومي و الاجتماعي في المنطقة.

أهمية و حساسية الاوضاع في إيران، لم يکن في وسعها أبدا أن تصل الى مستوى ماوصلت إليه في المرحلة الزمنية الحالية، والذي منح و يمنح هذه الاهمية و الحساسية للأوضاع في إيران هو النظام القائم و البعد الديني الذي يقوم عليه، وعلى الرغم من أن نظام طالبان في أفغانستان قد قام أيضا على بعد ديني عقائدي، لکنه لم يتمکن من أن يرقى الى المستوى الخاص و الحساس لنظام ولاية الفقيه في إيران، لأنه لم يکن بمقدوره أن يلعب الدور الحساس و الخطير الذي لعبه هذا النظام و الذي إعتمد بموجبه على إستراتيجية تقوم على زعزعة الامنين القومي و الاجتماعي لدول و شعوب المنطقة و إجبارهم على الخضوع و الانقياد لمشيئته و إرادته.

البعد الديني الذي إعتمد عليه نظام ولاية الفقيه في تشييد صرحه العقائدي، تبنى ومنذ اليوم الاول دغدغة و مداعبة المشاعر الدينية و الطائفية لمکونات شعوب المنطقة و السعي من خلال ذلك لإستغلال هذا العامل الاستثنائي من حيث التأثير على تلك الشعوب لإيجاد أکثر من موطئ قدم له، وليس بالامکان القول بأن هذا النظام و من خلال سياسته هذه قد حقق أهدافه و مراميه کاملة، لکنه في نفس الوقت قد نجح تماما في تهديد الامنين القومي و الاجتماعي و جعل من نفسه کسيف ديموقليس مسلطا على دول و حکومات المنطقة و العالم و قام بسبب من ذلك بفرض إملائاته و شروطه و مطالبه على الجميع على ضوء جعل مصالحه و أهدافه الخاصة فوق کل الاعتبارات الاخرى، وقد نجح النظام الايراني في دفع حکومات و دول المنطقة الى الابتعاد او مايشبه القطيعة الکاملة مع المعارضة الايرانية القائمة بوجهه بصورة عامة و منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، کي يضمن مسألة بقائه و استمراره في الحکم، في الوقت الذي قام و يقوم فيه و بصورة سافرة ليس التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة وانما حتى إنشاء أحزاب و تنظيمات و خلايا إرهابية تضع مصلحة نظام الملالي فوق أي إعتبار آخر و تتصرف و تتحرك و تنشط من أجل تلك المصلحة، ويمکن هنا الاشارة الى حزب الله و احزاب شيعية في العراق کنماذج حية و واقعية بهذا الصددلکن الملفت للنظر هنا أن النظام المتطرف في إيران في الوقت الذي هيأ مساحة کافية لسياساته الخبيثة و المشبوهة فإنه بادر في نفس الوقت الى تحذير دول المنطقة و العالم عبر طرق متباينة من إحتضان و دعم المعارضة الايرانية و على رأسها منظمة مجاهدي خلق البديل السياسي و الفکري و الجاهز للنظام.

منظمة مجاهدي خلق التي أدرکت و إستوعبت بوعي ثاقب الآفاق و الأهداف النهائية للنظام، فإنها لم تبادر الى إتخاذ موقف متشنج ضد دول و شعوب المنطقة يخدم في خطه النهائي مصالح و أهداف الملالي وانما تصرفت بروح المسؤولية و عملت بالصورة التي تخدم الجميع ماعدا النظام الايراني، بل و الاهم من ذلك انها بادرت الى و طوال تلك الفترة السلبية من علاقة دول المنطقة بها الى فضح سياسات و مخططات النظام الموجهة ضد أمن و استقرار دول المنطقة و العالم کله، وقد أثبتت عمليا و بصورة واضحة خطورة هذا النظام و کونه يمثل تهديدا و خطرا دائما قائما ضد المنطقة.

اليوم، وبعد أن وصل النظام الايراني الى طريق مسدود و بات يواجه مصيره الاسود خصوصا بعد نشر التسجيل الصوتي للمنتظري و الذي أماط اللثام عن إرتکاب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بحق 30 ألف سجين سياسي من منظمة مجاهدي خلق، فإن من المهم و الضروري جدا أن تقوم دول المنطقة بإعادة النظر و بروح الحرص و المسؤولية لسياستها تجاه الاوضاع في إيران بصورة عامة و تجاه منظمة مجاهدي خلق بصورة خاصة، خصوصا وان المنظمة قد باتت قاب قوسين او أدنى من طهران و أثبتت عمليا بأنها تمثل التهديد العملي و الواقعي للنظام و انها الوحيدة الجديرة بأخذ زمام المبادرة من نظام الملالي مثلما انها لعبت الدور الاکبر و الاقوى في إسقاط نظام الشاه عام 1979، بل وان الاهم من ذلك أن تإييد منظمة مجاهدي خلق کما يعلم الجميع تصب في مصلحة و أمن و سلام المنطقة و الجميع،  وان دول المنطقة مطالبة بأن تبادر الى إتخاذ المواقف المناسبة التي تخدم مصالح الجميع من دون إستثناء.

 
 © جميع الحقوق محفوظة - المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - 2019