بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : المقاومة

ندوة مأساة موقع منظمة مجاهدي خلق الايرانية في العراق

Imageفي اليوم السادس و الستين من الإعتصام الإحتجاجي في جنيف
  في اليوم السادس و الستين من الإعتصام الاحتجاجي الذي ينفذه المواطنون الايرانيون و أنصار المقاومة الايرانية في جنيف, عقدت بالمناسبة ندوة في نادي الصحافة بجنيف نظمتهاعوائل المجاهدين المتواجدين في مدينة أشرف.وقد حضر هذه الندوة التي بدأت في الساعة 30/11 صباحاً و إنتهت في الساعة 30/13 ,عدد من أبرز الشخصيا ت الحقوقيةو المدافعة عن حقوق الإنسان و المنظمات غير الحكومية و قادة المؤسسات الدينية ومندوبين عن عوائل المقاومة المعتصمة أمام المفوضية العليا للاجئين.
وقد عقدت هذه الندوة تحت شعار( مأساة موقع مجاهدي خلق الايرانية في العراق والأخطار التي تهددهم).
 وفي مستهل الجلسة قدًم عضو برلمان إقليم جنيف وعضو الكتلة الديمقراطية المسيحية في هذا البرلمان ورئيس نادي الصحافة بجنيف,السيد غاي متان ايضاحات بشأن الظروف الصعبة و المخيفة التي تواجهها منظمة مجاهدي خلق الايرانية هذه الأيام في العراق بصفتها القوة المعارضة لنظام الديكتاتورية الدينية القائمة في ايران, كما جلب إنتباه الحضور الى الظروف الخطرة التي تمر بها المقاومة الايرانية لجهة الموقع القانوني لمقاتلي الحرية في مدينة أشرف.بعد ذلك, تحدث الرئيس الأسبق لحكومة إقليم جنيف والعضو الأسبق
في البرلمان الفدرالي بسوسرا, السيد غروبه و هو من الحقوقيين البارزين في سويسرا بصفته رئيس الجلسة وقال شاكراً مسؤول نادي الصحافة في جنيف السيد متان :نحن مجتمعون اليوم هنا للتعبير عن قلقنا إزاء مصير أربعة آلاف من الايرانيين المحتشدين بمدينة أشرف في العراق. هناك ظروف سيئة للغاية تسود في ايران.والنظام القائم هناك لايحتمل أي شكل من أشكال المعارضة.الاوضاع السائدة في هذا البلد, مخيفة للغاية و لهذا السبب فإن منظمات حقوق الإنسان و خاصة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان وفرعها في سويسرا وأنا عضو فيها, تشعر بالقلق البالغ تجاه اوضاع هؤلاء اللاجئين البالغ عددهم 4000 لاجئ. في الحقيقة, هؤلاء هم معارضون للنظام الحالي و يتمتعون بموقع اللجوء في العراق.موقع اللجوء هذا معرض الآن و مع الأسف للخطر. الولايات المتحدة الأمريكية قد أعترفت بموقع هؤلاء الأشخاص بموجب معاهدة جنبف الرابعة وإالتزمت بحمايتهم في العراق. .

 
المادة49  من هذه المعاهدة تنص على  توفير الحماية للذين تكون حياتهم معرضة للخطر.الناطق باسم قوات الإئتلاف أيضاً قد وافق على هذا الأمر. هذه الحماية مازالت متوفرة الآن. لكن الاوضاع تتدهور يوماً بعد يوم.
و الجدير بالذكر إن الصليب الأحمر الدولي قد وضعت في العام 2003 مسؤليت توفير الحماية للمجاهدين المحميين بموجب معاهدة جنيف الرابعة على عاتق القوات المحتلة.ورغم إن الصليب الأحمر الدولي قد خفضت من تواجدها في العراق لأسباب أمنية, إلا أنه من المفروض في واقع الأمر, عدم تسليم هؤلاء الى بلدهم بأي شكل من الأشكال. لأنهم سوف يعدمون هناك فوراً.و رداً على  مطلب الحكومة العراقية القاضي بتهجير المجاهدين من هناك,لجأ أنصار المقاومة الايرانية الى تنفيذ إعتصام إحتجاجي أمام مقر المفوضية العليا للاجئين ويطالبونها بممارسة مسؤوليتها في هذا المجال. ومن جانبه مارس النظام الايراني ضغوطاً كبيرة في هذا المجال.هناك معركة حقوقية دولية تدور الآن حول هذا الموضوع. وفي كل الأحوال فان القوات المحتلة و الحكومة العراقية و الأمم المتحدة هم المسؤولون في نهاية الأمر عن المحاقظة على أرواح هؤلاء الأشخاص و توفير الضمانات لهم.
بعد ذلك,ر تحدثت النائبة السابقة في البرلمان و الباحثة و الاستاذة في الجامعة, السيدة اريكادوبر_زيغلر مستهلة كلمتها بالقول إن منظمة المجاهدين هي أقدم حركة تحررية التي تسعى للسهر على القيم الديمقراطية حتى في العالم الغربي. وأضافت تقول:إن زعيم هذه المنظمة السيد مسعود رجوي كان قد حكم عليه بالموت  في عهد نظام الشاه وقد نجى في حينه نتيجة لجهود شقيقه كاظم و كذلك تدخل الحكومة السويسرية و منظمات حقوق الانسان, وتوجه السيدغروبه كمحامِ له الى ايران وضغط على الشاه كي يلغي حكم الاعدام الصادر بحق مسعود. وإثر وصول خميني الى السلطة و بسبب قمعه للحريات, وقف المجاهدون كقوة معارضة في مواجهة النظام. وقدم كاظم رجوي الذي كان يمارس عمله كسفير لايران في الأمم المتحدة, استقالته و أستشهد فيمابعد هنا في جنيف على يد عملاء النظام.
الاحزاب السياسية تعرضت للانشقاقات واحدة تلو الاخرى وتم القضاء عليها.لكن الوحيدين الذين صمدوا حتى اليوم وحافظوا على القيم المبدئية العالمية والتي هي نفس قيمنا ايضاً, هم مجاهدين خلق ايران.إن النظام الايراني الحالي هو أسوء بكثير من النظام السابق وله ما يثير إهتمام الدول الاوروبية, بمافيها البترول وسوق كبير للبضائع.وفد مارسوا ضغوطاً أسفرت عن أبعاد المجاهدين من اوروبا. وكان العراق الملاذ الاخير للمجاهدين كي يبقوا هناك محافظين على القيم التي يؤمنون بها.
نفس السلوب طبقوه في الماضي مع الدكتور مصدق و اليوم ايضاًتمارس صغوطاًمماثلة ضد أشرف.إنني أطالب بالتطبيق الكامل للمعاهدات الدولية بمافيها معاهدة جنيف الرابعة تجاه المجاهدين وأن تعترف المنظمات الدولية مثل المفوضية العليا و الصليب الأحمر بحق اللجوء للمجاهدين.نحن نرى إن هاتين المنظمتين مسؤولتان عن أرواح سكًان أشرف.
وفي الجزء الثاني من الندوة,تحدث وبكلمات معبرة, النائب في البرلمان العراقي,عن جبهة الحوار الوطني العراقي, السيد محمد حسين العوض, كاشفاً النقاب عن جرائم نظام خميني في العراق و قال:نحن قادمون الى هنا من بغداد المحتلة. جئنا لنضع أمامكم بعض ما يعانيه الشعب العراقي من مشاكل وأن نتحدث اليكم عن القلق الذي نشعر به تجاه أهالي مدينة أشرف الشرفاء.في العراق اليوم هناك إحتلالين.الإحتلال الأمريكي وهو واضح المعالم للجميع. وأما الاحتلال الثاني فهو من جانب مخابرات النظام الايراني الذي يعاني منه الشعب العراقي.
وأشار السيد العوض الى الأبعاد المتفاقمة للممارسات الإرهابية التي يقوم بها الملالي في العراق وقال إن الحكومةخاضعة بشدة لنفوذ الحكومة الايرانية وإننا في البرلمان نرفض رفضاً تاماً المواقف الأخيرة للحكومة. وتحدث بشكل خاص عن تدخلات الميليشيات التابعة لنظام الملالي في العراق وفي كل مؤسسات الدولة, مؤكداً على عجز الحكومة الحالية في توفير الأمن للمواطنين العراقيين و المحافظة عليه.وحذر السيد العوض العالم من أي ضرر يلحق بالمجاهدين في هذه الظروف المخيفة السائدة في العراق وقال إن المجاهدين و منذ أعوام طويلة عاشوا في العراق في منتهى الهدوء و الطمأنينة و نالوا أحترام المجتمع العراقي كلاجئين سياسيين وليس هناك أية مشكلة لأي عراقي مع المجاهدين, أنهم لم يرتكبوا أية مخالفة في العراق.
وقال:على الضمير العالمي أن يشعر بالخجل جرًاء أبعاد الجرائم التي يرتكبها هذا النظام في العراق.شوارع بغداد  هي اللسان الأفصح للحديث عن هذه الجرائم.نطالبكم جميعاً التدخل لدى حكوماتكم للضغط من أجل الإعتراف بالمجاهدين كلاجئين سياسيين في العراق و المحافظة على أرواحهم.أنهم قدموا الى العراق كلاجئين وليس كمحتلين.ليس لديهم أية مشكلة مع الشعب العراقي و أن العراقيين فرحون بتواجدهم و العيش معهم.5 ملايين ومئتي ألف منهم أكدوا على هذه الحقيقة.أن العراقيين و رغم المشاكل التي يعانون منه و الخاصة بهم, يدافعون عن المجاهدين بكل قوة.نحن الشعب العراقي و مهما كانت الظروف نقف الى جانب أخواننا في منظمة مجاهدي خلق و أهالي أشرف وسوف ندافع عن أرواحهم عن ممتلكاتهم.
وكان عضو البرلمان العراقي عن جبهة الحوار الوطني السيد فلاح حسن الزيدان المتحدث التالي في هذه الندوة حيث قال في كلمته إن مجاهدي خلق هم جزء من العائلة العراقية الكبيرة.إنهم أمثولة للتضحية و الفداء وهم أحبًاء و يناضلون في سبيل الديمقراطية ونضالهم يخدم مصالح كل شعوب المنطقة.إن نظام الملالي يشكل خطراً كبيراً بالنسبة للمجتمع الدولي كله و للسلام و التعايش السلمي بين شعوب المنطقة.
وقد عرض السيد الزيدان وثائق و مستندات بشأن تدخلات النظام الايراني في العراق و تشكيله ميليشيات مسلحة, تمارس الجرائم و الإغتيالات, كما سرقوا المقاعد في البرلمان عبر أعمال التزوير الكبيرة التي قاموا به في إنتخابات العام2005  وقال إن القوات التابعة للمخابرات الايرانية قد أخترقت كل اركان الدولة العراقية وباتوايسيرون شؤون البلد.فقد إغتالوا في محافظة ديالى المئآت من الشخصيات العراقية البارزة وكان آخرهم شقيق الدكتور الجبوري.يريدون فرض نفس هذه الممارسة القمعية المخيفة ضد مجاهدي خلق في العراق.إن مجاهدي خلق لهم الحق في البقاء في العراقا.نحن نعيش حياة سلمية مع مجاهدي خلق و لدينا أهدافاً مشتركة في حياةمتوازنة.ونظراِ للأوضاع المتدهورة في العراق والتي تشكل وصمة عار في جبين الإنسانية,  فلا إستغراب لو حدث لا سمح الله في مدينة أشرف يوماً ماحدث في صبرا و شاتيلا اللبنانية. في هذه الظروف الوخيمة التي خلقتها ميليشيات الاجرام في العراق,تصادر القوات الامريكية حق المجاهدين في حمل سلاحهم الفردي دفاعاً عن النفس.لقد كانوا ومنذ أعوام طويلة,لاجئين سياسيين في العراق. و الآن يقولون لهم أخرجوا من العراق.يذهبون الى اين؟ الى ايران كي يعلًقون على أعواد المشانق؟ هل وصل العالم الى نسيان مفهوم الإنسانية و حقوق الإنسان الى هذه الدرجة من الوقاحة ؟ نحن نقف و بحزم في وجه كل من يريد طرد المجاهدين من العراق.على المفوضية العليا للاجئين أن تتخذ موقفاً ضد النظام و أن تؤكد إن مجاهدي خلق كانوا ومازالوا لاجئين سياسيين.نحن ممثلي البرلمان العراقي نطالب الدول والحكومات و الشعوب في اوروبا بالوقوف الى جانب أشرف.إن سكان هذه المدينة, مدينة أشرف, يمثلون كل المفاهيم و القيم الإنسانية ذات الصلة بالحرية و الديمقراطية.
وبدوره القس التقدمي عن الكنيسة البروتستانية في جنيف وأحد أبرز الشخصيات المدافعة عن حقوق الإنسان في جنيف,السيد دانيل إستهل كلمته بالإعلان عن دعمه للمعتصمين في جنيف وقال:إنني أعلن دعمي لكل الذين يناضلون في العالم ضد الظلم, خاصة النساء المتواجدات في هذا النضال. لقد شاهدت في المعرض المقام في مكان الإعتصام,وثائق حول جرائم النظام الإيراني و التي يحددون أحجام الحجارة التي يجب أن تستخدم في الإعدام رمياً بالحجارة, وهي مدعاة للخجل للبشرية.إنني أطلب من السلطات السياسية في سويسرا القيام بأي مايمكن القيام به لصيانة أرواح كل القاطنين في مدينة أشرف.إن على سويسرا بصفتها إحدى الدول المؤسسة لمعاهدة جنيف, واجب أخلاقي في هذا المجال و لاتستطيع التهرب منه.إنني أحيي النائبين البرلمانيين القادمين من العراق سأكون ضمن الذين يسعون الى إيصال النداء القائل بأن الدين يجب أن يكون عارِ عن العنف, الى مسامع العالم.وفي هذا لاإطار يجب أن نبذل جهودنا كي تتمتع معسكر أشرف بموقع اللجوء و أن يتأكد هذا من جديد. عندما يعلن أحد آيات الله في بلد ما إن الحقيقة كلها عنده, ويتضح فيما بعد أن الحقيقة تتصل بسجن مخيف, فإن هذا يشكل واقعاً مؤلماً للمجتمعات البشرية.
وبدورها رئيسة البلدية السابقة لمدينة غراند إسكونه و رئيسة لجنة إستيعاب الأجانب في الحزب الديمقراطي المسيحي في جنيف, السيدة كسلر, رحبت بالنقاشات التي دارت خلال هذه الندوة وقالت: أشكركم لما قمتم به من جلب إنتباهي الى سكان أشرف, كما حالفني الحظ حيث تمكنت من الحضور في إعتصامكم مرتين.إنني مقتنعة بأن نضالكم يتخلله حالة من الحيوية والديناميةبحيث تستطيعون إيصال ندائكم مهما كانت الظروف.ثقوا بأن نداءكم قد وصل الي آذان  مختلف المواطنين و إن  هذا النداء سوف لن يضيع على الإطلاق. إنني أثمِن عالياً نضالكم وخاصة
صمودكم في هذا الإعتصام و كذلك النضال الذي تخوضها النساء في هذه الحركة. أتمنى أن يعي كل العاملين في مجال حقوق الانسان نضالكم و أهدافكم و أن يبادروا بدعمها.
 وفي ختام الندوة,شكر الدكتور حميد رضا طاهر زاده من أعضاء المجلس الوطني للمقاومة, المنحدثين و المشاركين في الندوة وقال:66 يوماً يمر على أعتصام عوائل المجاهدين أمام مقر المفوضية, تصوروا أي كابوسِ تعيشه عوائل المقاتلين في مدينة أشرف بعد سماعهاالحالة المرعبة و الأوضاع المؤلمةللغاية  في العراق والتي رسمها لنا البرلمانيين العراقيين المحترمين.إن كل تصريح يدلي بها المسؤولون العراقيون ضد تواجد المجاهدين في العراق, يتحول الى عمل إرهابي ضد المقاتلين القائمين على إنتزاع الحرية و المتواجدين في مدينة أشرف. منها تفجير الحافلة التي كانت تنقل العمال الى مدينة أشرف وتفجير أنابيب المياه و القطع المستمر للمؤن و الأدوية و ما يحتاج اليه المجاهدون يومياً. كل هذه الأعمال تعتبر جرائم حرب و تولِد قلقاً عميقاً في نفوس عشرات الآلاف من مواطنينا في الخارج و الملايين منهم في داخل ايران.
وفي جانب آخر من كلمته تطرق الدكفور طاهر زاده الى عدم إكتراث الهيئآت الدولية بالوضع المؤسف المفروض على المجاهدين وقال, مع العلم بأن المجاهدين يتمتعون بمعاهدة جنيف الرابعة و مضى عليهم أكثر من عقدين من الزمان وهم يتمتعون بصفة لاجئ في العراق مع تعابش سلمي مع الشعب العراقي,كما وإن الشعب العراقي يرغب
في تواجدهم هناك,فلماذا كل هذا التباطؤ غير المقبول تماماً و الذي تبديه المظمات الدولية ذات العلاقة.
بعد ذلك وفي ختام مباحثاتهما مع المسؤولين في المفوضية العليا للاجئين والصليب الأحمر الدولي حضر البرلمانيين العراقيين الى حيث يحتشد المعتصمون,مجددين الإعلان عن دفاعهم عن أشرف و قالا إن الشعب العراقي لن يسمح لأية حكومة الإساءة الى المجاهدين في العراق و إن الضمانة الكبرى لأرواح المجاهدين في العراق, هي غيرة العراقيين وشرفهم الوطني دفاعا عن ضيوفهمالأجلاء والأعزاءفي العراق, أي مجاهدي خلق.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى