بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : المقاومة

اذا أردت ان تعرف ما فـي العراق .. اذهب إلى باريس !

Imageالراي اردن – سلطان الحطاب – باريس  4/7/2007
هنا وفي مناسبة انعقاد اللقاء السنوي لمنظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة التي ما زالت مجموعاتها محاصرة في قاعدة أشرف في العراق سمعنا كلاماً مهما وخطيراً ليس عن معاناة المعارضة الايرانية التي تركت في الحصار مجردة من السلاح وانما عن حجم التدخل الايراني في شؤون العراق

Imageوالذي تتنوع اشكاله وتصل حد ادامة القتال واثارة الفتن الطائفية ومنع اقامة اي مصالحة وهذا الامر اكتشفه العراقيون مبكراً حين وقعوا على عريضة ضمت اكثرمن خمسة ملايين توقيع تؤيد منظمة مجاهدي خلق وقد كان مئات الآلاف من العراقيين قد التقوا في قاعدة أشرف ليؤكدوا صمودهم في وجه التدخلات الايرانية التي تتم بمعرفة الحكومة وبضعف من سلطات الاحتلال الاميركي.
سردت مريم رجوي في لقاء باريس حجم التدخلات الايرانية في العراق وطبيعتها واشارت الى خطورة استفحال هذا التدخل ليشمل المنطقة العربية ويترك آثاره في لبنان ومصر وقطاع غزة ومواقع عديدة اخرى مطالبة التصدي لهذا الانتشار وعدم الرضوخ لابتزازه او الخوف منه  

وحيث اولئك القادة الذين كشفوا عن حقيقة ذلك التدخل وادانوه ونبهوا شعوبهم له مبينة ايضاً ان هذا الخطرهو سياسي حين يشجع على العنف ويزود بوسائله ويدعم من يقومون به وهو امني بما يتم ارتكابه من عمليات نسف وتدمير كما هي الصورة في العراق فقد ربطت رجوي بين التدخل الايراني وبين دعم القاعدة وهو الامر الذي يستبعده الكثيرون رغم ان هناك ما يثبت حقيقتهوقالت ان النظام الايراني الذي فبرك من خلال عملية احمد الجلبي اتهام العراق بامتلاك اسلحة دمار شامل انما كان يغطي و لمصلحة ايران على امتلاك ايران لهذا السلاح حين تكشفت الحقائق بعد ذلك لدى رجوي ما يثبت تدخل ايراني واسع في غزة ودعم لفصائل فلسطينية محددة بالمال و السلاح و التدريب ونمط القتال واسلوبه وقسوة التعذيب و السحل بالشوارع وهو ما يبدو غريباً في عيون الذين رأوه مما لايعرفوا هذا النمط الذي تصدره ايران للمنطقة.
الغريب أن حكم الملالي في ايران استطاع ان يقوي تدخله وان يلوي اليد الاميركية في مقايضة ما زالت مستمرة وما زال هذا النظام على خطورة ما يفعل لا يواجه بأي مواقف عملية من جانب أنظمة المنطقة التي يشكل لها تهديداً سافراً فهي اما خائفة منه او منتظرة ماذا تفعل الولايات المتحدة أو أن بعض شوارع هذه الانظمة وشعوبها ما زالت مأخوذة بالشعارات الاسلامية وشعارات العداء التي ترفعها ايران في وجه الشر الاكبر اوفي وجه اسرائيل بزعم انها تريد ان تمسح اسرائيل عن الخارطة او تدعو لاجتثاثها في حين أن هناك حقائق اخرى تجري من تحت الطاولات .. يعرفها من يقرأون التاريخ أو تتبعوا فضيحة الكونترا أو أدركوا ما أصاب الشعوب العربية و الاسلامية من فجيعة إثر تغير شعارات الثورة الايرانية بعد استتبابها واستبدالها بسلوكيات تصدير الثورة والتدخل في شؤون المنطقة والاعتقاد بسياسة التوسع واعتبارها جزءاً من العقيدة الايرانية الجديدة التي ترسمها معتقدات ولاية الفقيه !! الغريب ان الغرب الذي يحذر من السياسة والمواقف الايرانية وان المنطقة التي فضح بعض قياداتها في لحظة شجاعة الممارسات الايرانية .. كل هؤلاء لا يعملون شيئاً حقيقياً على الارض لمواجهة هذا الخطر .. بل انهم على الاقل لا يتركون او يشجعون المعارضة الايرانية التي لديها المعرفة والخبرة والدراية بالشأن الايراني ويمتلكون التصور الدقيق لكيفية ردع هذه السياسات.
المشكلة الكبرى ايضاً ان الغرب وخاصة اوروبا ما زالت تدرج المعارضة الايرانية وابرزها منظمة مجاهدي خلق في صفوف المنظمات الارهابية ما يخدم السياسة الايرانية الحاكمة ويطرح سؤالاً حول مصداقية الغرب وحتى النظام العربي المتضرر من ايران في البحث عن وسائل للرد على التدخل الايراني السافر في شؤون المنطقة.
الغرب الاوروبي ما زال يسترضي ايران رغم كل الضجيج القائم وما زالت سياسة الاحتواء الغربية تدفع النظام الايراني لمزيد من التدخل في المنطقة وزيادة التعقيد فيها .. والاّ ما معنى ان تتخذ المحكمة الاوروبية العليا قراراً ببراءة المعارضة الرئيسية الايرانية من تهمة الارهاب في حين ما زالت تصر هذه الدول بما في ذلك فرنسا حيث مقر قيادة مجاهدي خلق على بقاء المجاهدين في قائمة الارهاب ..
على الدول التي تعتقد ان السياسة الايرانية خطرة وتشكل تدخلاً في شؤونها او ضرراً بمصالحها ان تعيد النظر في التعامل مع المعارضة الايرانية ولعل زيارة الملك عبد الله الثاني الى باريس غداً والتي تحمل تحذيراً مما جرى في غزة تفتح على جدية التصدي للتأثيرات الايرانية المدمرة وكيفية البحث عن مصدات لها !!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق