بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : المقاومة

دعوة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوربي

ashrafpolice32وجامعة الدول العربية إلى تولي قوة دولية حماية «أشرف»
بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية- باريس

اقتحام أشرف – بيان رقم 72
الاستناد إلى حق السيادة لرفض المسؤولية الدولية عن الحماية (آر. تو. بي) وخرق الاتفاقيات الدولية ليس إلا غطاء لقمع وقتل سكان «أشرف» بأمر من خامنئي طبقًا لـ «الاتفاق الثنائي»
إن الحكومة العراقية الحالية ليست مؤهلة لتولي حماية سكان أشرف
وإن حمايتهم هي مسؤولية القوات الأمريكية ما لم تقم قوة دولية بتولي الحماية

في الوقت الذي أثارت فيه جرائم النظام الإيراني في أشرف كراهية واستنكار الشعبين الإيراني والعراقي والرأي العام العالمي وأعقبت إدانة واسعة من قبل الحكومات والمنظمات والجهات المدافعة عن حقوق الإنسان، يلجأ المسؤولون العراقيون إلى تبريرات مثيرة للسخرية وإطلاق أكاذيب ممجوجة ليقوموا وبالاستناد إلى حق العراق في ممارسة سيادته برفض وإنكار المسؤولية عن الحماية (RTOP) وخرق الاتفاقيات الدولية والتغطية على قمع وقتل سكان «أشرف». إنهم لا ينبسون ببنت شفة ولا يتحدثون عن أوامر خامنئي للمالكي بتنفيذ «الاتفاق الثنائي» على قمع القوة المعارضة الإيرانية الرئيسة في العراق وعن الإرهاب السافر الذي يمارسه نظام الملالي الحاكم في إيران وقوة «القدس» الإرهابية ضد مجاهدي خلق في العراق وعن الإجراءات والدعايات والمؤامرات القذرة وصنوف التخرصات وأقوال الهراء والتشهير ضد المقاومة الإيرانية، ولكنهم يدّعون أن سكان أشرف لا يحترمون حق العراق في السيادة. كما يدّعون أن الهدف من الهجوم الإجرامي للقوات العراقية على معسكر «أشرف» ليس إلا فرض سيادة العراق بفتح مركز للشرطة أسوة ببقية المناطق في العراق.
إن هذه الدعاوى عارية عن المصداقية والحقيقة سواء بشكل كلي أو جزئي ولا يمكن لها تبرئة الآمرين بالجريمة ضد الإنسانية ومرتكبيها من المسؤولية عن أعمالهم وعواقبها الحقوقية والقانونية والدولية.
إن اللجنة الدولية لخبراء القانون دفاعًا عن أشرف والتي تضم 8500 حقوقي واللجنة الدولية للبحث عن العدالة والتي تضم 2000 نائب في البرلمانات الأمريكية والأوربية والقرارات العديدة الصادرة عن البرلمان الأوربي (12 تموز 2007 و4 أيلول 2008 و24 نيسان 2009) تشهد على حقيقة الأمر، وهي:
1-    إن سكان أشرف ومحاميهم أعلنوا دومًا أنهم يحترمون حق العراق في السيادة. ولكن إذا أراد شخص أن ينفذ أوامر «الولي الفقيه» في النظام الرجعي بقمع وقتل أعضاء المعارضة الإيرانية في أشرف ونكث التعهدات الدولية بحجة ممارسة العراق حقه في السيادة مثلما حدث خلال يومي 28 و29 تموز (يوليو) 2009 فهو أمر غير مقبول إطلاقًا.
2-    إن سكان أشرف وباحترام حق العراق في السيادة قاموا بالتفاوض والحوار مع السلطات العراقية لمدة عام (من آب 2008  الى 28 تموز 2009)  وأبدوا مرونة عالية رغم توصيات دولية ومنها اللجنة الدولية لخبراء القانون بعدم اجراء الحوار.
3-     ان قضية تنظيم مركز للشرطة داخل أشرف وكيفية طرح الموضوع هي مجرد ذريعة سخيفة للاعتداء على سكان أشرف وقمعهم بناء على طلب من نظام الملالي المتهاوي. فسكان أشرف أبدوا أقصى حد من التعاون منذ عام 2009مع القوات العراقية التي ذهبت الى أشرف ووفروا لها امكانيات كبيرة.
4-     وضع سكان أشرف المباني الواقعة في مدخل المعسكر والتي تشمل عشرات الغرف والقاعة والكرفانات المرفقة بها تحت تصرف القوات العراقية وهي كانت غرف عمل واقامة وزيارة المحامين والحقوقيين والبرلمانيين والوفود الدولية وكلها بنيت على أيدي سكان المعسكر وعلى نفقاتهم الخاصة.
5-     أسس سكان أشرف وبدفع أموال كبيرة 4 أبراج للرصد والحماية مع مجموعة من التأسيسات بالاضافة الى انشاء طرق  في 4 مواقع خارج سياج المعسكر للقوات العراقية ووضعوها تحت تصرفها.
6-    ان سكان أشرف ومن أجل ابداء حسن النية للقوات العراقية وكذلك حتى لا يكون شعوراً بأنهم لا يعترفون بمسؤولية القوات العراقية وحتى لا يكون تداخلاً في عمل القوات العراقية قاموا بانزال10 أبراج رصد تقع في المحيط الداخلي لاطراف المعسكر كان المجاهدون يستخدمونها منذ عقدين.
7-     وافق سكان أشرف على عملية المسح السكاني وكذلك عملية التبصيم واملاء استمارات تعريف الهوية قامت بها عناصر وزارة الداخلية العراقية وعلى مدى 5 أيام حتى انتهت في 9 نيسان 2009.
8-    وافق سكان أشرف على اجراء مقابلات انفرادية واختصاصية مع السلطات العراقية استمرت 19 يوماً خارج أشرف وعند موقع القوات العراقية وانتهت يوم 22 نيسان 2009. وأعلن السكان في هذه المقابلات التي جرت بحضور القوات الامريكية أن خيارهم هو البقاء في أشرف وتم تسجيل هذا الخيار قانونيًا وذلك بوجه اقتراحات وزارة حقوق الانسان العراقية والخيارات المقدمة من قبلها، وغادر أشرف 11 شخصاً بمحض ارادتهم.
9-    وباقتراح من أشرف، جرت عملية تفتيش جميع البنايات والاماكن والمرافق والبساتين والمزارع والمنشآت في أشرف من قبل وزارة الداخلية العراقية على مدى ثلاثة أيام بتجهيزات كاملة وباستخدام الكلاب البوليسية المدربة وانتهت يوم 20 نيسان 2009 ولم يتم خلالها حسب الوثيقة الموقعة من قبل الجانبين العثور على أي سلاح ومتفجرات وأعتدة سوى 23 علبة ألعاب نارية قسم منها كانت فارغة وقسم منها فاسدة.
10-    في فجر يوم الخميس 28 أيار2009 اقتحمت قوات الشرطة وعلى شكل مباغت مدخل أشرف ومارست لمدة شهرين أقصى حد من الضغوط والمضايقات والحصار على أشرف وشتى صنوف التهديدات وزادت القيود والحظر حتى يوم 28 تموز حيث باشرت عمليتها الهمجية للاعتداء والقتل بمرافقة بقية القوات القمعية وبناء على طلب خامنئي الذي يعيش حالة الغرق في أمواج الانتفاضة العارمة للشعب الايراني.
11-    من الملفت أنه حتى في يوم الاعتداء والقتل (28 تموز2009) كان ممثلو سكان أشرف يقومون في الساعة 12 ظهراً بالتفاوض مع قادة القوات العراقية ومبعوثين من مجلس الوزراء العراقي حول كيفية تمركز قوات الشرطة. وخلال هذا الحوار الذي استمر ساعتين أعاد سكان أشرف تأكيدهم أنهم لا يعارضون تمركز قوات الشرطة في مدخل المعسكر واذا كانت الشرطة بحاجة الى المزيد من الامكانيات في مدخل أشرف، أنهم سيوفرونها لها ويضعونها تحت تصرفها ويدفعون جميع نفقاتها الضرورية ويوفرون لها التسهيلات الكاملة. الا أن الطرف المقابل كان فاقد أذن صاغية لأنه كان قد عقد عزمه ونيابة عن نظام الملالي على الاعتداء على أشرف واقتحامه. وخلال هذه المفاوضات اتصلوا من بغداد بممثل رئاسة الوزراء حتى تم في النهاية إيعازه بقطع المفاوضات ومباشرة الغارة. فشدة الاعتداء وكثافة القوات العراقية وطبيعة القوات المشاركة في الاقتحام وتصرفاتها الاجرامية تعكس الأهداف التصفوية لهذه العملية وتؤكد أن القضية ليست فرض السيادة وانما القضاء على أشرف تلبية لطلب النظام الايراني.
12-    موفق الربيعي الذي كان مسؤولاً عن ملف أشرف حتى شهر أيار (مايو) الماضي في الحكومة العراقية، قال قبل عام أي في 13 تموز (يوليو) 2008 في حديثه لقناة «الفرات» قناة النظام الايراني التي تبث برامجها باللغة العربية في العراق: «هذا الملف سوف ينتهي وينتهي قريب جداً.. والطريق الوحيد له هو أنه القوات المسلحة العراقية هي التي تكون مسؤولة عن معسكر أشرف وهي التي تديره ويكون بادارة عراقية بحتة واولئك الذين يعني المجرمين  الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي، الذي يريد اما يتحاكمون هنا أو أي دولة أجنبية حمتهم تأخذهم والغالبية العظمى يرجعون الى بلدهم يعني ماعدا 56 واحد لعله مستثنين من العفو في ايران البقية الباقية يرجعون الى بلدهم».
13-    فلذلك لم يعارضوا سكان أشرف منذ البداية إطلاقًا تمركز قوات الشرطة العراقية في مدخل أشرف وقد أكد ممثلوهم أيضًا ذلك للقوات العراقية وكذلك للقوات الأمريكية في العديد من اللقاءات حيث قالوا إنهم لا يرفضون تمركز قوات الشرطة في مدخل «أشرف» ولا مشكلة لهم في ذلك. ولكن انتشار الشرطة في الحرم الإنساني لسكان أشرف وفي وسط المعسكر الذي تعيش فيه 1000 امرأة مسلمة من ضمنهن فتيات بثقافة وتقاليد إسلامية يهدف إلى أمور معروفة أخرى أعلنها وكررها مسؤولون عراقيون بلسانهم مرات عديدة. فعلى سبيل المثال قال موفق الربيعي في الأول من نيسان (أبريل) 2009 في حديث أدلى به للقناة ذاتها: «بشكل تدريجي القوات الأمنية العراقية تدخل المعسكر تعمل سيطرات تعمل دوريات تعمل تفتيش تعمل مداهمات».
14-    يوم 29 تموز (يوليو) 2009 وفي خضم الهجوم والقتل في أشرف أعرب لاريجاني رئيس برلمان النظام الإيراني ثم جميع أئمة الجمعة للملالي الحاكمين في إيران عن «شكرهم وتقديرهم» لنوري المالكي وصفقوا لـ «تحركه الشجاع» في «إهلاك المنافقين» حسب تعبيرهم.
15-    وفي يوم 31 تموز (يوليو) 2009 قال المالكي رئيس الوزراء العراقي: «الهدف لوجود مركز الشرطة ان هؤلاء الموجودين في المخيم البعض منهم يريد ان يسافر الى ايران أو الى اية دولة بالعالم لكن المنظمة وقادة المنظمة يمنعون ولا يسمحون لهم بذلك. البعض يريدون ان يعودوا الى ايران ويستفيدون من العفو وهؤلاء يرفضون، بعضهم 55 واحد مطلوبين للانتربول الدولي ومجرمين وعليهم دعاوى، مسؤولو المخيم يرفضون تسليمهم لذلك اردنا ان نفتح المركز» (قناة «الحرة» -31 تموز 2009).
16-    أمهل اللواء الركن عبدالحسين الشمري مدير شرطة محافظة ديالى لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الايرانية الموجودين في معسكر أشرف مدة 30 يوماً لمغادرة الأراضي العراقية. وقال الشمري في تصريح صحفي له يوم 2 آب2009 إنه يعطي أعضاء المنظمة حرية الاختيار لأي بلد يرغبون في اللجوء اليه أو العودة الى ايران مهددًا أنه وفي حالة عدم خروجهم من معسكر أشرف فسيتخذ بحقهم اجراءات عسكرية لاخراجهم بالقوة وأن المهلة بدأت اعتباراً من اليوم الأول من الشهر الحالي. (قناة البغدادية – 2 آب 2009).
17-    إذًا فإن مشكلة سكان أشرف ليست قضية السيادة العراقية ولا وجود وفتح مركز للشرطة وقيادته في مدخل أشرف (وبالتحديد في مبنى اللورد إسلين)، وإنما القضية هي التذرع بـ «حق السيادة» و«مركز للشرطة» لتنفيذ «الاتفاق الثنائي» بين خامنئي والمالكي لقمع وقتل المعارضين الإيرانيين أو دفعهم إلى الركوع والتسليم، وهذه هي الجريمة ضد الإنسانية وخرق القوانين والاتفاقيات والقرارات الدولية ورفض المسؤولية عن الحماية (RtoP).
18-    وفي ما يتعلق بالمسؤولية عن الحماية يقول الأمين العام للأمم المتحدة: «إن المسؤولية عن الحماية هي حليفة السيادة وليست عدوها.. إن الدول القوية تحمي شعوبها، فيما أن الدول الضعيفة لا ترغب ولا تقدر على ذلك… المسؤولية عن الحماية تعمل على تعزيز السيادة وليس إضعافها» (بانكي مون الأمين العام للأمم المتحدة – برلين 15 تموز 2008).
19-    أكد الأمين العام للأمم المتحدة وعلى أساس الوثيقة الموقعة في مؤتمر القمة للدول في عام 2005 أنه وفي عالم اليوم ليس تدخل الحكومات لتفادي الإبادة وجريمة الحرب والتطهير العرقي والجريمة ضد الإنسانية «انتهاكًا لمبدأ سيادة الدولة المعنية». وكما اعترف مؤتمر عام 2005 في وثيقته الرسمية بأنه «عندما تقصر السلطات الوطنية بوضوح عن حماية سكانها في ما يتعلق بالجرائم الأربع المذكورة فإن الحكومات تستعد مبكرة وحازمة وعبر مجلس الأمن وعلى أساس ميثاق الأمم المتحدة بما في ذلك البند السابع منها ومن الموضوع إلى الموضوع وبالتعاون مع المنظمات الإقليمية الأصلية والفرعية المختصة لأن تتحرك جماعيًا». (برلين 15 تموز – يوليو 2008).
20-    نظرًا للتجارب التي حصلت خلال عام وثبوت حقيقة أن الحكومة العراقية الحالية تفتقر إلى الأهلية والكفاءة لتولي حماية سكان أشرف، وهي مع الأسف تنفذ رغبات ومطالب الديكتاتورية الحاكمة في إيران لقمع المعارضة الإيرانية في العراق بموجب «الاتفاق الثنائي»، وكما كتبت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يوم 2 آب (أغسطس) 2009 إلى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الحل في الوقت الحاضر هو أن تتولى القوات الأمريكية مؤقتًا حماية معسكر أشرف حتى تحل محلها قوة دولية بإشراف الأمم المتحدة. وإلى هذا تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي وجامعة الدول العربية.
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
6 آب (أغسطس) 2009
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق