بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : الدولية

كيف يمكن دعم الثورة الشعبية في العراق؟

بقلم:ضياء قدوري ضابط سوری

في الوقت الذي تشهد في ثورة الشعب العراقي تصعيداً وزخماً جديداً في مسيرتها التي انطلقت منذ حوالي أربع أشهر، نرى المزيد من عمليات القمع والقتل المنفذة بحق المتظاهرين العزل والسلميين على يد القوات الأمنية التابعة للحكومة العميلة لنظام الملالي وميليشياتها المرتزقة في العراق.
يوم الاثنين الماضي، 28 يناير ٢٠١٩، أدان مندوبون من 16 دولة، بينها فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، استخدام قوات الأمن والجماعات المسلحة للقوة المفرطة ضد المتظاهرين، وطالبوا بإجراء تحقيق في مقتل المئات من المتظاهرين منذ أكتوبر الماضي.

هذا الدعم الدولي يأتي نتيجة صمود الثوار في العراق وتضحياتهم التي أظهرت للعالم أن الثورة في العراق قوية وأصيلة، وأن العراقيين عقدوا العزم على تحرير بلدهم من احتلال النظام الإيراني والطغمة الحاكمة والأحزاب الفاسدة وميليشياته المجرمة.
ودعونا لا ننسى أن هذا الموقف الدولي يأتي في أعقاب فشل مؤامرات مقتدى الصدر واحتراق ورقته أمام المتظاهرين والثوار العراقيين، وتشكل مظاهرات مليونية في مختلف المحافظات الإيرانية، الأمر زاد من نقاء الثورة والدعم الدولي لها، وجعل صفوفها أكثر قوةً وتماسكاً وتلاحماً.
على ضوء واقع المشهد الميداني المتصاعد للثورة العراقية من جهة، ونظراً للعزلة الداخلية والدولية الكبيرة التي يعشيها نظام الملالي في إيران من جهة أخرى، لابد من القيام بعدد من الإجراءات التي ستساهم في دعم الثورة العراقية وتعزيز صفوفها.
بداية، في ظل حالة الانهيار التي تعيشها المنظمة الفاسدة الحاكمة في العراق، لابد من تصعيد الحركات الاحتجاجية لتوسيع نطاق الثورة داخلياً، وفي الوقت ذاته يجب التحرك لكسب مزيد من الدعم على الصعيد الدولي أيضاً، لما له من تأثير لمنع إراقة المزيد من دماء الشبان العراقيين على يد مجرمي الميليشيات التي فرّ قادتها من ذيول النظام الإيراني مذعورين إلى أحضان أسيادهم في طهران وقم.
لطالما وقفت الشعوب الحرة في العالم إلى جانب الشعوب المقهورة التي تطالب بحقوقها المشروعة، لذلك يمكن الاعتماد على هذا الدعم لإيصال صوت أبناء الشعب العراقي إلى مسامع العالم.
بالإضافة لذلك، يمكن مناشدة العالم للوقوف إلى جانب الثورة والثوار في العراق من خلال عقد وتشكيل وقفات دعم مشتركة في الخارج، كالوقفات التي عقدها الإيرانيون المعارضون في الآونة الأخيرة في باريس واسلو وستوكهولم وفيينا وكوبنهاغن ومدن أوروبية أخرى.
لذلك يتوجب على العراقيون المقيمين في الخارج تنظيم وقفات ومظاهرات ومسيرات أمام مكاتب الأمم المتحدة في نيويورك وفي جنيف، وأمام مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وغيرها من المؤسسات الدولية، ومكاتب وزارات الخارجية للدول الغربية، مقدمين وثائق ومستندات تثبت سقوط العديد من الشهداء في الثورة العراقية، وصوراً لمن تعرضوا للتعذيب، مطالبين بالخروج بعمل فوري لمنع أعمال القتل والقمع التي تستهدف المتظاهرين، وذلك من أجل كسب غطاء دولي، تمهيداً لتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات حرة، تنهي عهد الحكومات العميلة والفاسدة في العراق، وتنقل السلطة إلى الشعب.
وبإمكان العراقيين المقيمين في الخارج إقامة مظاهرات احتجاجية أمام سفارات العراق في مختلف الدول، والإعلان عن رفضهم النظام الفاسد، والقول بأن نظام الميليشيات لا يمثل الشعب العراقي، والتأكيد على هذه السفارات لا تمثل الشعب العراقي، وأنه يجب تحويل ممثليات العراق إلى الشعب العراقي.
على الصعيد الداخلي أيضاً، يمكن للثوار العراقيين كسب الدعم الدولي من خلال قيامهم بنشاطات داخل العراق:
فمثلاً، يمكن أن يقوم الناشطون في ساحات الاعتصامات بتوجيه رسائل إلى بعثة الأمم المتحدة في العراق (اليونامي)، ومطالبتها بالقيام بمسؤولياتها تجاه الشعب العراقي، وفق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ومطالبتهم بمنع أعمال القتل والقمع التي تطال المتظاهرين، وأن تقوم بإحالة جرائم الحكومة إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات عملية لدعم المتظاهرين وإحالة قتلة العراقيين إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وكذلك مطالبة الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن والدول الغربية الإشراف على عملية نقل السلطة من الأحزاب المجرمة و العميلة للنظام الإيراني إلى ممثلي الشعب العراقي الحقيقيين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق