بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : الرئيسة المنتخبة

خطاب رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية

أمام تجمع «نحو النصر» الذي شارك فيه أكثر من (50) ألفاً من الايرانيين في باريس
Image30 حزيران 2007
تحية لأبناء الشعب الايراني وانتفاضتهم الجديرة بالتقدير خلال الايام الأخيرة. التحية للشبان الطافح كيل صبرهم الذين أشعلوا في الأيام الأخيرة نيران انتفاضة شعبية عارمة جراء أزمة البنزين. تحية منا الى طهران وياسوج وأهواز وتبريز وشيراز وايلام وكوركان وعموم أرجاء ايران. تحية منا لجميع المنتفضين.
الفصل الاول: التحية والتقدير
– بسم الله، وباسم ايران، وباسم الحرية
التحية للشعب الايراني العظيم الذي انتفض من أجل اسقاط الاستبداد الديني من عرشه.
التحية لمدينة أشرف الصامدة، رمز الارادة لتحرير الشعب الايراني.
التحية لكل ايراني تواق الى الحرية والسلطة الشعبية، في أرض ايران.
والتحية لكم فرداً فرداً بما اجتمعتم من أرجاء العالم لتظهروا العزم الراسخ للشعب الايراني على اسقاط نظام الملالي.
اجتمعنا هنا لنوصل صوت ثمانين مليون إيراني إلى العالم بأن عهد الملالي الحاكمين في إيران قد ولّى وقد بدأت تنهض إيران حرة ديمقراطية.
باسم أبناء بلدي أعبر عن تقديري لجميع نواب البرلمانات من مختلف الدول والشخصيات السياسية والمدافعين عن السلام وحقوق الانسان الذين حضروا هنا للتضامن مع  الشعب الايراني.

الفصل الثاني: الوضع في داخل ايران
أيها المواطنون الأعزاء،
إن ضجيج وصخب الملالي لصنع القنبلة النووية والدوي المقيت لتفجيراتهم الإجرامية في العراق ونعراتهم القمعية للترهيب وفرض أجواء الرعب والاحتقان داخل البلاد ليس صوت إيران،
– وإنما صوت إيران هو هتافات الشبان المجاهدين والمناضلين الذين كانوا وخلال انتفاضتهم ضد قرار تقنين البنزين المفروض يهتفون بموت أحمدي نجاد.
– إن صوت إيران هو صوت النساء الباسلات اللواتي هززن العالم خلال الأشهر الأخيرة بوجوههن الدامية نتيجة وقوفهن وصمودهن بوجه قوات الحرس.
– إن صوت إيران هو صوت «إلهام» البالغة من العمر عشر سنوات والتي تحدثت أمام تجمع المعلمين المحتجين في طهران عن والده المعتقل فأبكت آلاف المعلمين الآخرين.
– إن صوت إيران هو صوت العمال الإيرانيين الذين ردّدوا في الأول من أيار الماضي (عيد العمال العالمي): «لا نريد النووي بل نريد العمل والعيش» و«العيش المضمون حقنا الثابت».
– إن صوت إيران هو صوت نبضات القلوب المضطربة لـ 71 طفلاً وقاصراًً ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بحقهم.
– إن صوت إيران هو نحيب وعويل الأمهات الكرديات والبلوشيات والعربيات الإيرانيات الثكالى على أبنائهن الذين أعدموا شنقًا في الأشهر الأخيرة في سنندج وزاهدان وأهواز.
– إن صوت إيران هو هتافات طلاب الجامعة التكنولوجية والطلاب في عموم إيران الذين هتفوا بموت الديكتاتورية.
– إن صوت إيران هو الصراخات الأليمة تحت التعذيب في غياهب سجون الملالي الحاكمين في إيران. [كما يقول شاعر إيراني حول قفص 209 للسجناء السياسيين في سجن إيفين بطهران]: «ها هو دويّ صوتي الحيّ، صوتي يدل على أني مازلت حيًا لأكسر الصمت المطبق لألف سنة في 209».
– إن صوت إيران هو صوت مجاهدي درب الحرية الذي ينطلق من مدينة أشرف ليدعو الإيرانيين إلى الانتفاض من أجل الحرية.
ونحن نضم صوتنا اليوم لصوت أبناء شعبنا المنتفضين داخل إيران هاتفين: «لتحل الحرية وسيادة الشعب محل نظام ولاية الفقيه». نعم هذا هو صوت إيران.

الفصل الثالث: انتفاضة 26 حزيران
أيها المواطنون الأعزاء،
ان الانتفاضة الجماهيرية التي انطلقت يومي 26 و 27 حزيران نتيجة أزمة البنزين، أظهرت الوجه الحقيقي لمجتمع ناقم يعيش حالة التفجر وأن هذه الانتفاضة كانت أنصع وأوضح شاهد على مطلب الشعب الايراني المدوي، ألا وهو اسقاط حكم الملالي.
فان دوي هتافات «الموت لاحمدي نجاد» التي سمعت فوراً من شوارع طهران، وهجمات المنتفضين بلاهوادة على المقرات الحكومية وخوف وذعر النظام الشديدين كلها أثبت أن هناك أزمة أعمق من الأزمة الاقتصادية. فهذه الأزمة هي الأزمة النهائية ومرحلة انهيار النظام.

ان نظام الملالي وباقامة الحكم العرفي واعتقال المئات وقتل وجرح العديد من الشباب رد على هذه الانتفاضة، الا أن زعيم الرجعية أي الولي الفقيه الرجعي أصدر أوامره بايقاع أقسى العقوبات على المنتفضين ليصبح عبرة للآخرين.  ولكن العبرة في هذه القضية هي الفشل الذريع الذي مني به الملالي الحاكمون وحلفاؤهم وهذا ما أثبتته انتفاضة الشعب الايراني جلياً. حيث افتُضحت خلال ساعة كل التصريحات الكاذبة المشوبة بالدجل التي أطلقها النظام بخصوص توزيع عوائد النفط على موائد طعام المواطنين خلال العامين  الماضيين. وسقطت جميع مزاعم الحكومة حول البرنامج النووي وشعار «الطاقة النووية حقنا الثابت». وانهار عمود خيمة الدعايات القائمة على سياسة المساومة والتي تدّعي باستقرار واقتدار الملالي. كما احترقت تهمة الارهاب بالمقاومة التحررية في لهيب الانتفاضة. 
وها هو الشعب الايراني الذي يتساءل لماذا لم تستطيعوا منذ ثلاثة عقود تأسيس حتى مصفى واحد للبنزين مع كل مزاعمكم في مجال التطور العلمي والتي أطلقتموها من أجل تبرير البرنامج النووي المعادي للشعب؟ ولماذا هدرتم المبالغ الضخمة لصنع القنبلة النووية ولم تصرفوها من أجل انتاج البنزين؟ ولماذا أسقطتم من خلال نظام تقنين البنزين المفروض معاش جزء كبير من المجتمع بين ليلة وضحاها؟ ولماذا تسببتم فجأة في بطالة وحرمان ملايين المواطنين الايرانيين؟
ليس لديهم اجابات على هذه الأسئلة لكونهم قد وصلوا الى نهاية الطريق. انهم ليسوا قادرين إلا على القمع وتصدير الارهاب والتطرف. انهم وصلوا الى طريق مسدود.

ولهذا السبب و خلال العامين الماضيين ثبت خطأ حسابات الدول المساومة والمتسامحة مع النظام الإيراني حول هذا النظام وكانت جميع رهاناتهم عليه خاطئة. لقد قالوا إنهم سيغيرون سلوك حكام إيران بإعطاء حوافز لهم ولكن حكام إيران وبدلاً من التغيير أغرقوا العراق في بحر من الدماء والدموع وصدّروا إلى لبنان ما استطاعوا من الأزمة والدمار وقسّموا فلسطين إلى شطرين وأعادوا الإرهاب وإراقة الدماء إلى أفغانستان.
قالوا إنهم وبالتفاوض والمساومة وعقد الصفقات سيقنعون حكام إيران بإيقاف مشروعهم النووي ولكنهم قاموا بتوسيع وتصعيد نشاطاتهم لصنع السلاح النووي غير آبهين بالقرارات الثلاثة الصادرة بهذا الصدد عن مجلس الأمن الدولي.
كانوا يدعون أن العقوبات الدولية ستدفع أبناء الشعب الإيراني إلى الوقوف بجانب حكامهم، ولكن عليهم أن يفتحوا أعينهم ليروا هذه الانتفاضة العارمة في عموم إيران، لأن في الوقت الذي أصبحت فيه منظمة مجاهدي خلق ضمن قائمة الارهاب والتي مكنت حكام ايران من احتواء آثار العقوبات، فما بالك باليوم الذي يرفع فيه اسم المنظمة من قائمة الارهاب، فماذا سيحدث حينذاك؟
نعم، القضية المطروحة هي أن جميع السياسات حيال إيران قد فشلت اليوم. فليس هناك أمام إيران وأمام المنطقة وأمام العراق إلا خيار واحد للحل وهو التغيير الديمقراطي في إيران على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. فهذا هو خيار الشعب الإيراني وهو الحرية والديمقراطية. وهذا ما انتفض من أجله ستارخان. وهذه كانت طموحات مصدق الكبير. وهذا هو هدف مقاومة أسسها مسعود رجوي واننا سنمضي قُدماً في درب المقاومة حتى تحقيق ذلك الهدف ولن نتوقف أبداً.

الفصل الرابع: تملص مجلس الوزراء الاوربي
أيها المواطنون الأعزاء،
قبل يومين ومثلما كان متوقعاً وبعد سبعة أشهر من المراوغة والاخفاء تجاهل الاتحاد الاوربي الحكم الصادر عن محكمة العدل الاوربية وأبقى في خطوة غير قانونية اسم مجاهدي خلق في القائمة وأعطى امتيازاً لصالح عراب الارهاب.
ان مجلس الوزراء وبسبب شفافية الحكم الصادر عن المحكمة حول شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة، لم يكن قادراً على اصدار قائمته. كان من المفترض عليهم أن يختاروا واحدًا من الخيارين: إما شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة وبالتالي قطع علاقتهم مع النظام الإيراني وإما قبول الفضيحة وسوء الصيت الناجمين عن انتهاك حكم المحكمة والتعاون مع نظام الحكم القائم في إيران. علمًا بأنهم اختاروا الفضيحة. ولكن عليهم أن يعلموا أن التواطؤ والتعاون مع منفذي أحكام الإعدام بحق الأطفال والقاصرين الإيرانيين والتماشي مع المسؤولين عن المجازر بحق المواطنين العراقيين ومع أعداء السلام في المنطقة ومدّ يد العون إلى محافظ البنك العالمي للإرهاب يمثل وصمة عار كبرى ستبقى على جبين أوربا إلى الأبد.
انني أدعو جميع النساء والرجال الاوربيين الشرفاء في أي موقع كانوا، الى الابتعاد عن هذا العار ودفع مجلس الوزراء الاوربي الى الرضوخ للحكم الصادر عن المحكمة والقانون. فالمقاومة الايرانية وبعد فضيحة عدم تنفيذهم حكم المحكمة ستفـرض  عليهم شطب اسم مجاهدي خلق من القائمة وذلك باستخدام كل الطرق والسبل والامكانات السياسية والقانونية المشروعة.
وكان أمام مجلس الوزراء الاوربي فرصة غداة اصدار الحكم الصادر عن محكمة العدل الاوربية ليطلب التمييز الا أنه اتخذ طريق التملص من حكم المحكمة. ثم لجأ الى المراوغة للتغطية على خرق القانون. ففي الثلاثين من كانون الثاني أعلن مجلس الوزراء الاوربي أنه يعتزم ابقاء تصنيف مجاهدي خلق بالارهابية ولكن في الوقت نفسه طلب من المقاومة الايرانية أن تقدم أدلتها لرفض التهمة الموجهة اليها وأمهلها شهراً واحداً. ان قرار المجلس لابقاء اسم مجاهدي خلق في القائمة كان عملاً غير قانوني كما إن طلب تقديم الادلة كان مراوغة واضحة. لكون المجلس كان قد اتخذ قراره للالتفاف على الحكم الصادر عن المحكمة. وجاء في وثيقة تم وضعها بين أيدي المحامين مؤخراً أنه وفي 18 كانون الاول أي بعد ستة أيام فقط من صدور حكم المحكمة، تم النقاش في اجتماع حول «الخطوات الضرورية لابقاء اسم مجاهدي خلق في القائمة».
ومن وجهة نظر السادة في مجلس الوزراء هذا يعني الديمقراطية!
وبدلاً من الدراسة والتحقيق، يعقدون اجتماعاً ليتدارسوا كيفية المراوغة بهدف ابقاء مجاهدي خلق في القائمة.
وفي الوقت الذي زعم فيه مجلس الوزراء في رسائل عديدة بأن القرار النهائي لم يتخذ بعد، اعترف السيد بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق بأن القرار تم اتخاذه في شهر كانون الثاني الماضي. أي قبل أن تقدم المقاومة الايرانية أدلتها طبقاً للمهلة التي حددها المجلس لها. كما أعلن مكتب مستشارة ألمانيا وفي تناقض آخر بأن القرار كان قد تم اتخاذه في شهر شباط. اذن اعطاء مهلة لمدة شهر كان عملاً مراوغاً بحتًا.
انهم زعموا بأن الحكم الصادر عن المحكمة يخص تعديل مسار المحكمة. كما زعموا أن المحكمة ألغت فقط قرار الاتحاد الاوربي الصادر عام 2005 ولا يشمل حكم المحكمة ما صدر في السنة اللاحقة. ولكن مثلما أثبت اللورد اسلين في نظريته القيمة للغاية ان هذا الادعاء كان عملاً مخادعاً. فالمجلس وافق على الغاء قراره لعام 2005 كما قبل في المحكمة وحسب مواد ميثاق اوربا الغاء أي قرار آخر حل محله. اذن فنقض مجلس الوزراء بشكل صارخ تعهده ازاء الميثاق الاوربي.  من جانب آخر ما جرى في هذه القضية انتهاك للحقوق الأساسية وهذا يتعدى مسار المحكمة وعملية اتخاذ القرار. اذًا فهنا تم خرق حقوق الشعب الايراني.
نعم الدعوى وكل الدعوى تدور حول حقوق الشعب الايراني التي انصبت بهذه التسمية في خانة نظام الملالي.
ولكن اسمحوا لي أن أؤكد أننا وشعبنا سنستعيد جميع هذه الحقوق التي سلبها نظام الملالي.

الفصل الخامس: الوثائق
ان مجلس الوزراء وبسبب الطلبات المتكررة من قبل المحامين اضطر الى وضع وثائقه حول تهمة الارهاب بين أيدي المحامين. فبالتأكيد فقد صرف  مجلس الوزراء مالاً ووقتاً كثيرين. ولكن رغم ذلك وفي نهاية المطاف تمخض الجبل فولد فأراً وبدلاً من وثائق حقوقية ذات مصداقية سلموا أوراقاً مهملة بعضها دون مصدر وليس معلوماً من أين أتت هذه الأوراق. والبعض الآخر دون تاريخ وفي البعض الآخر لم يرد أي ذكر لمجاهدي خلق ولا يمت لمجاهدي خلق بصلة كما تم التقاط البعض الآخر من هذه الاوراق من مواقع مريبة.
فهل هذه وثائق وأدلة حقوقية أم أباطيل؟ إذن وبعرضها يفقد الاتحاد الاوربي ماء وجهه ويضعنا في موقع حرج.
ألم يكن من الأفضل أن يفصحوا بصدق أنهم لا يتملكون شيئاً؟
استمعوا: هناك وثيقة ملفتة للنظر تقول إنه ولكون وزير الداخلية البريطاني أدرج اسم حركة المقاومة في قائمة الارهاب في عام 2001 اذن انهم يعتبرون ارهابيين. يقال طلبوا من الثعلب شاهداً فعرض ذيله. من الملفت أن هذا الوزير قد صرح مرتين العام الماضي بأنه قد أدرج مجاهدي خلق في قائمة الارهاب بناء على طلب قد‌مه الملالي.
ويزعم في وثيقة أخرى أن المقاومة لا تحظى بالشعبية في ايران. طيب، ما صلة هذا الموضوع بتهمة الارهاب؟ الواضح أن مساومة ومسايرة الملالي لم تفقد السادة العقل والفكر فقط وانما أفقدتهم حتى قوة البصر أيضاً.
اذن أيها السادة!! افتحوا عيونكم رجاء وشاهدوا شعبية هذه المقاومة. ألا ترون العاصفة التي خلقها الشباب المجاهدون والمناضلون هذه الأيام. ألا ترون أن ايران أصبحت ثورة غضب من نوع غضب مجاهدي خلق؟
استمعوا مرة أخرى: هناك وثيقة طريفة أخرى حول ارهابية المقاومة.
وكتبوا في هذه الوثيقة: قبل 8 أعوام، وفي احدى النقاشات في البرلمان البريطاني، رفض ممثل الحكومة البريطانية، خطاب المقاومة الايرانية وقال انه متفائل بالنسبة لنتيجة الانتخابات الرئاسية أي وصول خاتمي إلى الرئاسة ويرى مستقبلاً زاهراً لايران وكذلك يرى مستقبل علاقاتهم مع ايران واضحاً وتريد بريطانيا أن تعزز هذه العلاقات.
أيها السادة، ما هي العلاقة بين تفاؤلكم في هذا الخاتمي وتطور الاصلاحات في ايران، وبين توجيه تهمة الارهاب لهذه المقاومة؟ والآن حيث تربعت أشرس زمرة للنظام على كرسي الحكم وبدأت تورط العالم في بحر من الدم، بدلاً من الاصلاحات، فاحكُموا بأنفسكم: هل كان هذا تفاؤلاً أم رعونة؟
هناك وثيقة أخرى؛ انهم قالوا: حركة المقاومة تم ابعادها في عام     1981 فتوجهت الى العراق حيث لها الآن جيش مستعد بعدة آلاف مقاتل ويرعاهم النظام العراقي.
أيها السادة!!
لقد سقط النظام العراقي قبل أربعة أعوام تقريباً ولم يعد له وجود الآن ، ألا تدركون أن مجاهدي خلق ليسوا مسلحين منذ أربعة أعوام أساساً.
ماهذه الأباطيل فهل أنتم سكارى أم  تتظاهرون زوراً؟
لاحظوا وثيقة أخرى ذات معنى. قدم مجلس الوزراء الاوربي مقالاً كانت الصحافة الدولية قد نشرته قبل عشرة أعوام كوثيقة له. وتتحدث الوثيقة عن أن المقاومة «لاتزال أقوى معارضة لنظام متمرد دولياً..».
اذن ليكن واضحاً، [أيها الجمهور] فجريمتكم هي أنكم أقوى معارضة لنظام متمرد. فهل هذا واضح؟
ولكن الجريمة الأخرى حسب وثيقة مجلس الوزراء هي أن «قادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يقولون ان المقاومة ستنهض لدعم الانتفاضة الجماهيرية ضد الحكومة المتطرفة في ايران عند ما يحين الوقت المناسب.
انهم يقولون «اننا نعتزم أن ندمج هذه المقاومة في الاضطرابات الاجتماعية المتزايدة لكي نكنس الملالي».
اذن وحسب هذه الوثيقة فجريمتكم الثانية هي اثارة الاحتجاجات وانتفاضات أبناء شعبكم ودعمهم.
واذا كانت جريمتنا هذه، اذن دعوني نطلعكم أيها السادة على أننا لن نتخلى عن نضالنا من أجل الحرية أبداً. اننا لن نكف عن اذكاء لهيب الانتفاضات الطلابية والعمالية وانتفاضات المعلمين أبداً، وهذا نضالنا حتى النصر.

نعم، وبحسب هذه الوثيقة فان مشروع هذه المقاومة لازالة نظام الملالي هو الاعتماد على انتفاضة جماهيرية.
هل تلاحظون؟ انهم يدعون تارة بأن حركة المقاومة لا تحظى بقاعدة جماهيرية وانها ارهابية وتارة أخرى يقولون انهم يعتمدون على انتفاضة جماهيرية، لذلك فانهم ارهابيون. فأيًا منهما نصدق؟ لا نصدق أيًا منهما. الأمر الذي يجب تصديقه هو أن القوى الغربية العظمى قد تجاهلت ذلك الخيار الذي تؤكد فيه الدول العظمى بنفسها بأنه يعتمد على الانتفاضة الجماهيرية. اذن هذه الوثيقة لمجلس الوزراء الاوربي، هي في الواقع وثيقة لجريمة المساومين.
نعم، أيها السادة، انكم مجرمون لكونكم قد اعتبرتم المقاومة ضد الفاشية الدينية حركة ارهابية.
انكم مجرمون لكونكم تظهرون العالم بأنه لا حل لديه أمام الازمة في ايران. فلا شك أنكم ستخسؤون أمام الشعوب الاوربية.

الفصل السادس: موجة الدعم
أيها المواطنون الأعزاء
يسرني أن أقول لكم أن هذه الأوراق المهملة وهذه التناقضات والمراوغات والخروقات لا مشروعية لها في اوربا اليوم.
بعد اصدار الحكم من قبل محكمة العدل الاوربية رفض أكثر من ألف نائب في برلمانات مختلف الدول تملص مجلس الوزراء الاوربي من حكم المحكمة. فنشكرهم جميعاً.
لقد قام عدد كبير من كبار البرلمانيين الاوربيين بالاحتجاج ضد موقف مجلس الوزراء وذلك في قراراتهم وبياناتهم ورسائلهم الرسمية منها في برلمانات كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا وهولندا والدنيمارك وبولندا والتشيك. فهنا يجب أن نكرر تساؤل الدكتور فيدل كوادراس نائب رئيس البرلمان الاوربي: هل هناك أحد يعتقد بأن ألف نائب في برلمانات الدول الديمقراطية يخطأون جميعاً معاً؟ التحية لكم.
ونحن بدورنا نتساءل عندما تتجاهلون القرارات والاحكام القانونية الصادرة عن أهم المؤسسات البرلمانية الاوربية وعندما تسحقون حكم المحكمة الاوربية فماذا يبقى من الديمقراطية؟
وعندما تتخذون قراراتكم بشكل سري واحادي الجانب ودون أخذ رأي ممثلي الشعب بعين الاعتبار، فماذا يبقى من الديمقراطية؟
ألا تعرف الديمقراطية بالرد واستماع الرأي الآخر وبقبول سيادة القانون والصراحة والشفافية؟
اذن ما هذا المركز السري الذي يتخذ في قلب الاتحاد  الاوربي قراراً حول تهمة الارهاب؟ قصر زجاجي سري مُعتَم باسم كليرينك هاوس والذي ليس معلومًا موقعه ولا أعضاؤه ولا مواعيد اجتماعاته.
فهل هذه هي مؤسسة اوربية مع مقاييس ديمقراطية أو بيت أشباح؟
ولكن اسمحوا لي أن أقول للمعنيين في بيت الاشباح اننا سنخرج حقوق الشعب الايراني من أي مخبأ كان حتى ولو كان في فم التنين!

الفصل السابع: خطأ الغرب
أيها المواطنون الكرام،
عندما قامت حكومة السيد شيراك في السابع عشر من حزيران 2003 بحشد غريب للقوى ضد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بهدف تفكيك المقاومة ووسعت حدود المساومة والاسترضاء مع النظام الى أبعد حدها واضطلعت بذلك بشكل مباشر في قمع الشعب الايراني وحطت من منزلتها الى حد تنفيذ سياسات الاستبداد الديني ومضت في هذا المسير الى حد فتح جميع الأبواب أمام جواسيس حكام إيران بحيث قاموا هنا في باريس وسائر البلدان الاوربية بارتكاب عمليات القتل والضرب بالسكاكين [ضد  اللاجئين الايرانيين]تمهيداً لأعمال ارهابية. وأما الحكومات الاوربية وفي مقدمتها فرنسا  التي كانت تتابع العقود الاقتصادية تظهر بأنها تريد تعديل نظام الملالي. ولكن ما هي النتيجة؟
وبدلاً من الاعتدال، جاء الملالي باحمدي نجاد الى السلطة وساروا نحو امتلاك القنبلة النووية وابتلاع العراق.
ولهذا فان ظاهرة احمدي نجاد هي طبخة مشتركة لفاشية ولاية الفقيه وسياسة الاسترضاء الاوربية.
ولكن الحقيقة المهمة التي تجاهلتها القوى الغربية العظمى لحد اليوم هي أن المقاومة  الايرانية تشكل أهم وأكثر العوامل فاعلية في التطورات في ايران والمنطقة. فقبل 27 عاماً قال خميني ان العدو الرئيسي ليس أمريكا أو الاتحاد السوفيتي وانما هو مجاهدو خلق. واليوم تبعه خامنئي وأسوة لخميني وهو يظهر أنه ليست الاساطيل الامريكية في الخليج هي الخطر الفاعل على حكومته ولا الضغوط الدولية وانما الخطر هو مجاهدي خلق ومدينة أشرف والمقاومة الايرانية التي تشكل مصدر الهام بالنسبة للانتفاضات والاحتجاجات في تفجير المجتمع الايراني، لكونهم يشكلون خطرًا يهدد كيان النظام ويشعر الولي الفقيه بهذا الخطر بأنه في مقدمة الاخطار التي تهدده ولهذا السبب يخافون وترتعد فرائصهم من هذا الخطر ليل نهار. انهم يريدون امتلاك القنبلة النووية لكي تمكنهم من ابقاء حكمهم المتداعي. ولكن عاصفة الارادة التحررية للشعب الايراني  وبشكل خاص النساء والشباب ستنكسهم جميعاً وبماكنتهم القمعية والاجرامية.

ففي مطلع الشهر ردت وزارة الخارجية البريطانية على شكوى البرلمانيين المؤيدين للمقاومة الايرانية ضد الصاق تهمة الارهاب حيث صرحت بأن الوزراء والمسؤولين في النظام الايراني تحدثوا مع نظرائهم في بريطانيا والاتحاد الاوربي في مناسبات عديدة حول مجاهدي خلق والمقاومة الايرانية. نعم ، مرات عديدة وصفقات عديدة ضد المقاومة الايرانية.
وتقول وزارة الخارجية البريطانية ان المناقشات مع النظام الايراني كانت متواصلة لعدة سنوات وكنا على استعداد لتبادل المعلومات مع النظام الايراني حول نشاطات مجاهدي خلق في بريطانيا وايران والعراق.
نعم، تبادل المعلومات وحبك المؤامرات ضد حركة المقاومة.
وحذر مسؤول في وزارة الخارجية البريطانية في رسالته من أن أي خطوة لشطب اسم مجاهدي خلق من القائمة سيؤدي الى زعزعة استقرار النظام الايراني.
نعم هذا هو صلب الدعوى، فان رفع اسم مجاهدي خلق عن القائمة سيهز أركان الملالي لكون المقاومة هي التي من شأنها القضاء على النظام.
وتكشف وزارة الخارجية البريطانية ولاول مرة في رسالتها الى اللجنة بأنها وقبل غزو العراق بستة أشهر كان النظام الايراني مصراً على أن يعرف كيف ستكون تأثيرات عملية عسكرية محتملة في العراق على المقاومة الايرانية؟ 
وأكد المسؤولون البريطانيون لنظرائهم أننا سنأخذ قضية المقاومة الايرانية في العراق بمحمل الجد. نعم انهم أخذوا المسألة بمحمل الجد وقصفوا مواقع الحركة، وقصفوا مدينة أشرف 120 مرة على مدى 24 ساعة. انهم قصفوا القوة التي تشكل ضماناً لانقاذ المنطقة ونزعوا أسلحتها ولكن ماذا أصبحت النتيجة؟
النتيجة هي أن الملالي وقوات الحرس تدفقوا الى العراق وأغرقوا الشعب العراقي المظلوم والمضطهد في بحر من الدم.
إن القوى الغربية العظمى ارتكبت خطأ قاتلاً بتكبيلها وتقييدها حركة المقاومة الإيرانية. فلذلك أيها السادة إننا ندعوكم إلى تغيير هذه السياسة البشعة. اخرجوا من جبهة نظام ولاية الفقيه. امتثلوا للحكم الصادر عن محكمة العدل الأوربية. فهذا لصالحكم، وهذه خطوة حاسمة لنبذ سياسة المساومة والتملق والاسترضاء.
ولكن بالقدر الذي يخص هذه المقاومة وأنصارها ومسانديها فإن نضالنا وكفاحنا لثورة حتى النصر الأكيد.
إن ما يتسم به أعضاء هذه المقاومة وأبناء الشعب الإيراني من الإرادة القوية المتفانية سوف يمزق أوراق تهمة الإرهاب ويتقدم إلى الأمام حتى تحقيق النصر المؤزر النهائي بإذن الله.

الفصل الثامن: فرنسا
اننا ندعو فرنسا أيضاً الى وضع حد لسياسة قد أنزلت حكومة البلاد في عهد السيد شيراك الى مرتبة الحليف الرئيسي للفاشية الدينية. فملف السابع عشر من حزيران هو أكثر ما تركته الحكومة السابقة شينًا فهذا الملف تم فتحه لتقييد حركة المقاومة الايرانية لحساب الملالي واستمر للهدف نفسه.
ان هذا الملف يفتقر حقوقياً الى أي اساس ويعد من حيث السياسة تآمراً ولا سابق له في تاريخ القضاء الفرنسي منذ الحرب العالمية الثانية. فهذا الملف خال من أي دليل بحيث اضطروا الى ادخال مجندي الاجهزة التجسسية للملالي كشهود في الملف.
ان الملف ومنذ البداية واجه طريقاً مسدوداً وبشكل خاص انهار جوهرياً  بعد الحكم التاريخي الصادر عن محكمة العدل الاوربية. خلال الانتخابات الرئاسية الفرنسية أكد الرئيس الجديد على فرنسا جديدة ووعد بالتغيير. ولكني أؤكد هنا وفي ما يتعلق بإيران لا معنى لهذا التغيير إلا إنهاء سياسة المساومة والتملق الفاشلتين اللتين تمثلان صفحة سوداء وُجدت في العلاقات بين فرنسا والشعب الإيراني نتيجة ملف 17 حزيران، فيجب طيّ هذه الصفحة، لأنها تعتبر أهم مقياس للتغيير. فلذلك ينظر الشعب الإيراني الى فرنسا الجديدة حسب سياستها الفعلية والملموسة.
نعم، الطريق الصحيح هو طريق الشعب الفرنسي الذي أبدى خلال هذه السنوات كامل التضامن والمساندة والتآزر مع المقاومة الإيرانية. فتحية للفرنسيين الشرفاء الذين ثاروا ضد سياسة المساومة والتملق والتسامح مع النظام الإيراني.

الفصل التاسع: الخطاب باللغة الفرنسية

الفصل العاشر: العراق
أيها المواطنون الأعزاء،
ان حياة العراقيين الغارقة في المعاناة ونزيف الدم، تبرز أهمية اعتماد خيار صحيح وحقيقي بالنسبة لهذا البلد. كل يوم يقتل في العراق ما لا يقل عن مئة مواطن عراقي ويُيتم في غروب كل يوم أربعمائة من أطفال العراق وتتعرض يومياً النساء والفتيات العراقيات البريئات للاعتداء بأنواعه، كما يتشرد يومياً آلاف من المواطنين العراقيين الأبرياء. هذه الجرائم المروعة، كلها يتم اتخاذ قرارها في لجنة يشرف عليها خامنئي شخصياً في طهران حيث يتم التخطيط واتخاذ القرار فيها. لكون هذا النظام إذا لم يحقق أجندته الشريرة للهيمنة على العراق فسوف يفقد توازنه في طهران. وقد حذرتُ قبل أربعة أعوام من خطر تدخلات النظام الإيراني في العراق وقلت ان هذا الخطر أخطر من مشاريعه النووية مئة مرة. والآن وبعد مضي أربع سنوات على ذلك ها هو النظام قد نفذ سياسة الاحتلال الزاحف في العراق وأصبح الآن المحتل الرئيسي لهذا البلد.
وأكد مسعود في رسالته قبل اسبوعين الى مؤتمر التضامن للسلام والحرية للشعب العراقي قائلاً:
«القضية والمشكلة الرئيسية في العراق هي التناقض والصراع الدائر بين بديلين رئيسين على أرض العراق وفي هذا الوضع الخاص وهما: بديل الملالي الحاكمين في ايران مقابل البديل العراقي. أي البد‌يل المقدم من قبل النظام الفاشي القائم على مبدأ ولاية الفقيه بجميع شبكاته وعملائه ومسانديه بوجه البديل الديمقراطي العراقي المناهض للفاشية وبجانبه كل التيارات والفئات والاحزاب والشخصيات الديمقراطية والوطنية ومساندوهم على الصعيدين العربي والدولي».
وعلى هذا الاساس، فقد أعلن (5) ملايين و(200) ألف عراقي العام الماضي في بيان لهم: «ان الحل يكمن في قطع ذراع النظام الإيراني في الساحة العراقية والاعتراف بموقع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي هي رقم صعب في ميزان القوى تجاه تدخلات الحكومة الايرانية». واليوم يرى النظام الايراني، مجاهدي خلق سداً منيعاً أمام تدخلاته في العراق بحيث لا يتحمل وخلافاً لجميع الاتفاقيات والقوانين الدولية حتى تواجدها غير المسلح وبجميع القيود المفروضة عليها في العراق. ومثلما قال مسعود: «هذه هي نقطة ضعف الغول المستعصية ومعيار التغيير الديمقراطي في ايران على أيدي المقاومة الايرانية والشعب الايراني».
«قبل اسبوعين وخلال تجمع شارك فيه 10 آلاف عراقي ، أعلن 450 ألفاً من أهالي محافظة ديالى منهم 21 حزباً وجمعية وكيانًا في بيان لهم: أن جميع القوى الوطنية والديمقراطية العراقية في محافظة ديالى من أية شريحة وطبقة وعرق وطائفة تقف بجانب مجاهدي خلق المقيمين في مدينة أشرف. وأنهم يرون أية حملة وتوجيه اتهام وحملة أكاذيب ضد مجاهدي خلق خطوة ضد مصالح الشعب العراقي».
«انني أحيي ومن صميم قلبي أهالي محافظة ديالى وجميع العراقيين الشرفاء.
اسمحوا لي هنا أن أطرح موضوعاً حول مأساة الاطفال العراقيين. لقد بثت قنوات التلفزة الدولية قبل عشرة أيام لقطات مروعة عن دار رعاية للاطفال العراقيين يعاني فيها الاطفال الأبرياء من التعذيب وهم جياع وتعرضوا حتى للاغتصاب.
نعم ، ان عوائد النفط العراقية تصادر بالمليارات من قبل الملالي الحاكمين في ايران وتسرق عبر ايران ولكن الاطفال اليتامى في العراق تهمل رعايتهم هكذا.
اذن اننا نقترح ونقدم عرضًا على الامم المتحدة بأننا مستعدون لرعاية عدد من الاطفال اليتامى العراقيين وباستخدام كل امكانياتنا المتاحة وأنا أعلن بالذات عرضًا بأن المقاومة الايرانية مستعدة لرعاية ألف طفل عراقي يتيم في مدينة أشرف وذلك تحت اشراف اليونيسف وملتزمين بمعاييرها وأحكامها وأن المقاومة الايرانية تتحمل كل التكاليف والنفقات لذلك. إننا نقدم هذا العرض من منطلق انساني وبعيداً عن أي اعتبار سياسي واعلامي. كما سنبلغ السفارة العراقية في باريس بهذه المبادرة الخيرة. واننا نتوقع أن تعلن الحكومة العراقية الحالية موافقتها على هذا العرض الإنساني خدمة لألف طفل عراقي بريء وأن لا تأخذ بالحسبان في هذا الأمر رأي الملالي الحاكمين في ايران ومعارضتهم في ذلك.

الفصل الحادي عشر: المجاهدون
أيها المواطنون الأعزاء،
في خضم صولات وجولات الرجعية الدينية التي تعمل وبمنتهى القسوة على ترهيب وإخافة الجميع في كل مكان فإن صمود هذه المقاومة والمجاهدين يظهر آفاق مستقبل زاهر ويوقد مشاعل الأمل في قلوب أبناء شعبنا المضطهد حتى اضطر حكام إيران إلى إعداد وإخراج مسلسلات تلفزيونية ليواجهوا موجة تعاطف الشباب الإيراني مع هذه المقاومة.
لا شجاعة لهم ليسألوا أنفسهم لماذا كل تلك المزاعم والعروض بأن المقاومة قد انتهت، ولا شجاعة لهم على أن يعترفوا بأن مؤامراتهم فشلت وأنهم قد انهزموا.
إنهم يخافون من أن يعترفوا بأن كل تلك المحاولات لاختلاق ملفات كيدية وإلصاق صنوف التهم بالمقاومة الإيرانية قد فشلت، فبالتالي لجأوا إلى دعايات هسترية.
 ولكن أقول لهم: حتى لو تصيحون وتصرخون ضد هذه المقاومة على مدار اليوم في إذاعاتكم وقنواتكم التلفزيونية وصحافتكم فلا يمكن لكم إنقاذ نظام «ولاية الفقيه» من السقوط.
يعرف الجميع أنه ومنذ 4 سنوات وحتى الآن تلقت حركتنا أقسى الضربات السياسية والعسكرية المماثلة لعاصفة «سونامي» بدءًا من نزع أسلحتها وقصفها الجوي بالقنابل ووصولاً إلى انقلاب 17 حزيران. وهي ضربات لو وجه عُشرها فقط إلى نظام ولاية الفقيه لفقد هذا النظام كل ما يملكه ولا شك في ذلك إطلاقًا. ولكن هذه الحركة انبعثت من جديد من صلب الأوضاع المعقدة وهي أقوى حتى تحولت إلى خطر أكبر يهدد نظام الحكم القائم في إيران.
ترى ما هو سر بقاء واستمرارية هذه المقاومة ومجاهدي خلق؟
من أين ينبع هذا الصمود؟
وكيف استطاع المجاهدون أن يستعيدوا حياتهم وقوتهم وينبثقوا مجددًا من آلام وعناء نفوسهم ورماد حياتهم بعد احتراقهم مثل طائر الفينيق خاصة في الوقت الذي تعرض فيه حتى أقوى الأحزاب في العالم للانشقاق والتمزق؟. نعم، كيف حافظ  أعضاء هذه المقاومة على وحدة صفوفهم وتلاحمهم وتماسكهم وازدهارهم الداخلي في الموقف الراهن؟
إن هذا السر وإضافة إلى الفداء والصدق والقيادة الكفوءة يكمن في وجود ديمقراطية متطورة في علاقات المجاهدين الداخلية التي قامت على الاختيار بالوعي والحرية لدى كل من أعضاء هذه الحركة. إن الانتخاب الحر هو اللبنة البناءة لما تتسم به هذه الحركة من المحبة والتآلف والتماسك الداخلي وهو الذي بعث فيهم روح الإبداع وتحمل المسؤوليات والصفات والميزات الإنسانية.
ولهذا السبب تبشر هذه الحركة بالاختيار الحر لدى جميع أبناء الشعب الإيراني. فقال مسعود منذ البداية إن المجاهدين جاؤوا ليضحوا بأنفسهم من أجل الاختيار الحر للشعب الإيراني.
كما وإن هذا السر يكمن في كونهم قد آمنوا حتى العَظم بحتمية الانتصار ولكونهم لم يكتسبوا دافعهم من الانتصار ولم يمضوا حياتهم في النصر والطرق والدروب المعبّدة. لو لم يكن الأمر كذلك لما كانوا قط قادرين على الوقوف بوجه غول التطرف.
نعم، إنهم أناس مرفلون بالأمل وأناس صامدون وصابرون واقفون أمام موجة الصعاب والمحن والمشاكل والشدائد. إنهم يؤمنون بالشمس المشرقة التي تسطع من خلف الغيوم السوداء. إنهم حققوا في نفوسهم نوعًا ملحوظًا من الطاقة الإنسانية. إنهم يحققون ما يبدو مستحيلاً وذلك بفضل قوتهم الغزيرة وطاقتهم الوافرة وقدرتهم الغريبة على تحمل مسؤوليات جسام من أثر حب مكلل بتضحيات سخية.
فالأحرى والأجدر هنا أن أشير إلى كلام لإميليانو زاباتا يصف حال المجاهدين أيضًا بكل بلاغة وجمال حيث يقول: «ارووا لأبنائكم قصة أولئك الذين عبروا البحار والجبال واجتازوا الحدود المحروسة بالحراب وقولوا لهم إنهم وفي الوقت الذي كانت فيه الكلاب المسعورة تلاحقهم لافتراسهم قد بذلوا النفس والنفيس وضحوا بكل ما يملكونه من الحب والبلد والديار والبيت والثروة والآباء والأمهات والأزواج والأشقاء والشقيقات والأولاد… ليقولوا لنا: نحن موجودون هنا من أجل قضيتنا التي هي قضية الإنسانية التقدمية جمعاء».
فنحن أيضًا نقول: نعم، نحن موجودون هنا، نعم، إنها قضية نابعة ومنبثقة من أزكى وأخلص مطالب الشعب الإيراني العادلة قد ضحى من أجلها حتى الآن 120 ألف شهيد من خيرة أبناء إيران وقدوات مثل الأختين العزيزتين لي وهما «نداء» و«صديقة». إن الذكرى العطرة لأولئك الأبطال ستبقى خالدة في القلوب إلى الأبد.

الفصل 12: إيران الغد الحرة
أيها المواطنون!
إن عهد نظام الحكم القائم في إيران قد ولّى سواء شاء أصحاب المساومة والتملق أم لم يشاؤوا. إننا سنطوي صفحة الظلم والاضطهاد.
– سنبني إيران حديثة. مجتمعًا حرًا ودولة متطورة.
– سننهي ونطوي صفحة عهد الإعدام والتعذيب.
– سنلغي عقوبة الإعدام.
– سنحل المحاكم الرجعية وسنلغي صفحة العقوبات العائدة إلى العصور الوسطى.
– سننهي عهد التفتيش عن الآراء وعهد اللباس القسري وعهد التدخل في الحياة الخاصة (الشخصية).
– سنضع حدًا لعهد اضطهاد وقمع المرأة الإيرانية بشكل مفجع وستنال النساء حقوقهن وحرياتهن المتساوية مع الرجال في كل المجالات وستحصل النساء على حصة متساوية مع الرجال في القيادة السياسية للمجتمع.
– سينتهي عهد استحقار وإذلال وتجاهل الشباب وعهد هدر طاقاتهم وقدراتهم على الإبداع. إن إيران الحرة دولة سيشارك فيها الشباب بكل نشاط وفاعلية في تقرير مصير أنفسهم.
– سنشكل حكومة قائمة على فصل الدين عن الدولة ليعيش أتباع مختلف المذاهب والأديان والآراء بحقوق متساوية بعضهم بجانب البعض الآخر.
– إن شعبًا بكل هذه الهبات، يجب أن لا يعود يتعرض للفقر والجوع والبطالة والحرمان.
– يجب توفير الفرص والظروف الملائمة للاستثمار وإمكانية التنافس الاقتصادي السليم والنزيه في المجتمع ويجب طي صفحة كسب الامتيازات غير الشرعية والسلب والنهب.
– يجب إحياء الزراعة والصناعة المدمرتين في البلد ويجب تطوير وتحويل نظام التعليم والصحة في الدولة إلى نظام حديث ومتوازن ويجب أن يحصل بلدنا على تنمية ثابتة يستحقها تقوم على نشر الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في المجتمع.

– في النهار السماوي والليل الوضاء وخلف نافذة النور
سأستضيف القمر
لكي ينير شقائق النعمان ويترنم في السهل
وسأطلب من القمر أن يسطع ويسطع ويسطع
نعم، سنطوي صفحة ظلم الظالمين
لنبني ايران حديثة 
لتصبح بلدًا قائمًا على الحرية
وعلى التسامح
وعلى المساواة

الفصل الثالث عشر: التحيات الختامية
اذن أيها الأصدقاء، أصدقاء المقاومة المخلصين
– انكم تملكون كل شيء للانتصار
– انكم أفشلتم التطرف في بلدكم
– فمكونات شعبكم تتفق على اقامة جمهورية تعتمد على فصل الدين عن الدولة.
– انكم تتمتعون بدعم وحب شعب منتفض
– انكم أصحاب قضية عادلة ومشروعة
– انكم أصحاب ثروة كبيرة متمثلة في حركة خاضت نضالاً بلا هوادة على مدى أربعة عقود ولها تنظيم موحد وقوي.
– انكم تتمتعون بقيادة مسعود
نعم انكم تملكون كل شيء
نعم انكم تمتلكون كل شيء لتحقيق النصر
اذاً فانتفضوا
وانهضوا وارفعوا راية ”ستار “ و”مصدق“،
وجسدوا في أنفسكم حياة كل من [الشهداء الكبار للحركة الثورية في ايران]: حنيف نجاد ومحسن وبديع زادكان وجزني واحمد زاده وبويان وباك نجاد وأشرف وخياباني.
وأوقدوا مشاعل النضال في كل مكان
فانتم منتصرون أنتم منتصرون
نعم أنتم منتصرون.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى