بيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية : الارهاب والتطرف الديني

الابادة الجماعية و تدمير البنى التحتية للعراق و سوريا، طهران هي المشکلة بعينها

صورة لضحايا العرب في سوريه
كتابات  – منى سالم الجبوري: لازالت المحاولات و المساعي المختلفة المبذولة من أجل إشراك نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المساعي السلمية لحل مشاکل و ازمات بلدان المنطقة على أساس مايشاع بإن طهران تشکل جزءا من الحل مستمرة من قبل بعض الاطراف، لکن الحقيقة وفي ضوء الادلة و المعطيات المختلفة فإن طهران ليست فقط تعتبر جزءا من المشکلة وإنما هي المشکلة بعينها.

التمعن في الاوضاع في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، والتمعن في مجريات الاحداث و الامور، نجد إن لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يد طولى في المسار السلبي لتلك الاوضاع و کونها تجعلها تسير في سياق و إتجاهات يخدم مصالحها و أهدافها و غاياتها المختلفة، وإن ماجرى و يجري حاليا في هذه الدول من مصائب و کوارث و مآسي يتعلق بشکل او بآخر بالسياسات الايرانية و التکتيکات الخاصة بها و التي يبدو واضحا جدا إنها تقاطعت و تتقاطع مع مصالح شعوب الدول ساردة الذکر.

منذ أن بدأ النفوذ الايراني يستشري في دول المنطقة فإن المشاکل و الازمات بدأت بالتزايد معها بشکل طردي، فکلما إزداد النفوذ و تعمق، فإن المشاکل و الازمات تزداد و تستعصي، ولئن کان هذا الامر في البدايات و لأسباب متباينة غير واضحا، لکنه ومع مرور الزمان بات يتوضح أکثر فأکثر و تظهر العلاقات القوية بين هذا النفوذ و الاوضاع الرديئة في هذه الدول و التي هي حاصل تحصيل و نتيجة منطقية لتأثيرات و تداعيات ذلك النفوذ، إذ إن تغليب مصلحة و أهداف و غايات طهران على مصالح هذه الدول قد تسبب في إلحاق أفدح الاضرار بها من النواحي الاقتصادية و الامنية و الاجتماعية و المعيشية.

هذا النظام الذي يعادي الشعب الايراني بصورة مکشوفة و يقوم بقمعه و ذبح أبنائه بلاهوادة حتى صار الاول عالميا في تنفيذ أحکام الاعدامات، وبعد أن إفتضح أمام العالم کله على أثر نشر التسجيل الصوتي للمنتظري و الذي يٶکد على إنه قد قام بإعدام 30 ألف سجين سياسي من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق خلال فترة أيام معدودات، لايمکن لأحد أن يتساءل عن سر عداءه و کراهيته لشعوب و دول المنطقة فهو يکره و يعادي شعبه فکيف سيکون الحال مع شعوب المنطقة و العالم؟

عمليات الابادة الجماعية و تدمير البنى التحتية للعراق و سوريا و نزوح الملايين من أبناء البلدين من مدنهم و قراهم و تدمير منازلهم و إشعال نار الفتنة الطائفية، کلها أمور لها علاقة بشکل او بآخر بالتدخلات الايرانية و السعي لتهيئة الارضية المناسبة لها، بل وإن معظم أجهزة الدولة في البلدين صارت مخترقة و يتم تسيير الامور وفق ماتمليه السياسات الايرانية في هاتين الدولتين بشکل خاص و في المنطقة بشکل عام، بل وإن إستهداف أي معارض او مخالف للنفوذ الايراني في هاتين الدولتين سواءا کان فردا او حزبا او جماعة، صارت مسألة مباحة و ان هناك عشرات الامثلة على ذلك لايتسع لها هذا المجال الضيق لإيرادها، وبطبيعة الحال فإن الاوضاع في هذين البلدين لن يتحسنا أبدا طالما بقيت طهران مهيمنة بنفوذها عليهما.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق