أحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةأحدث الاخبار

معتقلو الرأي في سجون “الملالي”و الموت بين “كورونا” وسياط التعذيب

المعارض حسين فارسي طالب المجتمع الدولي عبر "السياسة" بالضغط على نظام طهران للإفراج عنهم

معتقلو الرأي في سجون “الملالي”و الموت بين “كورونا” وسياط التعذيب
لا تزال قضية 18 مواطنا إيرانيا اعتقلتهم السلطات الامنية في طهران تتفاعل، لا سيما أن اعتقالهم جاء على خلفية سياسية وذلك بتهمة انتمائهم لمنظمة “مجاهدي خلق” المعارضة للنظام،

 

معتقلو الرأي في سجون “الملالي”و الموت بين “كورونا” وسياط التعذيب 

المعارض حسين فارسي طالب المجتمع الدولي عبر “السياسة” بالضغط على نظام طهران للإفراج عنهم

 

معتقلو الرأي في سجون “الملالي”و الموت بين “كورونا” وسياط التعذيب -السیاسة الکوینیة – مجید حریري :‌ لا تزال قضية 18 مواطنا إيرانيا اعتقلتهم السلطات الامنية في طهران تتفاعل، لا سيما أن اعتقالهم جاء على خلفية سياسية وذلك بتهمة انتمائهم لمنظمة “مجاهدي خلق” المعارضة للنظام، وقد شهدت الايام الماضية توجيه دعوات ومطالب ونداءات عدة من أوساط حقوقية وسياسية وإنسانية لإطلاق سراحهم على خلفية الدعوة التي وجهتها رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية مريم رجوي، الى المجتمع الدولي بالتدخل من أجل إنقاذ حياتهم المعرضة للخطر، وبخاصة أن واحدا من هؤلاء هي مرضية فارسي، شقيقة المعارض الايراني حسين فارسي أحد الناجين من مجزرة صيف عام 1988 التي ارتكبها النظام بحق الآلاف من السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق.
على خلفية هذه القضية، أجرت “السياسة” لقاء مع حسين فارسي، شقيق المعتقلة مرضية لمعرفة الظروف والملابسات والأسباب الحقيقية وراء عملية الاعتقال، والأوضاع المأساوية في سجون نظام الملالي، وفيما يلي التفاصيل:
في أواخر شهر فبراير الماضي، اقتحمت السلطات الأمنية الإيرانية منزل شقيقك أحمد فارسي ومنزل شقيقتك مرضية فارسي حيث اعتقلت شقيقك وزوجته وولديه، وشقيقتك مرضية وزوجها في طهران من دون أي أمر من المحاكم، وقد تم إطلاق سراح عائلة أحمد فارسي بعد نحو ثلاثة أسابيع من الاستجواب، وأفرجت عن زوج أخته وولديه بعد شهر من الاستجواب والتعذيب النفسي والتخويف، لكن مرضية لا تزال في سجن إيفين وتتعرض للتعذيب والاستجواب، هل هذا بسببك كونك معاديا للنظام؟
نعم، هذا بسببي. بشكل أساسي، ففي الأربعين سنة الماضية، دأب النظام على مضايقة واضطهاد العائلات الموالية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها عائلتي لمضايقات، فمنذ سنوات عدة، استدعي والدي العجوز وأخي من قبل مخابرات النظام وتم استجوابهم ومضايقتهم وأذيتهم.
ولا يقتصر هذا الأمر على عائلتي، ولكن هناك الكثير من العائلات التي القي القبض عليها والضغط عليها بسبب القرابة أو مناصرة منظمة مجاهدي خلق، وكلما مر النظام بأزمة، أو مأزق، وازدادت ضده المعارضة والاحتجاجات الشعبية، ذهب إلى عائلات المجاهدين وضغط عليهم.

ذكرتم بأن شقيقتكم مرضية تعاني من أوضاع صحية صعبة، ما تصوراتكم عن تأثير أوضاع السجن عليها؟

أختي مصابة بمرض السرطان وخضعت لعملية جراحية في العام الماضي. كما تعاني من مشاكل في القلب، ولهذا السبب فهي تخضع للعلاج، وتحتاج إلى عناية ورعاية طبية، وهذا شيء محرومة منه داخل السجن، وتتفاقم حالتها، لاسيما مع تفشي وباء “كورونا” في السجن حاليًا، فسجون النظام، وفقا لتقارير ذات مصداقية، فإن وضع الصحة والعلاج فيها، مع تفشي الفيروس المميت، مؤسف للغاية وكارثي.
وفي الآونة الأخيرة، اعترف روحاني شخصياً بحقيقة مروعة مفادها أنه في سجن واحد يحتوي على 120 سجيناً، وبسبب عدم كفاءة وعجز مسؤولي السجن، أُدخل سجين مصاب بـ “كورونا” إلى هذا السجن وتسبب بإصابة السجناء الآخرين بفيروس “كورونا” ويمكنك تخيل، كيف هي حالة السجون من خلال هذا المثال فقط، لذا فإن قلقنا حول صحة السجناء مرتفع وجدي للغاية.

هل مواصلة السلطات الايرانية اعتقال شقيقتك من دون أفراد الاسرة الآخرين لأن ثمة أدلة ضدها؟

لا أبداً، ليس لديهم أي دليل ضدها على الإطلاق، لأنه إذا كان لديهم أي دليل، فسيعلنونه، أعتقد أنهم يهدفون إلى الإساءة السياسية، ويريدون استخدامه ضدي وضد منظمة مجاهدي خلق، وأنصارها، هذه طريقة وأسلوب معروفان لدى النظام الذي يضغط على المجاهدين وأنصارهم بحجج كاذبة لأخذ مقابلات أو رسائل منهم ضد منظمة مجاهدي خلق، وبالتالي استخدام الدعاية والبروباغاندا ضدهم، في اعتقادي أن هذا هو سبب استمرار اعتقالها.

تسنى لعائلتكم في طهران إجراء أي اتصالات مع شقيقتك مرضية في سجنها، وهل هناك من جديد بشأنها؟

في الوقت الحالي لا، لأنها لا تزال في قبضة المخابرات، ونحن لا نعلم اي شيء عن حالتها وأوضاعها وحتى مصيرها، لهذا السبب ندعو جميع منظمات والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان للممارسة الضغط على النظام للسماح لها على الأقل بالتحدث عبر الهاتف مع عائلتها، ليطلعوا على صحتها ويطمئنوا على أحوالها.
ما تصوراتكم، هل ان النظام سيطلق سراح مرضية أم يواصل اعتقالها وهل وكلتم محام لها؟
لا أستطيع التنبؤ بما سيحدث وهي الآن تتعرض للضغط والاستجواب، ولهذا أنا قلق عليها بشدة، هذا هو سبب قلق عائلتي في إيران أيضاً، لكن فيما يتعلق بالمحامين، في إيران، لا يتمكن المعتقلون الذين اعتقلتهم وزارة المخابرات من الاتصال بمحام حتى انتهاء عمليات الاستجوابات، ثم تأتي مرحلة المحكمة، حيث يعين النظام محامياً بديلاً لهم، ولا يحق للسجين وعائلته اختيار محام.
المحامون الموكلون من قبل النظام هم أيضا من الذين يوافق عليهم رئيس قضاة القضاء وينتخبهم، لذلك فهم عمومًا لا يدافعون عن حقوق السجناء، هذا هو السبب في أن أختي لا تستطيع الوصول إلى محام في الوقت الحالي، ولا يمكن للعائلة الحصول على محام لها.
هنا يبرز دور وسائل الإعلام الإخبارية ومنظمات حقوق الإنسان، فكلما زاد حجم الضغط على النظام، زاد احتمال إفراج النظام عن أختي وجميع السجناء الذين ليس لديهم ذنب غير معتقداتهم وأنهم من أقارب المجاهدين.

هناك منظمات سياسية وحقوقية تطالب بإطلاق سراح شقيقتك المعتقلة ضمن الـ 18 معتقلاً من الذين أعلنت عن أسمائهم وصورهم المقاومة الايرانية، هل تعتقدون بأن النظام الايراني سيرضخ لهذه المطالب؟

كما ذكرتم، أدانت وزارة الخارجية الأميركية ومنظمة العفو الدولية والكثير من المنظمات السياسية والقانونية والإنسانية الأخرى الاعتقالات العشوائية من قبل القوات القمعية ودعت إلى إطلاق سراحهم، كما دعت رئيسة الجمهورية المنتخبة السيدة مريم رجوي إلى إطلاق سراحهم، ودعت الأمم المتحدة وجميع المنظمات الإنسانية ومنظمات حقوق الإنسان للضغط على النظام الإيراني لإطلاق سراح السجناء السياسيين، أعتقد أنه كلما زادت هذه الضغوط، وكلما حاولت الهيئات الدولية ذات الصلة الضغط لزيارة السجون الإيرانية والضغط على النظام الإيراني، فإن هذه الضغوط سيكون لها تأثير وستجبر النظام على الخضوع للحد الأدنى من المتطلبات فيما يتعلق بحقوق السجناء، وبخاصة في الوضع الحالي، إذ يشكل فيروس كورونا، بالإضافة إلى تعذيب ومضايقة السجان، تهديدًا خطيرًا لحياة السجناء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق