أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

قرار الوكالة الدولية للطاقة الذریة خطوة نحو حسم الملف النووي الإیراني

قرار الوكالة الدولية للطاقة الذریة خطوة نحو حسم الملف النووي الإیراني

وقد دعا القرار النظام رسمیاً إلى «التعاون الكامل مع الوكالة وتلبية مطالبها، بما في ذلك السماح بتفتیش المواقع المذكورة في تقرير المفتشين، دون تأخير».

قرار الوكالة الدولية للطاقة الذریة خطوة نحو حسم الملف النووي الإیراني
حديث اليوم
يوم الجمعة 19 يونيو، وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ختام اجتماعه الذي استمر خمسة أيام، على القرار المقترح للدول الأوروبية الثلاث بأغلبية الأصوات.

من جانبه، بذل النظام الإیراني قصاری جهده لمنع اعتماد القرار خشیة عواقبه السياسية، لكنه لم ينجح.

وقد دعا القرار النظام رسمیاً إلى «التعاون الكامل مع الوكالة وتلبية مطالبها، بما في ذلك السماح بتفتیش المواقع المذكورة في تقرير المفتشين، دون تأخير».

ما یشیر إلی أن النظام لم يتعاون حتی الآن مع الوكالة الذرية، ولم يسمح لها بتفتیش مواقع تشتبه في قیامها بأنشطة نوویة غیر معلنة.

الانتهاكات النوویة المتكررة للنظام

هذا وقد أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقريرين لها إلى مجلس المحافظين، عن انتهاكات النظام العديدة للبروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) والاتفاق النووي، وعن مواصلة إیران عدم الردّ علی أسئلة الوکالة المتعلقة بالمواد النوویة غیر المعلمنة والأنشطة المحتملة.

وحددت الوكالة، الأنشطة النووية الإیرانیة غیر المعلنة في ثلاثة مواقع، وأعلنت أن النظام لم يسمح بتفتيش منشأتين نوويتين تشتبه الوکالة في أن هناك أنشطة یحتمل في أن تکون لها صلة بتطویر أسلحة نوویة.

بالإضافة إلى ذلك، ذكر التقريران أن النظام الإیراني قد أنتج وخزن كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب یزید ترکیزه علی النسبة المسموح بها.

مجموع هذه المعطیات یؤکد حقيقة أن النظام الإیراني یکرّس کل طاقاته ويعمل بجد لصنع قنبلة ذرية في أعقاب الاتفاق النووي وخاصة خلال العام الأخیر.

شهادة موثوقة

في مؤتمر استضافه المجلس الوطني للمقاومة الإیرانیة في واشنطن الأسبوع الماضي واستناداً لتقاریر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مارس 2019، قال “أولي هاینونن”، النائب السابق لرئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية والرئيس السابق لمفتشي الوكالة في إيران، والذي یعلم جیداً -بموجب عمله- بأساليب النظام السرية علی صعید مشاريعه غیر المعلنة، إن:

«النظام الإيراني لم يقم فقط بزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي من طراز “IR2” و”IR4″، ولكنه أنتج أيضاً أكثر من طن من اليورانيوم المخصب بنسبة 4.5 %». هذه الكمية من اليورانيوم كافية لانتاج قنبلة نووية اذا أراد النظام الايراني تخصيبها بنسبة 90 بالمئة».

وحذّر “هاینونن” من أن «النظام قد یستغرق شهرین أو ثلاثة أخری فقط لتحقیق ذلك».

وقال مشیراً إلی تاریخ النظام الطویل في الاحتیال: «کشف مجاهدو خلق لأول مرة عن انتهاكات النظام الإيراني لالتزاماته النوویة في أغسطس 2002.

ومنذ ذلك الحين، لم یمتثل النظام الإيراني یومیاً لالتزاماته النووية بالكامل بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي. إن النظام الدولي للبحث عن الحقيقة يجب ألا يتسامح مع مثل هذا السلوك».

الكشف عن أنشطة النظام السرية والاحتيالية

أصرت المقاومة الإيرانية، التي كشفت عن مشاريع النظام النووية للمرة الأولي منذ عقدین وسط ذهول وعدم تصديق عالميين، خلال الأسبوعین الماضیین علی إفشاء مواصلة النظام لمشاریعه السریة التي تهدف إلی صناعة قنبلة ذریة، وشددت على ضرورة الحیلولة دون حصول نظام الملالي المناهض للبشریة والرافض للمبادئ الإنسانية، على أخطر سلاح في العالم.

وعلی ما یبدو أن المجتمع الدولي، وخاصة أوروبا، قد اتخذ مؤخراً نهجاً مختلفاً إزاء انتهاكات النظام لالتزاماته النووية.

وأخذ تهديد حیازة نظام الملالي الإرهابي علی قنبلة ذریة على محمل الجد علی ضوء ما قامت به المقاومة الإيرانية من جهود مضنیة للکشف عن مشاریع النظام السریة وما تشکله من خطورة فائقة علی العالم.

حیث نری أن مجلس محافظي وکالة الطاقة الذریة قد تبنی قراراً یوم الجمعة الموافق 19 یونیو 2020، ینتقد إیران بشأن برنامجها النووي، مما یشهد علی النهج الدولي المغایر إزاء النظام.

بالإضافة إلى القرار المقدم لمجلس المحافظين، فإن بيان الدول الأوروبية الثلاث عقب صدور قرار مجلس المحافظين هو علامة واضحة أخری على تغيير نهج الأوروبيين تجاه النظام.

وقال هذا البيان الذي شدد علی ضرورة الحفاظ على نظام منع الانتشار النووي لضمان ألا ينتج النظام الإيراني أسلحة نووية:

«نعتقد أن رفع حظر الأسلحة المفروض علی إیران في أكتوبر المقبل سيخلق تعقيدات في أمن واستقرار المنطقة. نذکر بأن عقوبات الاتحاد الأوروبي على الأسلحة التقليدية وتكنولوجيا الصواريخ ستظل سارية حتى عام 2023».

هذا الموقف الذي يتماشى مع الموقف الأمريكي، هو علامة أخرى على تشكيل وتعزيز الإجماع الدولي ضد النظام الإیراني.

وإذ رحبت بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية إن: «النظام يستخدم كل التسهيلات والامتيازات التي یوفرها له الاتفاق النووي في سبیل تصدير الارهاب وإثارة الحروب الخارجية والقمع الداخلي».

وشددت السيدة رجوي على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة ضد نظام الملالي، مضیفةً:

«تفعیل آلية الزناد (فض النزاع)، وإعادة إصدار ستة قرارات لمجلس الأمن، ووقف التخصيب بالكامل، وإغلاق المواقع النووية، وتفتيش أي مكان في أي وقت، ضروري لمنع الفاشية الدينية من الحصول علی القنبلة الذرية».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق