أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

ذعر يساور النظام تجاه تداعيات تترتب على قرار تبنته الطاقة الذرية

ذعر يساور النظام تجاه تداعيات تترتب على قرار تبنته الطاقة الذرية
عقب تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا بالإشارة إلى حالات عديدة للخرق من قبل نظام الملالي، ساور القلق والخوف العناصر وكبار المسؤولين في النظام تجاه ما يترتب على هذا القرار من تداعيات بل احتمال إحالة ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة.

ذعر يساور النظام تجاه تداعيات تترتب على قرار تبنته الطاقة الذرية
کاتب:كلمة الموقع
حديث اليوم
عقب تبني الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارًا بالإشارة إلى حالات عديدة للخرق من قبل نظام الملالي، ساور القلق والخوف العناصر وكبار المسؤولين في النظام تجاه ما يترتب على هذا القرار من تداعيات بل احتمال إحالة ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن للأمم المتحدة.

كما صعّد هذا الخوف من وتيرة الصراعات بين الزمر الداخلية في النظام والأزمة الداخلية فيه. وشهدت جلسة عقدت في مجلس شورى النظام يوم الأحد 21 يونيو/حزيران الجاري مشهدًا برز فيه هذا الذعر وارتفاع نبرة الأزمات الداخلية في نفس الوقت.

أنات وآهات حيال مواقف البلدان الأوروبية

وأبدى الحرسي قاليباف رئيس مجلس شورى النظام خلال تصريحات أدلى بها رد فعل إزاء تبني القرار من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما حمل على “البلدان الأوروبية” التي قدمت مشروع القرار هذا بعبارات نظير “طبيعة غير قابلة للاعتماد عليها وعدوانية” و”خيانية”، لأنها رضخت للمطلب الأمريكي عبر هذا القرار.

كما اتهم الأوربيين بـ”الاحتيال والهروب إلى الأمام” لأنها “أرغمت البلدان على التصويت على حساب النظام في مجلس الحكام” و”أظهروا أنهم لا يختلفون عن أمريكا في معاداة النظام”.

وتبين تصريحات قاليباف هذه يأس النظام تجاه فتح أصغر نافذة للتنفس من قبل الأوربيين أولًا، وتعد هجومًا ضد روحاني بسؤال: لماذا علق أمله على الأوروبيين ويطلق دعايات من أجل العلاقة معهم، ثانيًا؟

وأصدر أكثر من 240عضوًا في مجلس شورى النظام قرارًا ردًا على القرار الصادر عن مجلس الحكام حيث يطالبون حكومة روحاني بوضع حد من التطبيق الطوعي للبروتوكول الإضافي وتحويل حالات المراقبة إلى مغلقة (أفلاين).

وجاء في هذا البيان: “سياسة ممارسة الضغوط الأوروبية من أجل ما يسمى بالحفاظ على الاتفاق النووي تظهر أن البلدان الأوروبية الثلاث: بريطانيا وفرنسا وألمانيا منذ البداية… اعتبرت الاتفاق النووي من أجل ممارسة الضغط على النظام من أجل الرضوخ أمام مطالبها غير الأصولية”.

ويتموج إبداء الإرباك والتشوش في تصريحات يدلي بها خبراء وعناصر تابعة لكلتا الزمرتين، حيث لجأ المهمومون إلى زوبعة في فنجان وإطلاق العنتريات مؤكدين على أعمال الثأر.

ولا تتحقق أعمال الثأر للنظام سوى من خلال شيء واحد وهو ليس إلى الانسحاب من إن.بي.تي، وهو أمر يبين هدف النظام القاضي بإنتاج القنبلة النووية.

فلذلك تحذر العناصر والخبراء التابعين لزمرة الإصلاحيين أن الانسحاب من إن.بي.تي سوف يزيد المشكلات ويضاعف الضغوطات وخطير جدًا لأنه من شأنه أن يؤدي إلى إجماع عالمي ضد النظام وإحالة الملف إلى مجلس الأمن، وحتى تصل الأمور إلى حد لن تكون روسيا والصين عنده قادرتين على دعم النظام.

بعد تبني مجلس الحكام قراره، أصدرت البلدان الأوروبية الـ3 (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) بيانًا آخر طالبت فيه بتمديد العقوبات التسليحية المفروضة على النظام حتى عام 2023.

وأثار هذا الإجراء موجة أخرى من الهجمات على الأوروبيين داخل النظام. ولكن من الواضح أن مقصود البلدان الأوروبية الـ3، بشأن قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتوبيخ النظام وكذلك بيانها الصادر، هو اتخاذ إجراءات أكثر جدية ضد النظام للحيلولة دون موت الاتفاق النووي.

ورغم ذلك يمكن استنتاج واضح من إجراء الأوروبيين هذا وهو أنه ولو كانوا في موقف أعلى وأقوى من أمريكا، لكانوا يدافعون في الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن الوضع الراهن دون شك، ولكانوا يؤكدون على تنفيذ الاتفاق النووي بمعنى الحد من هذه العقوبات في أكتوبر/ تشرين الأول القادم أيضًا.

ويبين هذان الإجراءان أن البلدان الأوروبية تضطر إلى اتباع السياسة الأمريكية رغم أنها تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي. وأمريكا بدورها ترغب في خطوات صغيرة هذه من جانبهم من أجل الحيلولة لدون إجراءات أشد، لأنها تمهد الطريق لتمرير السياسة المرجوة بالنسبة لها.

وتبدي العصابات المختلفة في النظام ردودًا مختلفة تجاه موقع الأوروبيين هذا. ويلعن المهمومون في زمرة خامنئي أوروبا مطالبين بالثأر.

ولكن يبدو بأن الأمر مناورة مما يعيد إلى الأذهان مثل “كالحادي وليس له بعير”، كما أن الحرسي قاليباف وخلال تصريحات أدلى بها في مجلس شورى النظام ورغم عنتريات ومغالطات يطلق تجاه أوروبا صرح قائلًا: “أن يجري التفاوض مع البلدان الأوروبية في غاية عدم الثقة”.

ومن الواضح أن النظام وفي منتهى العزلة الدولية ليس في موقف أبدًا يمكن فيه القيام بما يهدد منه ويضعف علاقاته مع أوروبا أكثر مما يكون الآن عليه.

وهكذا لا يزال النظام يجد نفسه في المأزق حيث تكلفه مواصلة درب كان يتبعها قبل القرار الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ثمنًا باهظًا له. وهل يقدر النظام على دفع هكذا ثمن مما يتمخض عن عودة قرارات مجلس الأمن أو تشغيل آلية الزناد؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق