أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

ماذا وراء تصاعد موجة الاغتيالات ضد الناشطين العراقيين؟

ماذا وراء تصاعد موجة الاغتيالات ضد الناشطين العراقيين؟
يبدو إن تصاعد حمى الإغتيالات الممنهجة للناشطين العراقيين تدل على إن الاوضاع في العراق تتجه بسياق يدل على التصعيد السلبي من أجل لاينعم هذا البلد بالامن والاستقرار

ماذا وراء تصاعد موجة الاغتيالات ضد الناشطين العراقيين؟
صوت کوردستان – سعاد عزيز: يبدو إن تصاعد حمى الإغتيالات الممنهجة للناشطين العراقيين تدل على إن الاوضاع في العراق تتجه بسياق يدل على التصعيد السلبي من أجل لاينعم هذا البلد بالامن والاستقرار، والذي يبدو واضحا إن من يقف خلف هذه الاغتيالات لايريد للشعب العراقي أن ينعم بالامن والهدوء والطمأنينة خوفا من تسليط الاضواء على الاوضاع السلبية والمسٶولية الاساسية في ذلك، ولئن کانت هناك العديد من الاطراف المتورطة بقضايا الفساد ولکن الذي يخيف من يقف خلف هذه الاغتيالات، إنه يعلم جيدا إن الشعب العراقي شعب واع ومدرك ويفکر أکثر بمن يعمل على بقاء هکذا أجواء سلبية تساعد على إستمرار الفساد وبقاء حيتانه، ومن هنا فإن إستهداف هٶلاء الناشطين الذين يرکزون على الدور السلبي لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق ولاسيما من حيث تحريکه للأحزاب والميليشيات التابعة له ومنعه من حدوث أية تطورات أو تغييرات تٶثر بصورة أو أخرى على دوره ونفوذه.

هذه الاغتيالات التي شملت المتظاهرين في كل من محافظات “بغداد وذي قار والبصرة”، والتي لم يعد بخاف على أحد من إن أغلبها استهدفت ناشطين مدنيين عراقيين، اشتهروا كلهم برفض الفساد السياسي في العراق، والتنديد بالتدخل الإيراني. والذي يلفت النظر إن قضية إغتيال الناشطة “ريهام يعقوب”والتي تم إغتيالها برصاص بندقية هجومية كان يلوح بها مسلحان على دراجة نارية، إن لإستهدافها خلفية حيث إن ريهام كانت ناشطة في الحركة الاحتجاجية المحلية منذ 2018 وقادت العديد من المسيرات النسائية. وکانت صحيفة “مهر” الإيرانية حرضت على ريهام يعقوب على خلفية مشاركتها بتظاهرات 2018. والذي يسلط الاضواء أکثر على الطابع السياسي المحض للتظاهرات ولتحرکات الناشطين، إنه قد إحراق مقر لحزب الدعوة إحتجاجا وتنديدا بما قاله نوري المالکي زعيم حزب الدعوة في مقابلة متلفزة ان “الناصرية ساقطة اليوم بسبب شباب صغار لا يمثلون المجتمع العراقي وواجب الحكومة ردع الفوضويين الذين يخربون في المحافظات” وإضافة الى إحراق مقر حزب الدعوة فقد قالت اللجنة المنظمة لثورة تشرين أيضا في رد عنيف من عيار ثقيل على تصريح المالكي إن “هذا أول رد من أبطال الناصرية على تصريح المجرم المالكي”.

هذه التطورات المتسارعة في العراق والتي من الواضح إنها ليست بمنأى أو بعيدة عن الدور والنفوذ غير العادي للنظام الايراني في العراق، لاتبعث على الراحة والاطمئنان أبدا لا لطهران ولا لأذرعها في العراق أبدا خصوصا وإنها تتزامن مع أوضاع بالغة السلبية في إيران نفسها والتي تشهد رفضا وکراهية غير مسبوقة للنظام الى جانب حدوث تطورات دولية تثير الکثير من خوف وقلق النظام الايراني نظير المحاولات الجارية من أجل تدويل مجزرة صيف عام 1988، على أثر الموقف الرسمي الذي أعلنته الخارجية الامريکية بذلك الصدد، الى جانب التطورات المتعلقة بمجريات محاکمة الدبلوماسي أسدالله أسدي وعصابته في بلجيکا والذين خططوا من أجل تفجير التجمع السنوي للمقاومة الايرانية في عام 2018.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى