أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

هنا تکمن المشکلة

هنا تکمن المشکلة
تکبر وتتعاظم المشکلة والهوة بين النظام الديکتاتوري الذي يعتمد ويٶمن بالممارسات القمعية التعسفية ولغة الحديد ولنار لفرض خياراته وبين الشعب الذي يٶمن بالحرية ويطالب بحقوقه

هنا تکمن المشکلة
بحزانی – منى سالم الجبوري: تکبر وتتعاظم المشکلة والهوة بين النظام الديکتاتوري الذي يعتمد ويٶمن بالممارسات القمعية التعسفية ولغة الحديد ولنار لفرض خياراته وبين الشعب الذي يٶمن بالحرية ويطالب بحقوقه، ولو راجعنا الاحداث والتطورات في إيران وبشکل خاص منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، فإننا نجد إن ماقد ذکرناه آنفا ينطبق تماما على الحالة الايرانية، مع ملاحظة إن النظام الايراني يصر إصرارا غير عاديا على التمسك بنهجه ومفاهيمه القمعية التي باتت ومن دون شك غريبة وغير مقبولة في هذا العصر.

الاتهام الذي وجهته منظمة العفو الدولية من خلال التقرير الاخير لها، الى قوات الأمن الإيرانية باستخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات من مئات الأشخاص الذين اعتقلوا في حملة قمع ضد الاحتجاجات العام الماضي. يعيد الى الاذهان مرة أخرى الاحداث الدموية في إنتفاضة نوفمبر2019، والتي حاول ولازال النظام الايراني يحاول بذل کل جهوده من أجل التغطية والتستر على الممارسات الاجرامية والانتهاکات الفظيعة التي قام بإرتکابها خلالها حيث ذکرت المنظمة أن قوات الأمن قامت باعتقالات جماعية وسط انقطاع شبه كامل للإنترنت، في جميع أنحاء إيران في نوفمبر 2019 بعد ارتفاع كبير في أسعار البنزين. وأشارت المنظمة إلى أنها جمعت عشرات الشهادات من 7 آلاف شخص اعتقلوا، من بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم عشرة 10 أعوام. والذي يجعل النظام يضيق ذرعا ويشعر بالغضب والاحراج من هذا التقرير، إن مايرد فيه يتطابق تماما ماکانت تذکره مصادر المقاومة الايرانية وبشکل خاص معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق التي کانت تقوم بإرسال تقارير ميدانية تسلط الاضواء على مايحدث من أحداث وتطورات والاساليب الدموية التي يتعامل بها النظام مع الشعب، ولاسيما ماجاء في تقرير المنظمة الذي کشفت فيه عن انتهاكات مروّعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري والتعذيب، وأن المعتقلين تعرضوا للتعذيب لانتزاع “اعترافات” بتورطهم في الاحتجاجات أو انتمائهم لجماعات معارضة، أو الاتصال بحكومات ووسائل إعلام أجنبية.

والملفت للنظر إن المقاومة الايرانية التي أکدت بأن أحکام جائرة وأبعد ماتکون عن العدالة والانصاف قد صدرت وتصدر بحق أعداد کبيرة ممن شارکوا في إنتفاضة نوفمبر2019، فإن منظمة العفو الدولية قد شددت هي الاخرى في تقريرها بأن المئات حكم عليهم بالسجن والجلد، فيما حكم على آخرين بالإعدام، بعد محاكمات بالغة الجور، ترأسها قضاة منحازون خلف أبواب مغلقة. وفي الوقت الذي تحذر فيه وزارة الداخلية الايرانية من توخي الحذر مع تزايد الدعوات لتظاهرات احتجاجية جديدة بسبب الغلاء والفساد في البلاد. وذلك في إشارة واضحة للتحسب من حدوث إنتفاضة عارمة بوجه النظام خصوصا وإن الوزارة أشارت الى أن الدعوات لإقامة التحرکات الاحتجاجية ضد النظام قد ارتفعت بنسبة 3 أضعاف عما كانت عليه في العام الماضي. والمشکلة إن النظام وهو يقر بما يعتمر في صدر الشعب الايراني من رفض وغضب للشعب ضد النظام، فإنه من المثير للسخرية أن يزعم رئيس النظام حسن روحاني أنه على الرغم من تزايد ضغط العقوبات الاقتصادية خلال العامين ونصف العام الماضيين، إلا أنها لم تثر الشعب ضد النظام، متجاهلا ثلاث موجات من الاحتجاجات تم قمعها بشكل عنيف وبمنتهى القسوة من قبل النظام، ومن الواضح جدا بأن المشکلة تکمن هنا أي في عدم إستعداد النظام للإعتراف بالحقيقة وإن الشعب يرفض النظام بقوة ويريد تغييره مهما کلف الامر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق