أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

إیران : تصاعد المطالبة باستقالة روحاني تضاف الی مشاكل نظام الملالي المستعصية الحل

إیران : تصاعد المطالبة باستقالة روحاني تضاف الی مشاكل نظام الملالي المستعصية الحل

ما يسمى بالفصيل الإصلاحي داخل نظام الملالي يطرح هذه الأيام على نحو منهجي قضية استقالة حكومة روحاني، ولا بد أن يكون لديهم هدف ما أو مطالب يتطلعون إلى تحقيقها، وإلا ما هو الداعي لذلك؟

إیران : تصاعد المطالبة باستقالة روحاني تضاف الی مشاكل نظام الملالي المستعصية الحل
کاتب:معصومة احتشام
روحاني
ما يسمى بالفصيل الإصلاحي داخل نظام الملالي يطرح هذه الأيام على نحو منهجي قضية استقالة حكومة روحاني، ولا بد أن يكون لديهم هدف ما أو مطالب يتطلعون إلى تحقيقها، وإلا ما هو الداعي لذلك؟

وفي مقالها الافتتاحي، في عددها الصادر يوم الاثنين 28 سبتمبر 2020، بحثت صحيفة “سياست روز” الحكومية هذه القضية وكتبت:

“إن الإصلاحيين يهدفون من وراء إثارة قضية استقالة الحكومة الحادية عشرة إلى إسناد عواقب هذا الحدث إلى الفصيل المنافس لهم. ومن هذا المنطلق، يسعى الإصلاحيون من خلال إثارة استقالة روحاني إلى تطهير أنفسهم وتوجيه الظروف والمناخ إلى ما يخدم مصالحهم. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو : هل سيستفيد الإصلاحيون من سياستهم هذه أم أنهم يهدفون إلى خلق أزمة سياسية للبلاد؟

يرى بعض الإصلاحيين أن تحقيق الأهداف الإصلاحية والنجاح في انتخابات 2019 و 2021 يأتي في اجتياز روحاني تدريجيًا. ويعتقد هذا التيار أن حكومة الاعتدال ليست حكومة إصلاحية، وأن أهداف وخطط الحكومة لن تتحقق بهذه الطريقة. إذ إن دعم روحاني لن يسفر سوى عن أن إخفاقاته ستُسَجَّل باسم الإصلاحيين وتوفير الفرصة للتيار المنافس للنجاح”.

وفي مقابلة مع وكالة “فارس” للأنباء، صرح الناشط السياسي الإصلاحي والعضو السابق في المجلس المركزي لحزب “اعتماد ملي” ، مهدي آيتي، مشيرًا إلى انتهاء فترة الأخذ والرد حول استقالة رئيس الجمهورية بأن استقالة روحاني من شأنها أن تُلحق ضررًا كبيرًا بنظام الحكم، يتمثل في تنصل الحكومة و كل أركان نظام الملالي، أي السلطة القضائية ومجلس شورى الملالي والمؤسسات الثورية من تحمل عبء المسؤولية.

والجدير بالذكر أنه ليس من الحكمة أن يتنصل أكبر مسؤول في الحكومة من المسؤولية ويستقيل في ظل الظروف التي تعاني فيها البلاد من الحصار الاقتصادي والثقافي والاجتماعي.

وما هي الفائدة التي تنطوي عليها استقالة الحكومة بالنسبة للإصلاحيين الذين يطالبون بها علانية باستمرار ويصرون عليها، في حين أنهم أنفسهم يدركون جيدًا أن الأوضاع ستكون أكثر وخامة وأننا لا يمكننا السيطرة على الأوضاع، في حالة الاستقالة أو حتى استجواب الحكومة الحادية عشرة.

ولماذا يجب على إيران أن تُرهن مصيرها بنتيجة انتخابات رئاسية الجمهورية الأمريكية وتستقيل الحكومة الحادية عشرة في هذه الظروف. ومن المؤكد أن هذا الحدث سيمنح أمريكا فرصة جيدة لرؤية نتيجة ما اتخذته من إجراءات ضد إيران في هذه الظروف المواتية.

والحقيقة هي أن الوضع في إيران ليس كالوضع في بريطانيا وفرنسا حتى تستقيل الحكومة ولا يحدث شيئًا وكأن شيئًا لم يكن. ولو كانت هذه الدول تعاني من الوضع الخطير والعقوبات والوضع الاقتصادي الحرج الذي تعاني منها إيران لكانت الأنظمة الحاكمة في هذه البلدان قد سقطت وما كانوا في حاجة إلى الاستقالة.

وفي هذا الصدد، أسهبت صحيفة “اعتماد” الحكومية في كتابة مقالها وذرفت دموع التماسيح على أبناء الوطن، وكتبت: “لم نعامل شعبنا معاملة حسنة. فالفساد لا يزال متفشيًا منذ سنوات عديدة ولم نجرؤ على وضع حد له. ومازلنا نضع آلاف القيود على الحريات المشروعة للشباب.

والجدير بالذكر أننا وجهنا حسن معاملة الشعب والبناء الداخلي والمصالحة الوطنية إلى عصر تتربص فيه الحرب بإيران. فنحن في موقف لا نُحسد عليه ومصابون بسوء الحظ، وربما يكون روحاني هو الشخص الأكثر إصابة بيننا. حيث أنه منح امتيازات للشيوخ المسيّسين بدلا من فتح المجال أمام عشرة شباب منفتح الذهن حتى يتحسن حال البلد حتى أصيب أبناء الوطن بخيبة الأمل، ومنح آلاف الامتيازات لتجار السياسة القدامى ويسعى إلى إقناع الشباب المستنيرين بأن البلاد تتعافى. وكذلك كان حال الفصيل الإصلاحي. فقد تأخر كثيرًا في تلبية مطالب الناخبين لدرجة أنه فقد تأثير تصريحاته على أرض الواقع. وكذلك الحال بالنسبة للولي الفقيه. واكتفي بذلك حيث أنني لا أهدف إلى التهكم.

وعندما تتدفق الاحتجاجات في الشوارع، فإن كلًا من التسامح معها أو التصدي لها بعنف سيؤدي حتمًا إلى الإطاحة بالنظام الفاشي برمته. والجدير بالذكر أن استقالة رئيس الجمهورية في ظل الوضع الراهن مستحيلة بغض النظر عن مخاطر هذه الاستقالة على انهيار الهيكل الذي لا خليفة مماثل له أو بديل يحظى بدعم العشب. فما السبب في ذلك؟ السبب هو أن أي بديل لن يجد حلًا للخروج من الوضع الراهن هيكليًا في ظل الظروف القائمة. لذا، يجب تغيير المناخ للسماح للهيكل الجديد بتدبير أمور الدولة.

والحقيقة هي أن المفسدين الذين يدعون التقوى والصدق يشغلون بشكل مبالغ فيه العديد من المناصب، ووصلت البلاد إلى الوضع المتردي الذي ترونها عليه اليوم. والآن، إذا تصورنا أننا نقدم شخصًا أكثر قدرة يمكنه أن يوجد رأس مال اجتماعي من رحم هذه المأساة، فما هو الخطر الذي سيدرأه خليفة روحاني؟ بطبيعة الحال لا شيء. نظرًا لأن الوطن الأم يعيش في غيبوبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق