أحدث الاخباربيانات المجلس الوطني للمقاومة الايرانية

وقوع إرهاب نظام الملالي في مصيدة العدالة

وقوع إرهاب نظام الملالي في مصيدة العدالة

ويحاول نظام الملالي المرعوب من نتائج محاكمة دبلوماسيه الإرهابي في بلجيكا وكشف النقاب عن سجله الحافل بالاغتيالات والجرائم مستميتًا فاقدًا الأمل؛ الحيلولة دون تحقيق العدالة بالتهديد والابتزاز.

حدیث الیوم
من المقرر أن تُجرى محاكمة الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي والإرهابيين الثلاثة المتواطئين معه في المحكمة البلجيكية في 27 نوفمبر 2020. وهذه المحاكمة التي تعتبر في حقيقة الأمر محاكمةٌ لنظام الملالي الإرهابي، أربكت هذا النظام بشدة ودقت له ناقوس الخطر.

ويحاول نظام الملالي المرعوب من نتائج محاكمة دبلوماسيه الإرهابي في بلجيكا وكشف النقاب عن سجله الحافل بالاغتيالات والجرائم مستميتًا فاقدًا الأمل؛ الحيلولة دون تحقيق العدالة بالتهديد والابتزاز.

الدبلوماسي الإرهابي السجين يهدد ببلاهة

ذكرت وكالة “رويترز” للأنباء في 9 أكتوبر 2020 أن أسدي قال في مقابلة استمرت 31 دقيقة إن البلجيكيين لا يفهمون ما سيحدث إذا صدر حكم مناوئ ضده “.

وذكرت وكالة “رويترز” للأنباء أن محضر اجتماع إحدى المقابلات بين أسدي والشرطة البلجيكية في 12 مارس 2020 الذي اطلعت عليه وكالة “رويترز” للأنباء ووافق عليه محاميها؛ يشير إلى أن أسدي حذر السلطات البلجيكية من أن هناك جماعات مجهولة في إيران والبلدان المجاورة تراقب قضيته عن كثب. وأضاف: “إن الجماعات المسلحة في العراق ولبنان واليمن وسوريا، وكذلك في إيران، مهتمة بنتيجة هذه القضية ويراقبون تطورات القضية على الهامش لمعرفة ما إذا كان البلجيكيون يدعمون القضية من عدمه”.

بعض الاستنتاجات من هذا التهديد

إن هذا التهديد هو التوضيح الذي يغنينا عن البحث عن أي توضيح آخر، إذ أنه يدل على الحقائق التالية:

– من المؤكد أن نظام الملالي طرق كافة الأبواب الدبلوماسية، وجرَّب كل الأساليب العلنية والسرية متبنيًا سياسة العصا والجزرة ودفع رشاوي ضخمة، وخرج منها جميعًا بخفي حنين، وانطلاقًا من يأسه لجأ بغباء في نهاية المطاف إلى سلاح التهديد وهذا الأسلوب.

– ويدل كشف السلطات البلجيكية النقاب عن هذه القضية بعد 7 أشهر على أن بلجيكا لم تستسلم لهذا التهديد والابتزاز ولم تخلف وعدها. فربما تبنت بلجيكا في الأشهر الـ 7 الماضية أسلوب الصبر والرصد وكانت تراقب الموقف لترى ما سيحدث، وأدركت أن هذا التهديد وهمي لا جدوى منه وأن نظام الملالي أضعف من أن يرتكب أي خطأً.

– إن كشف النقاب عن هذا التهديد ونشره، مع التأكيد على أن تصريحات أسدي في المقابلة التي استمرت مع الشرطة البلجيكية 31 دقيقة قد تم تسجيلها في محضر الجلسة. يشير الإفصاح الدقيق عن تصريحات أسدي إلى أن بلجيكا أضافت هذا التهديد كورقة إدانة أخرى إلى المؤامرة الإجرامية للمذبحة التي كان يعتزم أسدي تنفيذها، أي أن هذا التهديد يعتبر في واقع الأمر إضافة إلى الملف الأسود لنظام الملالي.

– هذا وتدل هذه التهديدات الغبية على أن تصدير الإرهاب وقتل المعارضين جزء لا يتجزأ من استراتيجية الفاشية الدينية الحاكمة في إيران من أجل البقاء، وعلى أن جميع زعماء نظام الملالي وقادة قوات حرس نظام الملالي وقوة القدس الإرهابية متورطون في تنفيذ هذه الاستراتيجية بشكل مباشر. كما أن نظام الملالي من ناحية، ما زال يواصل جهوده لشن هجوم إرهابي على مجاهدي خلق في ألبانيا وربما في دول أخرى بعد القبض على أسدي، وأثبت أنه لم ولن يكف عن ممارساته الإرهابية. ومن ناحية أخرى، استمر السفير ومسؤولو نظام الملالي خلال العامين الماضيين في زيارة أسدي في السجن في بلجيكا ووجهوا له التعليمات، ولا شك في أن تهديد أسدي للبلجيكيين نابع من سياسة البلطجة التي يتبناها زعماء نظام الملالي.

والنقطة الأخرى الجديرة بالاهتمام هي أنه بعد أن كشفت بلجيكا النقاب عن تهديد أسدي، لم ينكر نظام الملالي كعادته هذا التهديد أو يكذبه ، وبالأحرى الحرسي نقدي، مساعد منسق قوات حرس نظام الملالي، بيد أنه غالبًا ما يظهر هذه الأيام في دور المتحدث باسم هذه القوات المجرمة، وفي نفس يوم نشر تقرير وكالة “رويترز” للأنباء كرر في برنامج متلفز فحوى التهديد الإرهابي لأسدي، قائلًا: “إذا اعتزم العدو ارتكاب أي خطأ فإنه لا يعلم من أين يبدأ، لأنه تعرض للضرب من جميع الجهات وسيأتيه الخبر في أي لحظة من مكان ما في العالم”. ومن الواضح أن هذه التصريحات أيضًا ليست أكثر من كونها خدعة واهية، لأنه إذا كان لدى نظام الملالي القدرة على ذلك حقًا لما كشف عنها مسبقًا بهذا النحو. وبناءً عليه، فإن الإدلاء بهذه التصريحات وتوجيه التهديدات يدل على ضعف وعجز نظام الملالي، فضلًا عن أنه يكشف النقاب عن طبيعة هذا النظام اللاإنسانية بشكل غير مسبوق.

ويبدو أن العالم أيضًا قد فهم لغة ومنطق الحوار مع هذا النظام الفاشي. ففي رده على التهديدات الإرهابية لنظام الحكم الديني في إيران ودعم هذا النظام للإرهابيين المدرجين في قائمة الإرهاب الأمريكية، وجَّه الرئيس الأمريكي تحذيرًا شديد اللهجة للملالي وقوات حرس ولاية الفقيه، قائلًا: ” إذا ارتكبتم أي خطأ ضدنا، وإذا تورطم في أي عمل ضدنا، سنلحق بكم بلاءً لم يسبق له مثيل حتى الآن”.

وعلى الرغم من أن تحذير ترامب، قوبل بنباح وعواء المتحدث باسم وزارة الخارجية الذي قال: “نحن لا نخشى مراوغة البلطجة والتحرش التي يتبناها النظام الأمريكي الخارج عن القانون”. بيد أنه من البديهي أن نظام الملالي يدرك خاصة بعد هلاك المجرم الجلاد قاسم سليماني أن التهديدات الإرهابية لم تعد بلا ثمن أو رخيصة التكلفة كما كانت في السابق، وأن جرذ ولاية الفقيه الذي وقع في المصيدة هذه المرة على نحو خطير غير قادر على الخلاص من المصيدة بأساليبه القذرة السابقة.

نعم، لقد انتهت أيام الفوضى والبلطجة بدون حساب، وحان الوقت الآن للحساب العسير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى