أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

عن حظر القضاء الايراني التعذيب

عن حظر القضاء الايراني التعذيب
هناك الکثير من المميزات والمزايا التي إشتهر بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه والتي تم على الدوام تسليط الاضواء عليها من جانب وسائل الاعلام العالمية،

صوت الکوردستان – سعاد عزيز: هناك الکثير من المميزات والمزايا التي إشتهر بها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه والتي تم على الدوام تسليط الاضواء عليها من جانب وسائل الاعلام العالمية، ولعل من أهمها وفي مقدمتها ممارسة عمليات التعذيب في السجون والمعتقلات السرية للنظام بأبشع صورها، وقد تم الاستدلال على ذلك من خلال الکثير من الاعترافات القسرية التي تم إنتزاعها من المتهمين بجرائم وأمور لم يقوموا بإرتکابها الى جانب ماقد أعلنه أيضا عد

د کبير من الذي هربوا خارج إيڕان بهذا الصدد، وإن الذي کان دائما يلفت الانتباه هو إن هذا النظام وإن کان قاسيا جدا مع کل من يعاديه لکنه کان ولايزال أقسى مايکون مع المنتمين لمنظمة مجاهدي خلق، خصوصا وإن مجاهدي خلق هي من فضحت على الصعيد العالمي ممارسة هذا النظام لعمليات التعذيب في سجونه ومعتقلاته، ولذلك فقد کان على الدوام شأن خاص للنظام مع المعتقلين من المنظمة.

بعد أن تلقى هذا النظام 66 إدانة دولية في مجال إنتهاکاته لحقوق الانسان وزادت فضائحه بهذا الشأن ولاسيما في مجال ممارسته للتعذيب والذي وصفته أوساطا حقوقية دولية بأنه من قسوته الفظيعة يمکن تشبيهه بعمليات التعذيب التي کانت سائدة في القرون الوسطى، خصوصا وبعد أن تم جعل عضو لجنة الموت في مجزرة عام 1988، بمثابة رئيسا للسلطة القضائية وتزايد التقارير الواردة عن الفظائع الحاصلة في المعتقلات والسجون وبشکل خاص عمليات التعذيب والتي تم ممارستها بأبشع الانواع مع المصارع نويد أفکاري وإعدامه فيما بعد بسببها والتي أثارت ضجة کبيرة بوجه النظام ولاسيما وإنه کان مشارکا في الانتفاضة ضد النظام، فإن الاخير ومن أجل إمتصاص النقمتين الداخلية والخارجية والالتفاف عليهما،فقد بادرت السلطة القضائية التي يترأسها أساسا جلاد معروف بقسوته ضد معارضي النظام الى إصدار مازعمت إنها أوامر بحظر التعذيب واللجوء إلى “الاعترافات المنتزعة بالقوة” والسجن الانفرادي والاحتجاز غير القانوني لدى الشرطة وانتهاكات أخرى لحقوق المتهمين. وحملت “وثيقة الأمن القضائي” توقيع رئيس السلطة القضائية، إبراهيم رئيسي، ونشرها موقع “ميزان أونلاين” التابع للسلطة.

هذا الاعلان الذي يمکن تشبيهه بإعلانات مشابهة للنظام الايراني في مجالات أخرى ولکنها لم تکن في حقيقتها إلا لأغراض وأهداف دعائية وإعلامية بحتة، کما في المجال النووي وفي مجال رعاية حقوق الانسان على سبيل المثال لا الحصر، ذلك إن هذا النظام الذي قد أصبح من المسلمات إنه يقوم على ثلاثة مرتکزات أساسية هي قمع الشعب الايراني وتصدير التطرف والارهاب والحصول على أسلحة الدمار الشامل، لايمکن إطلاقا أن يقدم يوما على خطوة تتعارض مع هذه المرتکزات وحتى إن أعلن عن هکذا خطوة بصورة رسمية فإنه يقوم بما قد دأب عليه منذ قيامه، ولذلك فإن إعلان جلاد کإبراهيم رئيسي لحظر عمليات التعذيب في خجون وأقبية النظام ليس إلا إعلان مثير للسخرية والإستهزاء والقرف!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق