أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

توالي تحطيم الأرقام القياسية لوفيات وباء كورونا في إيران

توالي تحطيم الأرقام القياسية لوفيات وباء كورونا في إيران

شهدنا مرة أخرى يوم الأربعاء، 11 نوفمبر 2020، 3 مرات من تحطيم الأرقام القياسية في إحصاءات نظام الملالي المفبركة المتعلقة بوباء كورونا على النحو التالي: 462 متوفى في يوم واحد، و 11780 مصابًا جديدًا، و 5601 مريضًا في حالة حرجة.

حدیث الیوم
شهدنا مرة أخرى يوم الأربعاء، 11 نوفمبر 2020، 3 مرات من تحطيم الأرقام القياسية في إحصاءات نظام الملالي المفبركة المتعلقة بوباء كورونا على النحو التالي: 462 متوفى في يوم واحد، و 11780 مصابًا جديدًا، و 5601 مريضًا في حالة حرجة.

وأبسط معنى لتحطيم الأرقام القياسية المتتالية المشار إليها هو أن وباء كورونا آخذ في الزيادة والانتشار التصاعدي. وتؤيد جميع العناصر واعترافات المسؤولين في نظام الملالي هذه الحقيقة.

وعلى حد قول حريرجي، نائب وزير الصحة، يتوفى 50 في المائة من مرضى وباء كورونا في وحدة العناية المركزة.

وهذا التصريح يتعلق بعدة أسابيع سابقة، ونظرًا للوضع المؤسف للغاية في المستشفيات ولأن أقسام العناية المركزة لم تعد قادرة على استقبال المرضى، ناهيك عن المشكلات والقيود المتعددة الأخرى في النظام الطبي المهترئ لدرجة أن المستشفيات تواجه مشكلة في نقص الأكسيجين، فمن المؤكد أن هذه النسبة المئوية قد ارتفعت مرة أخرى.

وفي غضون ذلك، يحذر المسؤولون في المجال الطبي حتى على مستوى نائب الوزير، باطراد من أن الحل الوحيد يكمن في الحجر الصحي الكامل للبلاد،

ومن أننا سوف نشهد مذبحة بوباء كورونا ما لم يحدث ذلك. فعلي سبيل المثال، أرسل 65 شخصًا من رؤساء جامعات العلوم الطبية إلى وزير الصحة، ”نمكي“ يؤكدون فيها على أن الإجراء الأكثر فعالية الآن هو الإغلاق لمدة أسبوعين على أقل تقدير”.

ويتظاهر نظام الملالي بأنه استجاب لهذا المطلب بفرض بعض القيود في طهران وبعض المدن الأخرى في البلاد، بيد أن هذا خداع محض، والقيود المفروضة بحجة مكافحة وباء كورونا مرتبطة بالذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر وذات طابع أمني، حتى أن مسؤولي نظام الملالي أيضًا يعترفون بهذه الحقيقة، وانعكست تصريحاتهم في هذا الصدد في بعض الصحف الحكومية.

فعلى سبيل المثال، عكست صحيفة “همدلي” الحكومية في 11 نوفمبر 2020، تصريحات محبوب فر في مقال بعنوان ” قرارات المقر الوطني لمكافحة وباء كورونا سياسية وليست علمية”.

وأكد عالم الأوبئة المذكور أعلاه، مشيرًا إلى النهاية الفاشلة لمثل هذه الخطط وبعض التعليمات مثلما فعل العديد من الخبراء ؛ على ضرورة تطبيق الحجر الصحي والإغلاق لمدة شهر، قائلًا: ” إن قولهم بأنه سيتم إغلاق النقابات الحافلة بالخطر أو التي تنطوي على مخاطر كبيرة اعتبارًا من الساعة 6 مساءً فصاعدا؛

يعني أن ما ينطوي عليه حظر التجوال يشكك في أن هدف المقر الوطني لمكافة وباء كورونا والأجهزة الأمنية التي تقف وراء هذا المقر هو السعي لتحقيق أهداف أخرى، وهلم جرا. ونتوقع أن يصل عدد وفيات وباء كورونا إلى ما يربو عن 1000 متوفى في اليوم نتيجة لاستمرار مثل هذه الظروف”.

دوي كارثة كورونا في إيران على الصعيد العالمي

جذب الوضع الكارثي الاستثنائي لتفشي وباء كورونا في إيران، والمختلف عما هو عليه في كافة بلدان العالم؛ اهتمام وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية. فعلى سبيل المثال، كتبت وكالة “أسوشيتيد برس” للأنباء في تقرير صادم عن مقبرة “بهشت زهرا” الممتلئة بضحايا وباء كورونا بعنوان “مقبرة كبيرة في إيران تصارع فيروس كورونا”، ورد فيه:

“تصارع مقبرة بهشت زهرا فيروس كورونا في الوقت الراهن حيث يتضاعف عدد الوفيات اليومي، ويحفر حفاري القبور حاليًا آلاف القبور الجديدة، وهلم جرا.

والجدير بالذكر أنه تم دفن 1,600,000 فردًا حتى الآن في مقبرة بهشت زهرا التي تبلغ مساحتها 5 كيلومترات مربعة، وهي أكبر مقبرة في العالم. ووصل عدد الوفيات بوباء كورونا حتى إلى الضعف بمقدرا 10 مرات في اليوم مقارنة بما كان عليه في الشهور الماضية، وهلم جرا”.

وتمت في الآونة الأخيرة إضافة 15000 قبرًا، ويتم دفن 3 جثث في كل قبر.

وقال ”سعيد خال“، المعروف أيضًا باسم رئيس بلدية بهشت زهرا إنه لم ير مثل هذا الوضع في حياته. وكان يتم فيما مضى دفن ما يتراوح بين 150 إلى 170 جثة يوميًا في هذه المقبرة، لكن يتم في الوقت الراهن دفن 350 جثة في المتوسط يوميًا”.

وأشارت وكالة “أسوشيتيد برس” للأنباء إلى الرقابة التي يسعى نظام الملالي إلى فرضها على حقائق وباء كورونا، مضيفة: ” لم يتضح بعد ما يحدث في مقابر إيران الأخرى، نظرًا لأن نظام الملالي يتستر على هذا الأمر بشدة، ومن بين الأدلة على ذلك قيام السلطات في شهر مارس باعتقال شخص في مدينة قم كان يلتقط مقطع فيديو لعدد من الجثث المغطاة بأكياس سوداء”.

ونشهد هذه الظروف المفزعة والجهنمية لمقبرة بهشت زهرا في المقابر الأخرى التي بناها الملالي في جميع المدن الإيرانية. ويعكس تلفزيون نظام الملالي في تقرير عن مقبرة “بهشت رضا” في مشهد مناخًا مشابهًا لما ورد في تقرير وكالة “أسوشيتيد برس” للأنباء عن مقبرة بهشت زهرا.

وقال المراسل في هذا التقرير : ” تعتبر المقابر هذه الأيام من أكثر الأماكن ازدحامًا في البلاد”. ومنذ بضعة أيام أيضًا، بث تلفزيون نظام الملالي تقريرًا من شيراز، يشير إلى مدى سخونة سوق حفاري القبور وواضعي شواهد القبور، حيث أنهم يعملون ثلاث نوبات في اليوم.

هذا ويسعى الملالي الحاكمون إلى إقناع أبناء الوطن بأن هذا هو مصيرهم الحتمي. غير أن الإيرانيين والشباب الثائر مصممون على صنع مصير آخر لشعبهم ووطنهم، على الرغم من أن جهاز خامنئي للتقديرات لا يولي اهتمامًا بالعنصر الرئيسي الذي يتجسد في الشعب وجيش الجياع والمضطهدين. بيد أنه يقرأ المواقف بغباء، وحتى لو استقطب أمريكا وأوروبا والصين والصين الكبرى مثلما فعل الشاه، إلا أنه لا مفر له من الإطاحة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى