أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

لاشئ ينفع مع نظام الملالي سوى إسقاطه وتغييره جذريا

لاشئ ينفع مع نظام الملالي سوى إسقاطه وتغييره جذريا

N .C. R. I : ليس في وسع المتابع للأوضاع في إيران وبعد مرور أکثر من 40 عاما على حکم النظام القمعي لطغمة الفاشية الدينية الحاکمة في إيران، وبعد ذلك المسلسل الطويل من الجرائم والانتهاکات والمجازر والتطاولات والنشاطات الارهابية وتصدير التطرف، فقد توضحت الصورة تماما للعالم وبانت حقيقة وواقع هذا النظام وإنکشفت خدعه وتمويهاته وأکاذيبه وتبين مدى المساحة الکبيرة التي صارت بينه وبين الشعب الايراني والذي کانت إنتفاضتي 28 ديسمبر2017 و15 نوفمبر2019، ماتمخض ويتمخض عنهما، رسالة واضحة جدا للعالم کله بخصوص عزم الشعب الايراني على إسقاط هذا النظام وتغييره خصوصا وإن آثار وتداعيات الانتفاضة الاخيرة التي قتل النظام خلالها 1500 فردا التي إعتبرتها أوساط حقوقية دولية بمثابة جريمة ضد الانسانية ومن المٶمل أن تنظر فيها محکمة في لاهاي في فبراير القادم.
السٶال الذي يجب على المجتمع الدولي توجيهه الى نفسه هو: مالذي جناه من فوائد من نظام الملالي طوال العقود الاربعة الماضية في مقابل الاضرار والمساوئ والمخاطر التي لحقت به من جراء العلاقة مع هذا النظام؟ خصوصا بعد فوز بايدن بالرئاسة وسعي النظام من أجل ممارسة عمليات التمويه والخداع معه وتحقيق مآربه المشبوهة ومن المٶکد بأن المحصلة السلبية هي الاکثر من نظيرتها الإيجابية ناهيك عن أن التعامل والتعاطي مع هذا النظام ليس مضمون ولايمکن الرکون والإطمئنان إليه، ذلك إنه وفي الاتفاقيات التي يقوم بإبرامها مع الدول الغربية بشکل خاص، فإنه يقول شيئا ويفعل شيئا مغايرا لذلك تماما، لکن من دون شك فإن تلك الاتفاقيات إذا ماتم ربطها وإشتراطها بتحسين أوضاع حقوق الانسان والکف عن الممارسات القمعية وأن تکون هناك مراقبة دولية مستمرة لضمان تنفيذ هذه الاتفاقيات کما طالبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فإنه يمکن إجبار هذا النظام على الانصياع والخضوع للمطالب الدولية في تلك الاتفاقيات وضمان تطبيقها وتنفيذها.
بعد مرور أربعة عقود على تأسيس نظام الملالي وماجرى من أحداث وتطورات متباينة متداعية عنه فإن الذي يمکن إستشفافه وإستخلاصه من کل ذلك هو إن هناك مايمکن وصفه بإتفاق ضمني غير معلن على الاصعدة الايرانية والدولية والاقليمية بخصوص ضرورة التغيير في إيران ذلك إن هذا النظام قد أصبح بمثابة نظام مستهلك الصلاحية ولم يعد بإمکانه أن يستمر کسابق عهده وصار يشکل عقبة ومشکلة على مختلف الاصعدة، مع إن النقطة والملاحظة الاهم التي هي أساس القضية تتعلق بموقف الشعب الايراني من هذا النظام حيث إن هذا الموقف قد تم حسمه تماما وإن إستمرار الاحتجاجات ونشاطات معاقل الانتفاضة يعني إن الشعب الايراني قد رضي بالمقاومة الايرانية وإختارها کبديل ديمقراطي للنظام، وإن على بلدان العالم أن تعي جيدا بأن نظاما مرفوضا من جانب الشعب وتحاصره المشاکل من کل جانب هو غير جدير أبدا بأن يمثل الشعب الايراني وينوب عنه.
مشاکل هذا النظام کثيرة وتعلم دول العالم جيدا بأن هذا النظام ومن دون حله لتلك المشاکل فإنه سيبقى غير مضمون ولايمکن الاطمئنان إليه أبدا، ولعل السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية قد حددت سبب مهم جدا لإستمرار نظام الملالي على نهجه اللاإنساني في داخل وخارج إيران عندما سبق لها وأن أکدت من خلال رسالتها الى مٶتمر”إرهاب نظام الملالي تهديد للأمن العالمي” في البرلمان البريطاني عندما قالت في جانب من رسالتها :” إن ما جعل النظام أكثر جرأة وشراسة وفتح المجال أمامه عمليا للقيام بأعمال إرهابية خارج إيران وممارسة القمع في الداخل الإيراني، هو سياسة الاسترضاء والمهادنة‌ مع هذا النظام.”، ولذلك فمن المهم جدا على المجتمع الدولي أن ينتبه جيدا الى هذه النقطة ويتحاشى إعادة خطأ واظب عليه خلال العقود الاربعة المنصرمة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى