أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايران

إيران .. بلد غني، حكام ناهبون وظاهرة الغلاء المؤلمة في المجتمع!

إيران .. بلد غني، حكام ناهبون وظاهرة الغلاء المؤلمة في المجتمع!

الکاتب:عبدالرحمن كوركي مهابادي
منذ اليوم الذي حكم فيه نظام الملالي الناهب في إيران، يواجه الناس المزيد من المآسي في حياتهم الیومیة، بما في ذلك فاجعة الغلاء الجامح. الظروف المعيشية الحالیة للشعب الإيراني مؤلمة ومأساویة لدرجة أن بعضها قد انعكس حتی علی وسائل الإعلام الحكومية أو تصريحات قادة النظام.

فبحسب صحيفة “آرمان” الحكومية ( 10 ديسمبر 2020)، أعلنت وزارة الصناعة والمعادن والتجارة التابعة لحكومة الملالي المناهضة للشعب، أن 84 نوعا من السلع الأساسية التي يستهلكها الناس قد زادت بنسبة 314.6٪ مقارنة بشهر يونيو الماضي. وأصبحت معظم المواد اليومية مثل الأرز والدجاج والبيض والبقوليات والسكر وما إلى ذلك أكثر تكلفة بنسبة 50٪.

وكتبت صحيفة “آفتاب يزد” الحكومية: “بلغ معدل التضخم لأهم المواد المستهلکة یومًا من قبل الشعب، أكثر من 50٪، وما يصل إلى 130٪ بالنسبة لبعض المواد”!

واعترفت هذه الصحیفة بأن “تكلفة المعيشة في المدن الكبرى ارتفعت إلى ما لا يقل عن 10 ملايين تومان، وهو ما يعني 3 إلى 4 أضعاف الرواتب الشهرية للعمال والموظفين”.

وقال المعمم موسوي لاركاني، في مجلس شوری نظام الملالي بتاریخ 24 دیسمبر 2020: “طار الدجاج أيضًا من موائد الناس. بالطبع، حصل هذا نتيجة مافيا الاستيراد القوية”.

وقال مجتبى بخشي بور، في مجلس الشوری في 23 ديسمبر 2020 إن: “ارتفاع أسعار السلع والاختلاس وانخفاض قيمة عملة البلاد ونهب الأصول الوطنية للشعب وتسليمها للمقربین، تضر بالناس وتخلق موجة من الاستياء بينهم”.

من جانبه، صرح أنور حبيب زاده، عضو آخر في مجلس شوری الملالي، في 20 دیسمبر 2020: “كل يوم تفرغ موائد الناس أکثر وتصبح إحدى السلع الأساسية أغلی. یومًا يصبح الزيت نادرًا، ویومًا يطیر الدجاج، ویومًا تصبح منتجات الألبان أغلی”.

إلا أن المعمم روحاني المحتال یضع الغلاء الجامح في خانة النمو ويتحدث بوقاحة عن المياه والكهرباء المجانية وعن انخفاض التكاليف، فقد قال في 20 ديسمبر 2020: “الآن 30٪ من سكان البلاد لديهم غاز وكهرباء مجانية ولا يدفعون أموالًا. التكلفة انخفضت للغاية”!

لكن في نفس اليوم، قال كمال حسين بور، عضو مجلس شوری نظام الملالي، خوفًا من غضب الجياع والعاطلين عن العمل: “المتعلمون لا يعملون. غاب الخبز عن موائد الناس. الناس لا يريدون الماء والغاز والكهرباء والتنمیة الحضریة لکنهم يريدون الخبز على موائدهم”.

وصرح حسين راغفر، الخبير الاقتصادي لدی النظام، محذرا من تكرار انتفاضة نوفمبر الناریة: “إذا لم نلبي مطالب الشعب، فسنضطر إلى انتظار نتائج أكثر صعوبة وتكلفة من نوفمبر 2019”.

وفي هذا الصدد، قال عضو مجلس شوری الملالي، فريدون عباسي، في 11 ديسمبر 2020: “في العام الماضي قمنا بزيادة سعر البنزين، ماذا كانت نتيجته علی المجتمع؟ ما مقدار السخط الاجتماعي الذي تم إنشاؤه والذي لا تزال آثاره موجودة؟”.

 

لنلقِ نظرة على ظاهرة مؤلمة أخرى:

كتبت صحيفة “اعتماد” الحكومية في 8 ديسمبر: “هناك مخابز تبيع الخبز بالتقسیط، وأشخاص ينتظرون الإعانات كل شهر لسداد ديون الخبز”.

جانب من کلام الناس!

في 24 نوفمبر 2020، قال شاب من اصفهان يبلغ من العمر 27 عامًا، عن الوضع المعیشي الصعب في ظل الغلاء: “أصبح العیش صعب للغاية في هذه الأيام . هذا العام لم نشترِ مكسرات في ليلة يلدا. أصبحت المكسرات حکرًا علی قادة البلاد وتحولت إلی أمنیة! أشتهي الفستق. والداي كبار في السن. لماذا لا یمکن شراء كيلو فستق لهما ليأكلاه ویمدهما بالقوة. بالأمس ذهبت لشراء حاجیات المنزل. کیلو الدجاج 35 ألف تومان. اشتريت 20 كيلوغراما من الأرز مقابل 420 ألف تومان. کيلو شاي 180 ألف تومان. أرخص أنواع السمك یعادل 46 ألف تومان للكيلوغرام الواحد. کیلو الحمص 35 ألف تومان”.

قال صاحب أحد المتاجر: “لقد ارتفعت الأسعار كثيرًا وتضاعفت ثلاث مرات تقريبًا مقارنة بالعام الماضي!”.

قالت مواطنة: أصبح سعر کیلو العدس الآن 26 تومان بعد أن کان 6 تومان”.

وقال صاحب متجر آخر: “أصبح سعر الحليب 4600 تومان بعد أن کان 4 تومان”.

وهناك العديد من الأمثلة التي عندما نسمعها من الناس في الشوارع والمحلات التجارية، ندرك أبعاد الضغط الهائل والمتزايد على الشعب الإيراني.

نتيجة لذلك، ينبغي القول:

ليس من دون سبب أن يكون وضع الشعب الإيراني في إيران مؤلمًا حقًا، وأن یحصد فيروس كورونا وغیره من الأمراض أرواح الناس بالآلاف، وتجتاح الآفات الاجتماعیة إیران بأکملها.

هل هناك حل غير انتفاضة الشعب والتي تسمى الآن بـ “ثورة الجیاع”؟

لذلك أعلن زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في إحدى رسائله الموجهة إلى ثوار الشعب الإيراني: “الحق لا یُمنح بل يُنتزع. یجب الحراك والعصیان وانتزاعه من حلقوم الملالي المعادین للإنسانیة”.”

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى