أحدث الاخبار

مايجب على طهران أن تعرفه

مايجب على طهران أن تعرفه

بحزاني – محمد حسين المياحي :
بعد أن کان هناك تعويل غير عادي من جانب قادة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على فوز جو بايدن بمنصب الرئاسة وإنتظارهم أن يحدث تطور غير عادي ينجم عنه رفع العقوبات الامريکية وعودة الامور الى ساڤق مجراها کما کانت في أيام أوباما، لکن يبدو إن الامال بذلك تتضاءل وحتى إنها تسير نحو الانعدام بعد كن صدرت أکثر من إشارة من واشنطن من جانب بايدن وإدارته بذلك الصدد، ويبدو إن طهران بدأت تعي ذلك جيدا وتعرف بأن القضية ليست بتلك السهولة التي تصورتها.

طهران ولکي تقوم بالتهيئة والاعداد النفسي لما لم تنتظره من إدارة بايدن ولکي تضع حدا للتصريحات والوعود المتفائلة المنطلقة من جانب النظام، فإنها طفقت تعمل بذلك الاتجاه فعلا، ولعل ماقد أعلنه سعيد جليلي، مندوب المرشد الاعلى للنظام في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أن الفريق الذي سيعمل مع الرئيس الأميركي المنتخب كان مهندس العقوبات ضد إيران خلال رئاسة باراك أوباما. بل وحتى توقع أن تقوم” إدارة بايدن بتحويل الضغط الأقصى لإدارة دونالد ترمب إلى ضغط ذكي”.

اللعبة التي يقوم بها النظام الايراني ومايٶديه من مناورات مختلفة في سبيل التمويه على إدارة باەذن بصورة خاصة وعلى الاوربيين بصورة عامة، ليس لم تعد مفيدة فقط بل وحتى غير ملفتة للأنظار، إذ إن لسان حال الامريکيين والاوربيين على حد سواء تطالب النظام الايراني بالالتزام والإيفاء بتعهداتهم أمام المجتمع الدولي والتي يعرفونها حق المعرفة لکنهم يتغاضون عنها أو يتصرفون وکأن هناك شيئا آخرا، والحقيقة أن هذا النظام قد فقد ثقته وإعتباره بعد العام الاول من توقيعه للإتفاق النووي في عام 2015، إذ أن إنتهاکاته خلال السنة الاولى قد فاقت التوقعات مثلما إن النظام ليس لم يقم بالاستفادة من المليارات التي تم إطلاقها من الاموال الايرانية المجمدة من أجل تحسين الاوضاع المعيشية للشعب الايراني بل وحتى قام بصرفها على مجالات وأنشط‌ة مشبوهة يعرف النظام الايراني جيدا بأن المجتمع الدولي يرفضها ولايوافق عليها نظير توسعة تدخلاته في المنطقة والاستمرار في برامجه الصاروخية.

مايجب على النظام الايراني أن يفهمه ويستوعبه جيدا من إن لعبة القط والفأر قد إنتهت ولم يعد بوسعه الاستمرار في تصرفاته السابقة وخداع المجتمع الدولي والتمويه عليه، إذ أن المجتمع الدولي ينظر للأفعال وليس للأقوال وإنه لايقوم بمنح الثقة مجددا لنظام سبق وإن مارس الکذب والخداع وقام بإنتهاك تعهداته الدولية، وإن عليه أن يفي بواجباته المطلوبة منه أولا ومن ثم يتکلم عن حقوقه وليس العکس کما يفعل الان وفعل من قبل!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق