أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

مستقبل الاتفاق النووي وأزمة الحرب والفتنة والصراع على رأس النظام الإيراني

مستقبل الاتفاق النووي وأزمة الحرب والفتنة والصراع على رأس النظام الإيراني

حدیث الیوم
في الخميس 21 يناير، اغتنم روحاني تدشين مصفاة لمواجهة الزمرة المنافسة والدعاية للاتفاق النووي، واعتبر المشروع أحد ثمار وإنجازات الاتفاق النووي وسياسة حكومته الخارجية.

تطلق بيانات الاشادة هذه في وقت بحسب زمرة خامنئي فإن “الاتفاق النووي مات ورائحته الكريهة تزكم أنوف الناس” (كريمي قدوسي – مجلس شورى الملالي – 19 يناير). من جهة أخرى، ألمح رئيس السلطة القضائية في نظام خامنئي إلى إشارات روحاني للإدارة الأمريكية الجديدة للتفاوض، قائلا: “أولئك الذين يعتقدون أن التفاوض سيحل مشاكل النظام يرتكبون خطأ. التفاوض لا يحل مشاكل النظام بأي شكل من الأشكال!” (21 يناير)؛ لكن روحاني الذي يعلم أن العقوبات كسرت ظهر النظام وأن خزينة النظام باتت فارغة، لم يتردد وأجاب: “دع الهمّازين اللمّازين يعرفون مدى أهمية السياسة الخارجية!” (21 يناير).

لقد انتشر فيروسات الصراعات الفتاكة والسجالات على التفاوض أو عدم التفاوض في جميع أنحاء جسد النظام، مما أثار الخوف من ضياع “الفرصة” الصراخ بـ “الطيف الإصلاحي” داخل النظام والصيحات المتبادلة لزمرة الولي الفقيه. يقول طرف “ليعلن النظام نفسه أهل الحوار” مع الولايات المتحدة (خرم – دبلوماسي النظام السابق – 21 يناير)، وآخر يقول في إشارة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الجديد بلينكن: “إدارة بايدن تسعى لتحقيق نفس الهدف الذي كانت إدارة ترامب تسعى تحقيقه في الاتفاق النووي”(صحيفة وطن أمروز الرسمية، 21 يناير).

تذكر زمرة وهي تتحسر وتتأسف لمصير الاتفاق النووي، بأنه “في العالم المتشتت اليوم يصعب تحقيق شيء مثل الاتفاق النووي”، ثم تحذر: “للأسف، نرى سلسلة من السلوكيات في النظام تفوح منها رائحة ضياع الفرص” (فلاحت بيشة- عضو مجلس الشورى السابق (21 يناير) والزمرة المقابلة تشير إلى السم القاتل الذي سيسكب في حلق النظام إذا دخل المفاوضات وتقول: “الإدارة الأمريكية الجديدة غير راضية حتى عن الاتفاق النووي الخادع القديم وتتوقع أن تجعل الاتفاق النووي منصة لإنجازات أفضل، وهذا يعني لا شيء تقريبًا!” (صحيفة جوان -21 يناير) ؛ وأخرى، في إشارة يائسة إلى “العقوبات” التي “أوصلت السكين حتى عظم النظام “، تقول إنه كل ما نفعله، “حتى انتخابات 2021، لن يحدث أي شيء بخصوص الاتفاق النووي والعقوبات!” (زيبا كلام 21 يناير) ؛ وثالث يقول: حتى لو عاد بايدن إلى المفاوضات، فإن “دخوله إلى الاتفاق النووي لا يعني إنهاء العقوبات!” (متقي، الخبير الحكومي في 21 يناير)، ورابع يتأسف من انكشاف حقيقة المناورات الاحتيالية للاصلاح والاعتدال المزيفة في نظام ولاية الفقيه ويقول “القوى الغربية، ولا سيما الولايات المتحدة، توصلت إلى استنتاج مفاده أن القوات الموالية للحكومة هي في الغالب مزخرفة وتعمل عمل الكريمة لتزيين الكيك” (صحيفة شرق – 21 يناير).

نعم، هذا الارتباك والتخبط واليأس واشتداد الصراع بين العقارب على “الفرصة” التي كان يدعيه روحاني يظهر أنه عندما تكون ديكتاتورية فاقدة احتياطياتها الاستراتيجية أمام شعب منتفض ومقاومة فولاذية، ولا يوجد مجال أمامها للمناورة، ليس فقط “الفرص” المزعومة لا تعمل لصالحها، لكنها تزيد من حدة الأزمة الداخلية لهذه الديكتاتورية وتجعلها أضعف وأكثر هشاشة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى