أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

نعش الاتفاق النووي, على يد النظام الإيراني

نعش الاتفاق النووي, على يد النظام الإيراني

الکاتب:موسى أفشار
تزامنًا مع بدء الرئيس الأمريكي الجديد عمله في البيت الأبيض، فقد نظام الملالي توازنه في خضم تضارب التصريحات المنتشرة لبعض المرشحين للمناصب الرئيسية في إدارة جو بايدن، حيث تحدثوا عن مخاوفهم من المستقبل ويتصارعون حول الاتفاق النووي.

مخاوف نظام الملالي ووسائل إعلامه بشأن وصول جو بايدن إلى السلطة

قال حسن روحاني مستخدمًا عبارة ” الكرة اليوم في ملعب واشنطن”: ” إذا أوفى الأمريكيون بالتزاماتهم، فسوف نوفي نحن بالتزاماتنا. وكان الشغل الشاغل لترامب هو إلغاء الاتفاق النووي. والاتفاق النووي على قيد الحياة اليوم، وأفضل مما كان عليه بالأمس”. (وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية، 20 يناير 2021).

وتهكمت صحف زمرة خامنئي على ادعاء حسن روحاني بأن الاتفاق النووي على قيد الحياة، وأشارت إلى أن الحقائق القائمة أكثر صعوبة مما تعتقد حكومة الملالي أن بإمكانها العودة إلى الاتفاق النووي السابق دون دفع التكاليف الاستراتيجية؛ لمجرد الاعتماد على تغيير رئيس الجمهورية في أمريكا.

وفي هجومه على المعمم روحاني، قال المعمم إبراهيم رئيسي، جلاد السلطة القضائية، في كلمته في 21 يناير 2021 : ” يخطئ من يعتقدون بأن مشاكل البلاد ستُحل بالتفاوض، فالتفاوض لن يحل مشاكل البلاد بأي شكل من الأشكال”.

وقال صادق زيباكلام، أحد خبراء حكومة حسن روحاني مشيرًا إلى مأزق نظام الملالي وعجزه: “إذا توصلنا إلى اتفاق بشأن النشاط النووي، فسنواجه مشكلة بشأن الصواريخ والحشد الشعبي والحوثيين في اليمن. وإذا تم حل هذه المشاكل أيضًا، يمكنكم أن تتساءلوا عن مهمة الأيديولوجية المعادية لأمريكا.

– وكتبت صحيفة “كيهان”، المملوكة لخامنئي، في 21 يناير 2021: لقد فرضت إدارة ترامب عقوبات واسعة النطاق بالتنسيق مع الديمقراطيين والجمهوريين في الكونغرس، بحجة الإرهاب وقيام إيران بممارسات مزعزعة للاستقرار. وفي الحقيقة، كان مجمل هذه العقوبات بمثابة إعلان حرب على إيران”.

بيد أن وكالة أنباء قوات حرس نظام الملالي قالت الكلمة الفصل، وكتبت في 21 يناير 2021 عقب تقديم جانيت يلين كوزيرة لوزارة الخزانة الأمريكية في إدارة بايدن: “بايدن يحافظ على إجراءات ترامب الأكثر مناهضة لنظام الملالي”. كما كتبت هذه الوكالة أن : ” جانيت يلين قالت: لن يتم رفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية إلا إذا امتثلت للقيود النووية. وسوف تواصل وزارة الخزانة أنشطتها الهامة لمكافحة دعم نظام الملالي للإرهاب وانتهاكاته لحقوق الإنسان”.

وكتبت صحيفة “رسالت” الحكومية في 21 يناير 2021: “إن إدارة بايدن أيضًا تعتبر أن آلية الضغط على الزناد هي نقطة ارتكازها وحلفائها للضغط في مواجهة جمهورية إيران الإسلامية. والنقطة الجديرة بالاهتمام هي أن بايدن صرح في حديثه الأخير مع صحيفة “نيويورك تايمز” بأن خيار استئناف جميع العقوبات ضد إيران سيكون مطروحًا على طاولة المفاوضات في حالة عودة واشنطن إلى الاتفاق النووي”.

والحقيقة هي أن العودة إلى الاتفاق النووي بأي شكل كانت، فإن الهدف منها جر نظام الملالي الاتفاقات النووية المتعلقة بالصواريخ والتدخلات الإقليمية. كما أن العقوبات المفروضة أيضًا تعتبر نقطة ارتكاز للضغط لتحقيق هذا الهدف. حتى إن العودة الرمزية لأمريكا للاتفاق النووي من الممكن أن ثمثل تهديدًا مرة أخرى بالانعطاف فجأة نحو تفعيل آلية الضغط على الزناد ضد نظام الملالي.

العلاقات الأمريكية الإيرانية من وجهة نظر الإعلام الأجنبي

ذكرت صحيفة “الغماينز” في 21 يناير 2021 أن: “أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي أكد على أنه لا ينبغي على أمريكا أن ترفع العقوبات المتعلقة بالإرهاب عن طهران وألا تفرج عن أصول نظام الملالي قبل أن يجلس هذا النظام الفاشي على مائدة المفاوضات”.

كما كتبت صحيفة “بلومبرج” أن : “جانيت يلين المرشحة من قبل رئيس الجمهورية الأمريكية، بايدن لتولي منصب وزيرة الخزانة الأمريكية، قالت في 21 يناير 2021: ” إننى أؤيد الفكرة القائلة بأن إيران هي الراعي الرسمي للإرهاب الحكومي في العالم”.

كما كانت صحيفة “واشنطن بوست” قد كتبت في 5 يناير 2021 في مقال بعنوان “نظام الملالي بدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة منتهكًا الاتفاق النووي”: إن هذه الخطوة قد تعقد خطط إدارة بايدن المقبلة لاستئناف المفاوضات مع طهران”.

وكتبت صحيفة “واشنطن تايمز” في مقال في 19 يناير 2021 : “هناك العديد من الأسباب التي تمنع بايدن من تعزيز نظام الملالي، خاصة وأن الحكومات الجمهورية والديمقراطية وصفت هذا النظام الفاشي على مدى 37 عامًا بأنه حكومة راعية للإرهاب.

الاستنتاج

تشير الحقائق المشار إليها أعلاه إلى أن نظام الملالي سيواجه أيامًا صعبة. أيامٌ يجب عليه فيها أن يمشي على الشوك حافي القدمين. وفي نهاية المطاف لن يجد أمامه سوى خيارين، وهما: إما أن يستمر في التهديد والترويع بالسلاح النووي وقبول الإجماع العالمي ومن ثم تفعيل آلية الزناد، أو يستسلم للتفاوض على قدرته الصاروخية وممارسته للإرهاب وانتهاك حقوق الإنسان، والسقوط في نفق من التنازلات المتتالية. وفي كل من هذين المسارين، تلوح في الأفق انتفاضة الشعب الإيراني الشاملة والإطاحة الحتمية به.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى