أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الملف النووي

خيبة أمل النظام الإيراني من الاتفاق النووي تطال النتائج

خيبة أمل النظام الإيراني من الاتفاق النووي تطال النتائج

حدیث الیوم :
استبشر نظام الملالي بالحصول على الفرص، بعد نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وارتفع منسوب التفاؤل بعد اتضاح شكل الإدارة الجديدة، حيث عبّر حينها مسؤولون في النظام عن “فرص” قادمة، بل ووصل الحد إلى تحذير حسن روحاني في 11 نوفمبر الماضي، من “أنه لا يحق لأحد أن يحرق الفرص”.

كانت حجة روحاني أنه مع قدوم الديمقراطيين، سيكون الفضاء مهيئًا لعلاقات أوثق وتفاعل أفضل، ويعودون إلى الاتفاق النووي.

سرعان ما بدأت الهمسات تُسمع بين أركان النظام، سيما بعد أيام قليلة من عمل الإدارة الجديدة، ولسان حالهم بات يقول إن “الاتفاق النووي يصل إلى مراحل صعبة يستعصي عبورها، بايدن مع كل الوعود التي يطلقها بالعودة السريعة إلى الاتفاق النووي، يماطل الآن” حسب خرّم، الممثل السابق للنظام في مكتب الأمم المتحدة في أوروبا في 31 يناير.

ونشروا عبر الصحف يقولون بأن “الآمال تحوّلت إلى يأس بعدما أصبحت مواقف فريق بايدن ضد النظام تدريجيًا أكثر صعوبة، ولم يعد هناك أخبار عن تلك المرونة المبكرة خلال الحملة الانتخابية ضد إيران! (صحيفة إيران – الناطقة باسم حكومة روحاني – 31 يناير).

وبشكل أكثر وضوح وايجاز، ووفق ما قال دياكو حسيني – من مكتب روحاني في31 يناير “يبدو أن الأدلة والقرائن تشير إلى أن الولايات المتحدة ليس لديها بعد استراتيجية واضحة للعودة أو عدم العودة إلى الاتفاق النووي”.

وبينما كان روحاني يتوسل ويستجدي، ويقول متخاذلا إن العودة إلى الاتفاق النووي ليس أمرًا صعبًا؛ كتبت صحيفة وطن امروز في 31 يناير أن فريق السياسة الخارجية والأمن القومي لبايدن كشف النقاب عن جزء من توقعات روحاني وطالب بما كان يسعى إليه ترامب وبومبيو.

وهذه ليست مشكلة كبيرة لأن الإدارة الأمريكية الجديدة “تقول إننا نريد تحويل أقصى ضغط أحادي إلى متعدد الأطراف ليكون فعالاً” وفق صحيفة كيهان في 31 يناير.

وتتلخص سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة في أن ترامب إذا أراد أن يأكل كعكة الضغط الأقصى في الاتفاق النووي نفسه ولا يعطي شيئًا للأوروبيين، فإن بايدن سيقول إن حصة الأوروبيين محفوظة! ونحن سنمارس أقصى قدر من الضغط على إيران بضغط سياسي ودبلوماسي، أي دفع ذكي! ” (نفس المصدر)

وفي هذا الصدد كتبت صحيفة “جوان” التابعة لقوات الحرس في 31 يناير، بـ “أن الأوروبيين خرجوا أيضا من تحت إحراج متابعي الاتفاق النووي في الداخل، وخيبوا آمالهم بقولهم الصريح إن العقوبات على حقوق الإنسان والإرهاب في أوروبا ستبقى في مكانها”.

ومضت الصحيفة تقول إنه “ينبغي النظر إلى تصريحات ماكرون في ضوء ذلك، لأنها ترسل رسالة خطيرة إلى إدارة بايدن مفادها أنها يمكن أن تضع إيران في موقف من خلال الاتفاق النووي لفرض شروط “أكثر صعوبة” على النظام وإشراك الدول غير المشاركة في الاتفاق النووي في المحادثات لوضع إيران في موقف ضعيف”.

كانت تلك هي المساحة التي تحول فيها الأمل بإيجاد “فرصة” إلى اليأس والإحباط، ونتيجة لذلك، تصاعدت الأزمات والصراع حول التفاوض أو عدم التفاوض في النظام. أحدهما يقول: “يجب إغلاق ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة باريحية والتعلم من التسويف والالتزام في السنوات الأخيرة” (حسب ما ورد في صحيفة رسالت 31 يناير) والآخر مع التأكيد على ضرورة تجرع كأس سم آخر يقول: “نحتاج إلى إصلاح السياسة الخارجية (النظام) “(جهانغيري – 31 يناير).

وآخر يستعرض العضلات ويقول إنه لا حاجة لنا للاتفاق النووي (سلامي، قائد قوات الحرس – 31 يناير) ويقول آخر إن التفاوض على رفع العقوبات هو حاجة ملحة للنظام وأن المفاوضات الفورية لرفع العقوبات يجب أن تدعمها جميع الفصائل وعناصر النظام وأي خلل في عملية التفاوض يعتبر خطيئة كبرى (حسبما أكدته صحيفة شرق – 31 يناير).

ولإثبات مدى الحرج للمشاركة في المفاوضات، يجادلون أيضًا بأن خنق النظام أمر جدي، وأن السكين قد وصلت إلى العظم، وفي ذلك يقول جهانغيري نائب روحاني الأول “يخضع كل ميناء وسفينة للعقوبات باسمها ورقمها التسلسلي، وماذا فعلوا بالنفط والاقتصاد والحاجيات الأساسية للنظام، وعن طريق تجميد الأصول والموارد المالية؟ حتى أنهم عرقلوا نظام تبادل البضائع مع النفط”.

من خلال هذه التصريحات التي تعبّر عن اليأس والإحباط لدى كلتا زمرتي النظام، يبدو أن النوم قد طار من عيون الملالي الذين علقوا الآمال على عودة عهد المساومة والاسترضاء، وأدركوا أنهم كانوا يركضون وراء السراب لأنه بحسب صحيفة جوان التابعة للحرس في 31 يناير “لن يتم إحياؤه فحسب، لكن نفس سياسة الضغط الأقصى في زمن ترامب ستستمر بأسماء ووجوه جديدة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى