أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الديني

موازنة 2021..أزمة متصاعدة بين حكومة روحاني و”شورى” النظام

موازنة 2021..أزمة متصاعدة بين حكومة روحاني و"شورى" النظام

حديث اليوم
بعد أشهر من الصراع بين حكومة روحاني ومجلس شورى النظام حول مشروع قانون الميزانية للعام المقبل، في 2 فبراير / شباط، رفض البرلمان مشروع قانون الموازنة بأغلبية 148 صوتًا، في حين كان روحاني قد هدد في 27 يناير المجلس بالقول “سنتعاون مع المجلس في حال إذا لم يتغير هيكل الميزانية ولا غيره”.

بعد الرفض العام لمشروع قانون الميزانية، قال نوبخت، نائب روحاني الذي كان حاضرا في المجلس: “ألا تقرأون تقارير سرية وسرية للغاية؟ “ألا تعلمون شيئًا عن عائدات النفط؟”، وأضاف: “قاليباف يعلم أن عوائدنا التي كانت تبلغ بضع مئات الآلاف من المليارات انخفضت إلى عدة دولارات!”. لكن قاليباف في رده على نائب روحاني أشار إلى تفذلكات روحاني قائلا: “إذا كنت تعلم أننا في حد أدنى من الصادرات النفطية، فكيف تنبأت الحكومة ببيع 2.3 مليون برميل نفط؟”.

قام بعدها أعضاء آخرون في المجلس من زمرة خامنئي بجلد زمرة روحاني، قائلين إن “مشروع قانون الميزانية الحكومية لم ولا يمكن الدفاع عنه بأي شكل من الأشكال”؛ و”98٪ من النواب يعارضون تصرفات روحاني”، وبالطبع بسبب ظروف النظام “خطة عزل روحاني وعزل روحاني ليست من المصلحة، لذا علينا الاختيار بين السيء والأسوأ، لملء الثغرات! ” (وفق ما قاله قاضي هاشمي – نائب رئيس مجلس شورى النظام).

أصبح الخلاف على الموازنة، على امتداد الصراع على الانتخابات الرئاسية المقبلة، وتحولت إلى أزمة في النظام، مما يزيد من حدة لهيب الصراع بين عقارب النظام.

أزمة انعدام الحيلة

أصبح مشروع قانون الموازنة الآن أزمة خطيرة داخل النظام، لكن جذور هذا الصراع والأزمة أعمق بكثير من قضية الميزانية. حيث تعود الجذور إلى الأزمة التي لم يتم حلها في نظام ولاية الفقيه، والتي تسبب المزيد من التوتر والأزمة في النظام.

للتخلص من هذا الاختناق أمام النظام خياران:

أولهما: الرضوخ لشروط المفاوضات السامة لرفع العقوبات

آلية هذا الطريق هي الدخول في مفاوضات مع الإدارة الأمريكية الجديدة دون أي شرط. وبالطبع، “ما يتضح من الكلمات الصريحة لبايدن وأعضاء فريقه هو أنهم جميعًا متفقون على أن النظام راعي الإرهاب، ويجب الحد من برنامجه الصاروخي والإقليمي، والإبقاء على العقوبات” (وفق ما ورد في صحيفة كيهان، 31 يناير) ؛ لذلك، من الواضح أنه لا وجود للاتفاق النووي المتضمن بسياسة المساومة والاسترضاء ومنح امتيازات على غرار عام 2015، ونهاية هذا المسار هو محاولة تجرع أكواب السم القاتل القادم وقبول اتفاقات سامة أخرى.

ثانيهما: نهب ما تبقى من مبالغ متواضعة في جيوب الشعب

وبهذه الطريقة يجب على الملالي الحاكمين أن يمدوا أيديهم إلى جيوب الشعب قدر الإمكان لتغطية العجز الضخم في الميزانية وجمع الأموال من أجل النفقات الكبيرة للإرهاب، وتمويل مرتزقتهم في المنطقة والأجهزة القمعية في الداخل، و لملء جيوبهم الكبيرة، من ما تبقى من قوت الشعب الذي يعاني منذ 42 عامًا بسبب النهب الوحشي، الذين وصفت حالهم إحدى الصحف قائلةً بأنهم “أُجبروا على بيع قلوبهم” من الفقر المدقع والحرمان، من أجل “ربما يكونون قادرين على توفير مأوى لزوجاتهم وأطفالهم” (وكالة الأنباء الحكومية دانشجو، 2 فبراير).

لكن هذا يشكل أيضًا تهديدًا خطيرًا جدًا للنظام سواء من طرف “طوفان الجائعين”، أو “جيش العاطلين”.

وبهذه الطريقة، يجد نظام الملالي نفسه أمام طريق مسدود لا سبيل للخروج منه، أو أن يتجرع أكواب السم، الواحدة تلو الأخرى، وينتقل في نهاية المطاف إلى المراحل الثانية والثالثة وما إلى ذلك، وفي هذه الحالة، بحسب خامنئي، فإن مصيره هو “تراجعات لا نهاية لها” ورؤية موت النظام؛ أو ممارسة المزيد من النهب الذي يجب أن يقابل بنيران غضب الشعب الذي وصلت السكين إلى عظامه وبات مستعداً للعصيان.

لقد تسببت هذه الأزمة وأزمة انعدام الحيلة في تفاقم الصراعات داخل النظام نفسه، وتضارب عصابات المافيا في النظام بحيث غلب التشتت عليهم وتفرقوا في تبني خط واستراتيجية واضحين. الجدل حول مشروع قانون الموازنة للعام المقبل هو أبرز مثال لهذا الصراع، والذي سيتسبب بالطبع في الأزمات الشديدة القادمة، وما رأيناه في 2 فبراير هو مجرد بداية، طبعا بداية مرحلة نهاية النظام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى